العدد 3582 - الأربعاء 27 يونيو 2012م الموافق 07 شعبان 1433هـ

وزير الداخلية: محاربة الجريمة يجب أن يكون واجبا وطنيا يساهم به الجميع

في إطار جهود وزارة الداخلية المتواصلة للحفاظ على الأمن والاستقرار والتصدي للمحاولات الإجرامية الآثمة لتعكير صفو الأمن وتهديد حياة المواطنين والمقيمين والأضرار بالممتلكات العامة والخاصة فقد تم بفضل من الله سبحانه اكتشاف معمل لخلط المواد المتفجرة وتخزين كميات كبيره من المواد الكيماوية حيث دلت نتائج الاختبار الميداني أن هذه المواد على درجه عاليه من الخطورة بسبب ما تحدثه من انفجار شديد وما توقعه من آثار تدميرية وما يتبع ذلك من عصف ولهب حارق.

إن القيام بهذا الفعل يعد مخالف للقانون وتصعيدا نوعيا خطيرا  يترتب عليه عواقب وخيمة لان استخدام هذه المواد المتفجرة يعتبر تهديدا مباشرا يقصد به إلحاق الضرر بالأرواح والممتلكات وخلق حالة من الذعر والارتباك وترويع الآمنين، فمثل هذه الأعمال مدانة بكل المقاييس ومنافية للقيم الدينية والإنسانية والأخلاقية والأعراف والتقاليد.

ومن هنا يأتي تصميمنا على بذل أقصى الجهود من أجل حصر وتحليل المعلومات والأدلة للتعرف على هؤلاء مرتكبي هذا الجرم الذين ستتم ملاحقتهم بلا هوادة وعلى مدار الساعة ولن يكون لهم مستقر أو مأمن ولن ينجو من العقاب الرادع وفق أحكام القانون، ونحن نرى أن الملاحقة القانونية وحدها غير كافيه ، لأن موضوع محاربة الجريمة يجب أن يكون واجبا وطنيا يساهم به الجميع ليعلم إن من ينوي القيام بعمل إجرامي بأنه عمل مرفوض ومدان ومحارب من الناس الذين هم حماه الأمن في وطنهم،لأن من انتهجوا هذا النهج الإجرامي خانوا وطنهم وغدروا بأهله وباعوا دينهم وضمائرهم.

كما أننا اليوم ملزمون بالتعرف على تلك الثغرة في منظومتنا الأمنية الوطنية التي تسرب من خلالها هذا الفكر الإجرامي الخطير،وتحديدها للعمل على رأب الصدع ونشر ثقافة وطنيه تجاه هذا التطرف الإجرامي الخطير وعلى دوافعه والمحرضين عليه والمنفذين له وما يترتب عليه من آثار سلبيه على الأمن والاستقرار والنماء والتقدم،وكافه جهود التنمية الرامية إلى تحقيق الحياة الكريمة الآمنة.

وفي هذا الشأن فإنه يجب على المجتمع عدم الانجراف خلف من يتشبث باستمرار حاله الفوضى،ولا يريد أن يخرج من حاله التأزيم والتوتر،فهذا تيار يقوده فكر متطرف لفرض آرائه الرجعية  بالقوة وليس فكرا سياسيا ينتهج السلمية في التعبير عن المطالب بالوسائل التي يكفلها الدستور والقانون ويؤمن بالإصلاح ومشاركة الجميع في القرار الوطني.

إن أصحاب الكلمة في المجتمع من على منبر أو في صحافه أو في مجلس يعكسون ما يدور في البلد من حراك في كل مجال، ولكنهم يحملون مسوؤلية وأمانه وطنيه من خلال مساهمتهم في التأثير على الرأي العام.

وإذا أصبحت المنافسة في كلمة متطرفة قادت الجميع إلى المزيد من التطرف وإذا كانت الكلمة الصائبة ناصحه حتى وان كانت نقدا يخدم المصلحة العامة يستفيد منها الجميع واليوم يجب أن ندرك هناك من يجدون أنفسهم يعيشون ويتنفسون في بيئة التوتر والفوضى، من الذين أجرموا بحق أنفسهم وأهلهم ووطنهم وباعوا ضمائرهم.

ونود أن نؤكد أن ملاحقه من يخطط لهذه الأعمال الإجرامية ويقوم بتخزين المواد المتفجرة لاستخدامها في تهديد الأرواح والممتلكات يجب أن لا تقتصر على الإجراءات القانونية، بل واجب على الناس في محاربه هذه الفئة وتضييق الخناق عليها ومحاصرتها ومنعها من تنفيذ أعمالها المدمرة ومنهجها ومخططاتها الشيطانية.

وعلى الجميع التصدي لهذا الفكر الإجرامي وتقصي أسبابه والعوامل التي أدت إلى بروزه كفكر دخيل طارئ على مجتمع البحرين المعروف بالتسامح ونبذ العنف والتطرف وعلى الأهالي أن يتحملوا مسؤولية مشاركة أطفالهم في أعمال الشغب والتخريب وان يراقبوا سلوكهم حتى لا يقعوا فريسة للمحرضين ودعاه التخريب والضلال، وقد يكون من الواجب الآن سن تشريع يحمل الآباء مسؤولية أفعال أبنائهم.

كما أصبح من الضروري أن يكون هنالك نظام لمراقبه صرف وتداول المواد التي تستخدم في عبوات التفجير بحيث لا تستخدم المواد الأولية في غير الأغراض التي وجدت لها، وتلك مسؤوليات الجهات المختصة سواء من الجمارك أو وزاره الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة والشركات الصناعية وغيرها حيث أن هذه المواد يجري استخدامها بصوره غير قانونيه ولغايات إجرامية تؤدي إلى القتل والحرق .

إن تعاون الجميع مؤسسات وجماعات وأفراد للوقوف صفا واحدا في التصدي لهذه الأعمال واجب وطني وأمانة ومسؤولية لان الأمن من مسؤولية الجميع ولمصلحه الجميع ، فالشعور بالمسؤولية الوطنية هو الداعم للجهود الأمنية في الحفاظ على الأمن والاستقرار الذي هو عماد الحياة ومظله النهوض والمرتكز الأساسي للحياة الكريمة المستقرة.

وفي ضوء ما حدث فأن رجال الأمن يستحقون الشكر والتقدير لأنهم خاطروا بأرواحهم لدرء الخطر الذي لو حدث لا قدر الله ستكون أضراره وخيمة ونتائجه بالغه الخطورة.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 1:02 م

      عبدالرحمن

      الفساد من أكبر الجرائم و محاربته واجب وطني على الجميع القيام به بدون تردد أو تهاون .

    • زائر 2 | 12:17 م

      كلنا ضد الجريمة

      نقول بالفم المليان اننا ضد الجريمة وضد استخدام الملتوف وتهديد المواطنين والمقيمين واذا قبض على شخص وثبت عليه الجريمه فيستاهل العقاب ولكننا ايضا ضد قتل وتعذيب المقبوضيين عليهم وهذا الكلام مذكور في تقرير البسيوني وفي انتظار نتيجة التحقيق وتطبيق القانون ضدهم

اقرأ ايضاً