محكمة الأحداث تأمر بتسليم الطفل علي لوالديه

المنطقة الدبلوماسية - علي طريف 

أمر قاضي الأحداث القاضي إبراهيم الجفن وأمانة السر ثابت الحايكي أمس (الاثنين) بتسليم الطفل علي حسن (11 عاماً) لعائلته، بعدما مضي نحو شهر على توقيفه، في الوقت الذي تسلمت المحكمة تقريراً من الباحثة الاجتماعية عن «الطفل علي»، وأرجأت المحكمة القضية إلى 20 يونيو/ حزيران 2012 للرد على تقرير الباحثة الاجتماعية.

وحضرت المحامية شهزلان خميس مع الطفل علي، كما حضر كل من المحاميان السيدمحسن العلوي والسيدجلال قاهري مع المحامية شهزلان، التي تقدمت بمرافعة دفعية طالبت في نهايتها بإطلاق سراح الطفل علي حيث تنتفي مبررات حجزه الاحتياطي والقانوني ولصغر سنه كونه حدثاً ولأن له محل إقامة ثابتاً بمنطقة البلاد القديم وخروجه لا يشكل خطورة على الأمن العام، ناهيك عن حظر جميع القوانين والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل مملكة البحرين لأي إجراء تعسفي من أي نوع ضده، والحكم ببراءة الطفل علي من التهمة الموجهة إليه لبراءته منها واقعاً وقانوناً ولانتفاء أركان جريمة التجمهر والشغب المنسوبة إليه المادية والمعنوي. كما طلبت أجلاً للرد على تقرير الباحثة الاجتماعية.

وكانت رئيسة نيابة الأحداث الشيخة نورة عبدالله آل خليفة أفادت بأنّ الطفل علي حسن (11 عاماً) سيعرض أمام محكمة الأحداث بعد أن وُجهت له تهمة الاشتراك في تجمهر بغرض الإخلال بالأمن العام.

وذكرت أنه تم القبض على «الطفل علي» أثناء قيامه بإغلاق شارع الشيخ سلمان بحاويات القمامة ووضع كميات من الأخشاب بوسطه، وقد بدأت النيابة التحقيق مع الحدث في 14 مايو/ أيار 2012، حيث اعترف تفصيلياً في التحقيقات بارتكابه الواقعة وقيامه بإغلاق الطريق في يوم القبض عليه ذاته أكثر من مرة كلما أعادت الشرطة فتحه حيث تم القبض عليه أثناء المحاولة الثالثة له.


قضيت نحو 4 أسابيع في «الأحداث» بين التنظيف والكنس ولعب الرياضة

الطفل «علي حسن»: طلبت من القاضي الإفراج عني لجهلي بالتهم الموجهة ضدي

البلاد القديم - صادق الحلواجي

قال الطفل علي حسن علي (11 عاماً) عقب الإفراج عنه أمس (الاثنين) إنه «طلب من قاضي الأحداث إبراهيم الجفن الإفراج عنه نظراً لعدم علمه ومعرفته بالتهم الموجهة إليه في الدعوى المرفوعة ضده».

وأضاف علي «قلت للقاضي وبحضوري 3 محامين عني إنني بالكاد أعرف بعض مصطلحات التهم التي سُجلت ضدي، ويجب الإفراج عني لكوني لم أقم بما تم نسبه إليّ»، موضحاً أن «القاضي وعدني بالإفراج شريطة ألا أتسبب في أية مشكلات أو يُثبت تورطي في أمور مخلة بالنظام العام، وشريطة أن أحضر للمحكمة في الجلسة المقبلة».

جاء ذلك بعد أن أمر قاضي الأحداث القاضي إبراهيم الجفن وأمانة السر ثابت الحايكي أمس الاثنين (11 يونيو/ حزيران 2012) بتسليم الطفل علي حسن علي (11 عاماً) لعائلته بعد توقيف دام نحو 4 أسابيع (منذ 14 مايو/ أيار 2012)، في الوقت الذي تسلمت المحكمة تقريراً من الباحثة الاجتماعية عن الطفل علي، وأرجأت المحكمة القضية إلى 20 يونيو/ حزيران للرد على تقرير الباحثة الاجتماعية.

وفي تفصيل مختصر عن قضية الطفل علي، فقد اعتقل في 14 مايو/ أيار 2012، عندما كان في الشارع بمنطقة البلاد القديم مع اثنين من أصدقائه، وحيثما كانوا واقفين قدمت قوات مكافحة الشغب، فهرع صديقاه بالركض من خوفهما، إلا أنه وقف محله بعد أن هدد باستخدام السلاح ضده إن تحرك. وامتثل علي للتهديد ووقف محله، وعليه اعتقلته قوات الأمن، ومن ثم وجهت له تهمة التجمهر لارتكاب جرائم والإخلال بالأمن وحرق إطارات على شارع الشيخ سلمان، وأودع مركز رعاية الأحداث، وبدأت محاكمته.

هذا وفي حديث الطفل علي لـ «الوسط» عقب الإفراج عنه أمس، ذكر أن «قضيت طوال فترة الشهر في مركز الأحداث بمنطقة مدينة عيسى، والمعاملة في المركز كانت جيدة من قبل الشرطة النسائية المتوافرة هناك، وقضيت معظم الفترة، مع موقوفين من سني في قضايا مختلفة، بتنظيف المركز وكنسه وتحديداً الأماكن التي نتواجد فيها بطلب من الشرطة النسائية».

وأضاف أن «النظام في المركز هو أن نستيقظ عند الساعة السادسة والنصف من صباح كل يوم لممارسة بعض التمارين الرياضية واللعب، ثم الإفطار الذي تليه برامج التنظيف والكنس والترتيب، حيث كان يشمل ذلك مكاتب الشرطة النسائية في المركز»، منوهاً إلى أن «لم أتعرض لأي مضايقات أو معاملة سيئة بالداخل».

وأفاد الطفل بأن «جميع الأحداث الموقوفين بالمركز تتعلق قضاياهم بأمور اجتماعية مختلفة وليست سياسية، فالموقوفون بالمركز ممن تعرفت عليهم بقضايا تتعلق بالسياسة شخص واحد فقط».

وتطرق علي إلى أنه قدم أحد الامتحانات النهائية بداخل المركز عن السنة الدراسية المنتهية للصف السادس الابتدائي، لكنه استدرك أنه لم يجيد تقديم الامتحان لعدم قدرته على المذاكرة بصورة جيدة ولتشتت أفكاره.

وتحدث الطفل علي عن طريقة الاعتقال، وذكر أنه لم يتعرض للضرب، لكن تعرض لمعاملة سيئة للغاية من قبل أفراد الأمن ممن قبضوا عليه، وذكر أنه «تم تغطي وجهي بالقميص الذي كنت ألبسه ولويت يدي للخلف وسط صراخ وتهديد بعدم نكران أنني قمت بحرق الإطارات وغلق الشارع لمرتين وتثبيت المسامير في الشارع لمكافحة قوات الأمن وحيازة المولوتوف بهدف الاعتداء عليهم، وهو ما نكرته والمحامين عني أمام القاضي».

وأما خديجة حبيب والدة الطفل علي حسن علي، فذكرت أن «لا فائدة من الإفراج عن ابني بينما تستمر محاكمته لتهم ملفقة وجهت ضده هو لا يعرف تفسير مصطلحاتها أصلاً»، مشيرةً إلى أن «الظروف التي مر بها الطفل لابد أن تنعكس على حياته وسلوكه وستترك أثرها النفسي عليه».

العدد 3566 - الثلثاء 12 يونيو 2012م الموافق 22 رجب 1433هـ

التعليقات (21)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً