العدد 3564 - السبت 09 يونيو 2012م الموافق 19 رجب 1433هـ

ماذا ستفعل يا وزير الصحة؟

قاسم حسين Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

ماذا سيفعل وزير الصحة الجديد صادق الشهابي مع ارتفاع نسبة وفيات مرض فقر الدم المنجلي (السكلر) إلى ثلاثة خلال أسبوع واحد؟

الضحايا الجدد كلهن من النساء، مدرّستان في الأربعينات من العاصمة المنامة، وناشطةٌ شبابيةٌ دون الثلاثين من جزيرة سترة، وكلهن ذوات أطفال، فالمأساة ذات بعد اجتماعي أليم.

قضية «السكلر» بدأت تتحوّل إلى قضية رأي عام منذ العام 2002، بعدما تبنت الصحافة طرحها كأولوية، فهناك 18 ألف مصاب بهذا المرض، و100 ألف حامل، وهي نسبةٌ تضاهي خمس سكان البحرين تقريباً. وهذه الأرقام الكارثية كانت تستدعي وضع استراتيجية لمعالجة الوضع، لكن الوزارة التي تعاقب عليها ستة وزراء خلال عشرة أعوام، لم تهتم بوضع استراتيجية طويلة ولا قصيرة المدى.

كان فيصل الحمر أطول وزراء الصحة استمراراً في منصبه خلال العقد الأخير، وكان يضيق ذرعاً لكثرة طرح الصحافة هذا الموضوع. ولطبيعة المرض الحادة وقلة الخبرة في التعامل معه على مستوى المراكز الصحية، كان يضطر المرضى من جميع المناطق للذهاب إلى قسم الطوارئ بمجمع السلمانية الطبي الذي كان يعاني من نقص في الأسرَّة أصلاً. ونتيجة لذلك كثيراً ما تعرّض المرضى لانتكاسات شديدة انتهت بحالات وفاة، بمعدل 3 ضحايا شهرياً (36 سنوياً)، بينما كانت قبل وزارة الحمر تقدّر بمعدل ضحيتين (24 سنوياً). وفي نهاية 2010، اضطر قسم الطوارئ إلى نشر احصائية يومية بعدد المرضى الذين ينتظرون سريراً بالطوارئ كنوعٍ من إبراء الذمة.

هذا المرض المستوطن، له جمعية رسمية تحمل اسمه، لو انضم لها كل المرضى لأصبحت أكبر جمعيةٍ على الإطلاق. وقد اختارت رئيس مجلس النواب رئيساً فخرياً ليصل صوتها عبر البرلمان، وللهدف نفسه تقابل كبار المسئولين لتُسمِعَ الحكومة، ولها أصدقاء في السلطة الرابعة، يكتبون باستمرار في الصحف. ورغم ذلك يشعر الآلاف بأنه لا حلّ يبدو في الأفق ولا علاج، لا على المستوى القصير ولا البعيد، وهي حالةٌ صعبةُ لا يعيشها إلا من يعاني هذا المرض المرتبط بنوبات الألم الحادة، أفراداً وعوائل.

ارتفاع عدد الضحايا فجأةً خلال أسبوع واحد إلى ثلاثة، بعدما كان مستقراً لسنواتٍ عند ثلاث ضحايا شهرياً، يضع الوزير الجديد أمام مسئولية كبرى. كما يعتبر جرس إنذارٍ إلى ما آلت إليه الخدمات الصحية العامة المقدّمة في مستشفى السلمانية، بعد كل تلك الهزّات الداخلية العنيفة التي تعرّض لها خلال الخمسة عشر شهراً. فالضحايا الثلاث اللاتي شيّعهن الأهالي إلى مثواهن الأخير خلال الأيام القليلة الماضية، تلقين العلاج في المستشفى، وتعرضن لمضاعفات المرض، وهناك شكوكٌ حول درجة الاهتمام بحالاتهن أثناء ذلك، وخصوصاً أنهن في أعمار متوسطة. بل إن شاباً في مقتبل العمر، من عائلة العلي (النعيم) لقي المصير نفسه منتصف العام الماضي، وكان حديث التخرج من الجامعة والتحق بالعمل في أحد مكاتب المحاماة. وعضت العائلة على جرحها لكون الوفاة في فترة السلامة الوطنية، ولم تحظ هذه القضية حتى بالتغطية الصحافية.

الجمعية أعلنت عن تنظيم عدد من الفعاليات خلال الأيام المقبلة استقبالاً لـ «اليوم العالمي للسكلر» (19 يونيو/ حزيران)، في عدة محافظات، بالتعاون مع جميع المؤسسات الأهلية والرسمية، تأكيداً على أنهم مواطنون لهم حقوق وعليهم مسئوليات، وليسوا أرقاماً في صفحات الوفيات.

ملف مرضى «السكلر» اليوم على طاولة الوزير الشهابي. كلّ من سبقوك قصّروا معهم، فماذا أنت فاعلٌ بأرواح هؤلاء؟

إقرأ أيضا لـ "قاسم حسين"

العدد 3564 - السبت 09 يونيو 2012م الموافق 19 رجب 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 30 | 12:40 م

      مايحس بالجرح الاصاحبه

      سيدنا المشكله تزيد اذاعلمنا الاهمال المتعمد في اجنحة هؤلاء عافاهم الله عز وجل فضلا عن تقديم الكلمات المجرحه للبعض وصدق الشاعر لايحس بالجرح الاصاحبه

    • زائر 29 | 12:17 م

      دعم البحوث الطبية

      الحل الثاني تقوم وزارة الصحة بمبادرة دعم البحوث العلمية الطبية سواء في الخارج ام الداخل لمواكبة التطورات في علاج مرض السكلر او انشاء مركز بحوث طلبي

    • زائر 28 | 12:13 م

      تثقيف المريض

      الحل الاول وضع حملة طبية إعلامية لتثقيف المريض بالسكلر تتشكل كمجموعات منتظمة تجدول المرضى لحضور محاضرات و دروس توعوية

    • زائر 26 | 11:18 ص

      خطة بعيدة المدى

      الحلول لا نعرفها نحن القاصر فهمنا ولكن لكل مشكلة توضع خطة عمل من اناس مختصين لدراسة المشكلة والعالم اليوم اصبح قرية صغيرة فعبر التواصل مع الدول التي تعاني من نفس المشكلة واخذ الحلول التي وجدوها والبناء عليها افضل من الحل السريع العشوائي الذي لا يعمر طويلاً لنعود لنفس المشكلة.

    • زائر 24 | 8:49 ص

      لو كنا في منصب الوزير ماذا فعلنا ؟

      لو كنا في منصب وزير الصحة لماذا فعلنا ؟ ما هو الحل ؟ دعونا نحصر الأفكار في نقاط كي يسهل هضمها :

    • زائر 23 | 8:18 ص

      ما في ميزانية !؟

      لو التمويل الى متنجع او شيء للرفاهية مثل دار الاوبرا او ملهى ليلى لوجدت ان هناك عشرات البنوك والمتبرعين له بل الدولة سترصد له مليارات لكن لمرضى السكلر لا يوجد . قولهم عن مشروع فيه خسائر كثيرة مثل طيران الخليج لوجدت التشريعات لدعمه من كل حدب وصوب . اما ما يمس حياة الفقراء فهذا التبرير له الميزانية لا تكفى !؟

    • زائر 22 | 6:41 ص

      visitor no.19

      nowadays every one gets the test before getting married, but these unlucky people are the result of the past generation

    • زائر 21 | 6:38 ص

      التعامل مع مرضى السكلر تعامل غير انساني

      اهمال للمرضى وعدم اجراء فحوصات دقيقة و مجدولة لهم كذلك اجراء فحوصات سريعة و وصف ادوية وعلاج بشكل سريع بعناية متدنية وكأن الامر امنحه اي شيئ ليخرج من المستشفى ويعود جثة لمنح شهادة الوفاة !

    • زائر 20 | 6:27 ص

      بحرينية

      أن تنير شمعة خيراً من أن تلعن الظلام .

      كتابة الحلول أفضل من إثارة الفتنة .

    • زائر 19 | 6:19 ص

      do your bits too

      This is due to inter breeding, have a test before you get married this should reduce passing it to the next generation

    • زائر 17 | 4:55 ص

      كل شيء مسدود امام مرضى السكلر

      الزواج الرفض دائما لنا-العمل ايضا - فتح مكان تجاري في بيت المريض مرفوض ليس بيتكم على شارع تجاري-العلاج مستواه ضعيف- تسيهلات من الحكومة لنالاتوجد متى نرى اهتماما في العمل والعلاج ؟؟؟

    • زائر 15 | 4:30 ص

      احد المرضى

      هناك استفزاز لمرضى السكلر من جميع المسئولين داخل المستشفى وخارج المستشفى كما وعدتنا الوزيرة لبلوشي وكما وعدنا رئيس الوزراء بعدم غلق طوارى مركز كانوا الصحي تم اغلاقه وكأنما ان رئيس الوزراء كلمته غير مسموعة او هناك استفزاز من المسئولين نحن بحاجة لعيادة خاصة لمرضى السكلر تعمل 24 ساعة لخدمة المرضى هل تعلمون ان من يذهب لطوارئ السلمانية يتعرض لأبشع انواع الأهانات من بعض الأطباء لا يريدون حتى سماع مشكلة المريض وعلى طول اطلع من المستشفى لا نجيب لك الشرطة ولازالت الأهانات للآن وهي موثقة ياوزير الصحة

    • زائر 14 | 4:11 ص

      أزيدك من الشعر بيت

      الممرضات الآسويات الاتي تم جلبهن للسلمانية يتعاملن مع مرضى السكلر بإستعلاء وعنجهية وكأن مريض السكلر ليس بمواطن و له حق العلاج و هو مغلوب على أمره ويخاف أن يشكيهن... ومن أمن العقوبة أساء الأدب !

    • زائر 13 | 3:55 ص

      سمعنا

      من سنوات راح تبنى عيادة خاصة لمرضى السكلر مهيئة مجهزةللمرضى ولكن حبرعلى ورق

    • زائر 12 | 3:40 ص

      خلك على جنونك

      الوضع في مستشفى السلمانية كان مترديًا قبل الأزمة خصوصًا لمرضى السكلر، واليوم صار أردى فمريض السكلر الآن لا يذهب للمستشفى إلا للشديد القوي خوفًا من الإهمال والأخطاء الطبية التي قد تودي بحياته، فما ما دام يتحمل الألم ويمشي حاله بخلطة المسكنات في البيت أفضل بكثير من مرمطة الطوارئ ومهانة الممرضات وإذلال الأطباء الذين يتعاملون معهم على أنهم مدمنين، ناهيك عن نقص الأسرة الحال الأبدي في المستشفى. لكن ما أقول إلا حسبنا الله ونعم الكفيل.

    • زائر 11 | 2:04 ص

      النار ماتحرق الا ريل واطيها

      الالم ونوباته المتكرره اصبحت جزء من حياتي والمعاناه التي نعيشها جدا صعبه اذ لا احد من المسؤلين يهتم في عام واحد فقدت اكثر من 7 من اصدقائي المقربين منهم المحامي العلي ونحن نتنتضر الدور بسبب تقصير المسؤليييين ابو فيصل

    • زائر 10 | 1:47 ص

      الطبيب أم المرض والحالة الانسانية

      من الواضح أن الوضع الصحي لأي حالة مرضية ليس وليد اليوم ، بل وليد الأمس واليوم نراه يكبر.
      فمن نسأل الوزير أم الطبيب أم غيرهم؟

    • زائر 8 | 1:30 ص

      دور المرضى و المصابين

      استاذي العزيز...ماذا عن دور المصابين و حاملي المرضى...يجب ان يمنع زواج الحامل بحامل اخر للمرض لانها الطريقة الوحيدة للقضاء على المرض
      كيف يرضون بالزواج و هم يعلمون انهم سينجبون اطفالا مرضى...في نظري هذا جرم في حق الاطفال

    • زائر 7 | 1:26 ص

      bahraini

      Al sallam Alikum ,,you know what is really funny the seckle cell is under control & easy take in care of seckness in most country around the world even i just dont believe in our rich kingdom cant do anything about it ,,ya sater

    • زائر 5 | 1:22 ص

      انا اعمل في الطوارئ

      تصور لما يأتي مريض السكلر الى الطوارئ يوضع لة ستيكر اصفر يعني لا يعاين الا بعد ساعتين وهو يتألم هذا هو القانون في الطوارئ تصور

    • زائر 4 | 1:21 ص

      إذا المرضى الآخرين يتحاشون الذهاب للمستشفيات الا للضرورة

      فما بالك بمرضى السلكر ماذا يصنعون وهؤلاء يحتاجون لعنايات خاصة ومعاملة خاصة جدا جدا
      ماذا نقول احنا في ايام العيد ما عيدنا شلون الحين وحال البلد حال والغالبية العظمى من مرضى السكلر كلهم من الطائفة المحبوبة

    • زائر 2 | 12:14 ص

      واكثر من ذلك

      ان المعاملة التي يعاملون به من قبل الممرضات او الممرضين هي اشد الما من الالم المرض نفسه يعاملون وكانهم مذنبون او انهم حمل ثقيل على الدولة

    • زائر 1 | 12:11 ص

      هل تم مسائلة أحد أو محاسبة أحد.. خبر خير.. إذاً فأين التطبيل والتصفيق والانجازات؟؟ فقط مكياج والداخل قبيح..

      قضية «السكلر» بدأت تتحوّل إلى قضية رأي عام منذ العام 2002، بعدما تبنت الصحافة طرحها كأولوية، فهناك 18 ألف مصاب بهذا المرض، و100 ألف حامل، وهي نسبةٌ تضاهي خمس سكان البحرين تقريباً. وهذه الأرقام الكارثية كانت تستدعي وضع استراتيجية لمعالجة الوضع، لكن الوزارة التي تعاقب عليها ستة وزراء خلال عشرة أعوام، لم تهتم بوضع استراتيجية طويلة ولا قصيرة المدى.

اقرأ ايضاً