العدد 3650 - الإثنين 03 سبتمبر 2012م الموافق 16 شوال 1433هـ

مارادونا مجددا

محمد عباس mohd.abbas [at] alwasatnews.com

رياضة

يصر المسئولون عن الرياضة في إمارة دبي على تجريب المجرب كما يقال، من خلال تعيين الأسطورة مارادونا سفيرا شرفيا للرياضة فيها بعد رحلة فاشلة له في تدريب نادي الوصل الذي هو من الإمارة نفسها.

مارادونا لا شك في أنه يثير الجدل أينما حل وارتحل بسجله الرياضي وبإمكاناته الفريدة من نوعها في عالم الكرة والتي جعلت منه اسطورة ليس لها مثيل.

لكن هناك تاريخ سلبي كبير لهذا اللاعب، وبعد خروجه من الملعب إلى عالم التدريب أو عالم الإدارة فإنه حقق إخفاقات كبيرة على مختلف المستويات، ولم يبق باعتقادي الكثيرون يهتمون له في العالم بقدر ما نهتم نحن له في المنطقة العربية.

في الوقت الذي يمر فيه العالم بمرحلة حرجة وبأزمة اقتصادية كبيرة دفعت كل الأندية الأوروبية إلى ربط الأحزمة وإلى اتباع سياسة تقشفية غير مسبوقة مازلنا نصر نحن على مخالفة كل العالم، سواء من خلال نادي مانشستر سيتي وملاكه الإماراتيين أو نادي باريس سان جرمان وملاكه القطريين، حتى بات الناديان وحدهما في سوق الانتقالات هذا الصيف، أما البقية فكانوا يتفرجون عليهم.

الأموال العربية التي تصرف على الرياضة مازالت في غير موقعها الصحيح تماما والدليل أننا مازلنا في آخر ركب الرياضة العالمية، وأولمبياد لندن 2012 خير شاهد على ذلك، فحصيلة العرب كانت مخزية، والنتائج التي تحققت لا تعكس القيمة الحقيقية للإنسان العربي.

اختيار إمارة دبي لمارادونا سفيرا شرفيا للرياضة فيها يعكس طريقة تفكيرنا في العالم العربي التي تنظر للأمور بشكل مستمر بنظرة شخصية وبطريقة انفعالية غرائزية، إذ اننا نتأثر كثيرا في قراراتنا بما تبثه وسائل الإعلام أو بما قيل ويقال أكثر من أن نبني قراراتنا على أسس واقعية.

عودة مارادونا مجددا إلى دبي ببدلته الرسمية بدلا من بدلته الرياضية لن تفيد الرياضة العربية أو الإماراتية بشيء بل إن الأمور ستكون عكسية باعتقادي لأنها ستبرز صورة سلبية عن العرب بأنهم المبذرون في زمن العسرة كما فعلنا مع الأندية الأوروبية التي يديرها العرب في الموسمين الأخيرين.

مارادونا لا شك في أنه اسطورة وشخصية مثيرة ولكن لم يعد يمتلك الزخم الذي كان يمتلكه في السابق ولم يعد محل اهتمام حقيقي في الأرجنتين فضلا عن بقية العالم، لأن لكل إنسان دورة حياة وعندما نجلب الشخص بعد انتهاء عمره الافتراضي لن نجني منه شيئا، ولكم في غوارديولا مثلا عندما أتى لقطر لاعبا لم يضف شيئا وعاد لبرشلونة في وضعه الصحيح مدربا ليحقق ما لم يحققه أي مدرب قبله ولن يحققه أحد بعده على المدى القريب، وبقية الأسماء الكل يحفظها من باتستوتا وكانيجيا وهييرو وتريزغيه وصولا إلى راؤول والذين يستفيدون من أموال منطقتنا أكثر مما نستفيد منهم بكثير.

كما أن ابراز الشخصيات بدلا من ابراز الأفكار والخطط الاستراتيجية لن يضيف شيئا لرياضتنا، ومن يجرب المجرب لا عزاء له في القرن الـ 21.

إقرأ أيضا لـ "محمد عباس"

العدد 3650 - الإثنين 03 سبتمبر 2012م الموافق 16 شوال 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 8:41 ص

      اقرأ التأريخ جيدا

      حاول تدرس التاريخ جيدا لأنك لازالت صغيرا فهم أساطير ونجوم الكرة العالمية اسماء سطرت الكرة العالمية

    • زائر 3 | 2:23 ص

      تجاره

      امارة دبى بلد تجارى بحت و لذا يستغلون الأسماء ليستثمروا و هذا دنيا الرياضه فى عصرنا . استثمار ... استثمار حتى تنتهى بأستثمار ...

    • زائر 2 | 2:20 ص

      لاعبين الوصل فاشليين

      ليس المدرب فاشلا , لكن اللاعبين فاشلين, في كل الدول هناك مدارس لكرة القدم و تفرغ تام منذ نوعمة أظفار اللاعب , وهناك جدية و تحدي , هل تعتقد أن هؤلاء اللاعبين المنغنغين المرفهين في مستولا أبسط نادي درجة ثانية في الأرجنتين ؟؟ الفقر قد يكون أكبر حافز , كما كان لمردونا

    • زائر 1 | 11:27 م

      الشهره والمال

      لم يكن اسم الوصل معروفا ولا يكتب عنه الا القليل ولكن حين اتى مارادونا مدربا اصبح اشهر نادي خليجي ومئات التقارير والاف العناوين باسم الوصل وصار ت الامارات معروفه دوليا والان سيفيد اسمه الكره الاماراتيه ويبرزها للعالم الخاجي





      ملاحظه :مارادونا ليس مدربا فاشلا فقد كان هو المدرب الفعلي لمنتخب الارجنتين ونابولي على ارضية الملعب

اقرأ ايضاً