العدد 3611 - الخميس 26 يوليو 2012م الموافق 07 رمضان 1433هـ

كرة القدم البحرينية والاحتراف الهش

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

وقت ما حقق المحرق بطولة الأندية الخليجية لكرة القدم جاءت عبارات الإشادة والتقدير للنادي من قبل الشخصيات الرسمية السياسية والرياضية ولم تتوقف الإشادات إلا بعد أيام من تتويج الفريق بالكأس الخليجية، وأرى في ذلك تعبيرا واضحا جدا لمدى حاجة الرياضة البحرينية لمثل هذه الإنجازات وأعني كرة القدم بالتحديد، وإلا ما كان مستوى الإشادات يقارن بعد حدث تتويج فريق كرة الطائرة بالنادي ببطولة الأندية الخليجية، فالنادي ذاته والبطولة لذات الإقليم (منطقة الخليج).

وصول كرة القدم البحرينية عبر المنتخب الأول لخطوة متقدمة جدا في المنافسة على الصعود لكأس العالم في تصفيات 2006 و2010 لم يحفز صناع القرار للتفكير بشكل مختلف، وبدلا من السعي وراء خلق جيل ثان استغلالا للنشوة التي عاشتها اللعبة في تلك الفترة صار الاتجاه نحو رفاهية ذلك الجيل ومع أول تغييرات في بعض الأسماء ألتفت إلى أن لا أسماء لامعة في الصف الثاني لذلك صار الاتجاه نحو التجنيس.

التحقيق الموسع الذي أجراه «الوسط الرياضي» مع منتسبي اللعبة أثبت بأن الحديث عن الاحتراف في الوقت الحالي محل خوف وقلق بالنسبة للأندية واللاعبين أنفسهم، قرار التوجه نحو الاحتراف وسط الظروف الحالية التي تعيشها الأندية على مستوى الموازنات المخصصة لها والمنشآت المتوافرة لا يمكن أن يأتي بالنتائج المطلوبة، وإذا كان الحديث عن الاحتراف فمن سيقنع اللاعبين بالتفرغ وترك أعمالهم أو تفضيل الانخراط في الرياضة عوضا عن البحث عن وظيفة وتأمين المستقبل.

التحول نحو الاحتراف بحاجة إلى قرارات حاسمة من الحكومة من خلال المجلس الأعلى للشباب والرياضية، أما الحديث عن الاحتراف والأندية تغرق وسط الديون و(تشحت) من أجل دفع التزاماتها وسد نقص الموازنات الهزيلة فهو حديث ليس له معنى ويفضل البقاء على التخلف حتى لا يزداد التخلف تخلفا، وسيبقى الحديث عن الاحتراف الآن من دون قرارات تغير حياة اللعبة بنسبة 180 درجة مجرد استهلاك إعلامي وبهرجة من دون فائدة.


آخر السطور

صنف رئيس اتحاد اليد علي عيسى في مقابلة سابقة مع «الوسط الرياضي» المدربين ما بين المجتهدين والكسولين والعاملين على البركة، ولم يسم أسماء بطبيعة الحال ولكنه شخّص واقع المدربين الوطنيين، ولست في مجال التوافق معه أو غير ذلك، ولكني أدعو المدربين الوطنيين الجدد لأخذ خانة في تصنيف (المجتهدين) وتطوير أنفسهم بأنفسهم حتى تكون لهم قيمة في اللعبة حتى لو كان ذلك من جيوبهم الخاصة، ولابد من الاستفادة من وجود المدرب الوطني القدير نبيل طه كمحاضر دولي ومشاركة رئيسية في الدورات التدريبية التي يقيمها الاتحاد الدولي كالتي ستقام في الدوحة، وأتناغم كثيرا مع فكرة الاستفادة منه من قبل الاتحاد للدفع بالمدربين في هذا الجانب.

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 3611 - الخميس 26 يوليو 2012م الموافق 07 رمضان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً