العدد 3507 - الجمعة 13 أبريل 2012م الموافق 22 جمادى الأولى 1433هـ

مستحضرات التجميل: الحقائق والمخاطر

عفيفة بدر comments [at] alwasatnews.com

رئيس سلامة المواد الاستهلاكية - إدارة الصحة العامة

مع تزايد السلع والمنتجات التي تُسوّقُ على أنها مستحضرات تجميلية، فإنّ حقيقتها أضحت ملتبسةً على الكثيرين، فمعظم الشركات المصنعة لا تعبأ بما تحدثه الدعاية طالما أن هناك من يقتني منتجاتهم على أنها مستحضرٌ تجميلي.

وللوقوف على حقيقة المستحضر التجميلي، فإننا في البداية لابد أن نرجع إلى تعريفه علمياً على أنه المستحضر الذي يُستخدم خارجياً على جسم الإنسان كالبشرة والشعر والأظافر والشفاه والأسنان لأغراضٍ تجميليةٍ فقط، دون إحداث أي تغييرٍ في وظائف الجسم أو بنيته، وذلك لاستعماله في تنظيف وتعطير أو إزالة روائح الجسم، أو للحماية والمحافظة على شكل الجسم، لكنها لا تستخدم لعلاج الأمراض أو الوقاية منها.

وهنا يكمن الإشكال، حيث إن الكثير من المنتجات التي يُدعى أنها مستحضرات تجميلية، تحمل على ملصقاتها ادعاءاتٍ صريحة بقدرتها على تغيير شكل الجسم من حيث البنية أو الحجم أو ربما الوظيفة البيولوجية، مع أن المستحضر التجميلي يجب ألا يحتوي على أي موادٍ صيدلانية أو دوائية أو أي مواد ضارة يمكن أن تؤذي الإنسان، أو تشكل خطراً عند استعمالها كما تعتمده الأنظمة والقوانين الصحية.

وتتنوع مستحضرات التجميل حسب استخدامها، كمستحضرات العناية بالبشرة والأظافر والشفاه والعين، أو منتجات العناية بالشعر كالشامبو والزيوت والكريمات بأنواعها، وحتى مزيلات رائحة العرق ومعاجين الأسنان أو مزيلات الشعر الكيميائية والطبيعية أو العطور والحناء.

ولذلك فإن المستهلك لابد أن يعي ضرورة قراءة كل ما يرد من البيانات الإيضاحية الأساسية التي تُدون على الملصقات الخارجية للمستحضر، وأهمها وجود اسم المستحضر والشركة المصنعة وبلد المنشأ، إضافةً إلى الأهم، وهو وجود جميع المكونات بنسبها المئوية، كما يجب أن يُذكر الغرض من استعماله وطريقة الاستخدام والمحاذير التي يجب أن يجتنبها المستهلك، مع ظروف وطريقة التخزين.

كما لابد للجميع ألا يغفلوا تواريخ الصلاحية والرسوم التوضيحية على المنتج التي تشير إلى أفضلية الاستخدام في وقتٍ معين، مثل ذكر مدة صلاحية المستحضر بعد فتح العبوة، وهو ما يتوجب على المستهلك الانتباه له، عبر تسجيل تاريخ فتح المنتج.

يذكر هنا، أنّ أهمية ظروف وطريقة التخزين تكمن في أنها تمنع تحلل أو تفكك مكوّنات المستحضر التجميلي التي تشمل المواد المذيبة التي تساعد على إذابة الإضافات، والمواد المحفزة على الاختلاط كخلط الزيت مع الماء، أو المواد المعادلة للحموضة، إضافةً للمواد الحافظة والمثبتة للحفاظ على صلاحية وقوام المستحضر، وأيضاً العناصر الماصة للرطوبة، وعوامل تكوين الرغوة والمواد الملونة والمعطرة التي تضفي جاذبيةً على المستحضر وتُحسِّن من نوعيته.

وبما أن المستحضر التجميلي يتميز بحساسيته للظروف الفيزيائية كالضوء والحرارة والرطوبة، فإن أهمية المواد الحافظة تكمن في دورها بمنع نمو البكتيريا والفطريات وتحميها من العوامل المذكورة، على الرغم من أنها ربما تتسبب بتهيج الجلد أحياناً واحمراره أو التهابه وخصوصاً لذوي البشرة الحساسة، وهذا ما يمكن أن تسببه المواد العطرية المضافة أيضاً بتركيبتيها الطبيعية والصناعية.

وفي الآونة الأخيرة، فقد كثرت المستحضرات التي تصنف على أنها مستخرجةٌ من النباتات أو المنتجات الحيوانية، حيث يتم الادعاء أنها لا تسبب الحساسية، أو هي أقلّ من غيرها، رغم أنها يمكن أن تؤدي نفس ما يمكن للمستحضر الصناعي أن يتسبب به من حيث الحساسية للجلد، عبر التأثير الفوري أو على المدى البعيد، وخصوصاً أن المكونات النباتية قد تكون ملوثةً بالبكتيريا أو المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية، أو المكونات الحيوانية التي قد تكون ملوثةً بالأمراض.

وللحديث صلة عن الآثار الجانبية التي تسببها مستحضرات التجميل في المرة القادمة.

العدد 3507 - الجمعة 13 أبريل 2012م الموافق 22 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً