العدد 3545 - الإثنين 21 مايو 2012م الموافق 30 جمادى الآخرة 1433هـ

عبدالله العبّاسي... لن تُنسى أبداً!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

عبدالله العبّاسي... لن تُنسى أبدا. فلقد كنتَ طوال حياتك الابن البار لوطنك، وأثبتَّ وطنيّتك من خلال قلمك الذي دافع بكل شرف وأمانة عن الحقوق، ونطق بصدق وشفافية عن قضايا الفساد والمحسوبية.

لقد كان عبدالله العبّاسي من القلّة الذين آمنوا بمبادئهم، ولم يتنازلوا عنها، وواصلوا في الكتابة على رغم المضايقات والتضييقات، فكيف لنا أن نكتب عن أي موضوع آخر سوى موضوع السيد الفاضل المناضل عبدالله العبّاسي.

المرّة الأولى التي شهدتُ فيها جولات المناضل العبّاسي كانت في مركز الشيخ ابراهيم بن محمّد، فلقد استضاف المركز آنذاك المؤرّخ محيي الدين اللاذقاني، وقد لفتَ انتباهي حدّة ردود ومداخلات المرحوم المثيرة، وقد أُعجبتُ بها كما أُعجِب بها الجمهور.

للأسف نحن لا نضع اعتباراً ولا تمثالاً لأمثال عبدالله العبّاسي إلاّ بعد مرور حقبة من الزمن، إذ إننا نرقيه ونكرّمه ونرفع شأنه، فلماذا لا نعتبر من هذا الأمر ونضع نصب أعيننا الصادقين مع الوطن؟

هناك الكثير من المشكلات التي يعاني منها السقف الصحافي، وعلى رأسها حرّية الكلمة، والانطلاق نحو كشف قضايا الفساد والمفسدين، ولم نجد جمعيّتنا تحاول الوقوف إلى جانب الجسم الصحافي، بل إنّها عقيمة ولا تنفع الصحافيين في شيء، إلا أن تزيد مصائبهم.

يا ليتنا نتّعظ من مقالات وفكر عبدالله العبّاسي وغيره، من أجل تغيير الواقع المرير إلى واقع أفضل، ويا ليتنا نتّعظ من الأحداث التي نمر بها في البحرين من أجل وضع استراتيجيات تخلّصنا من الطأفنة إلى استراتيجيات تطالب بالاصلاح أكثر.

إنّ العمل الصحافي مرهق ولكن لذّته تكمن في إيصال صوت المطالب إلى من لا يريد سماع الأصوات المغايرة، فالبعض يعوّل عليها بأنّها نشاز، ولكنّها كالدواء المر، نشربه لنشفى من ملفّات الفساد والكساد وغيرها.

لقد كتب عبدالله العبّاسي عن كثير من الأصدقاء الذين وافتهم المنيّة، وها هو اليوم يُكتَبُ عنه بعد أن وافته المنيّة، وما نقول إلاّ حسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون، وعسى أن يكون قبره روضة من رياض الجنّة، كما كانت مقالاته في يوم من الأيّام روضة من روضات الدنيا.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 3545 - الإثنين 21 مايو 2012م الموافق 30 جمادى الآخرة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 12:49 م

      المهاجم الشرس الودود

      لقد عرفت المرحوم باذن الله الأستاذ عبدالله العباسي من أيام الدراسة . فهوه الصريح الذي يخاف في الحق لومة لائم . نعم هوه المهاجم الشرس و الصديق الودود . رحمك الله و اسكنك فسيح جناتة .

    • زائر 5 | 5:34 ص

      حسين

      الاستاذ عبد الله ابو عيسى عرفته خلال رحلة الى الهند فقد كان خفيف الظل والروح لا تمل من الحديث معه فانت امام مناضل من جيل الستينات والسبعينات، وحتى وفاته بقى على مبادئه ولم يتغير حريصا على ان تتحقق العدالة للمجتمع كله لا لفئة دون غيرها.

      احد ابنائك سيد حسين

    • زائر 4 | 2:38 ص

      أهـــالـــي البلاد القديم

      *** نعزي عائلة العباسي الكرام في وفاة الاستاذ والكاتب الاخ عبدااااه العباسي .... رحمك ااااه رحمة الابرار وجعل الجنة مثواك 0

      ((( أهالي البلاد القديم )))

    • زائر 3 | 1:48 ص

      مناضل الكلمة

      ها هنا يرحلون فرساننا الوطنيين ، واحدا تلو الآخر. مناضل آخر من مناصري العمال و الجبهة، نودعهم بأمل اللقاء لاحقا في المهرجان الكبير "" مقبل موعد المهرجان الذي نكتب الآن تاريخه ""

    • زائر 1 | 12:40 ص

      ضيف الله يا دانه الحد

      نزل برب كريم وغادر دنيا غرت وابهرت الكثيرين وكما قال الامام علي بن ابي طالب دنيا اطيب ما فيها رجيع نحل رحل الاستاذ عبدالله العباسي تاركا وراءه ارثا ثقافيا عطرا يعكس حسه الوطني الشريف رحم الله عبدالله العباسي واحسن مثواه والهم اهل وذويه الصبر والسلوان ......ديهي حر

اقرأ ايضاً