العدد 3681 - الخميس 04 أكتوبر 2012م الموافق 18 ذي القعدة 1433هـ

إطلاق المبادرة الإقليمية للتخلُّص من سراية «انتقال» فيروس الايدز من الأم إلى الطفل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

القاهرة، عمّان - اليونيسيف 

04 أكتوبر 2012

مبادرة جديدة من شأنها دعم وتعزيز صحة الآلاف من الأمهات والأطفال في إقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا، يطلقها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بالتعاون مع اليونيسيف، هي «المبادرة الإقليمية للتخلُّص من سراية (انتقال) فيروس الايدز من الأم إلى الطفل في الشرق الأوسط وشمال افريقيا».

وتعد المبادرة الإقليمية جزءاً من تدخل عالمي أوسع نطاقاً لمكافحة الفيروس المناعي البشري تدعمه منظمة الصحة العالمية واليونيسيف. وسيتم إطلاقها خلال فعالية تقام بمقر المكتب الإقليمي، بالقاهرة، (2 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) ضمن فعاليات الدورة 59 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط، بحضور وزراء الصحة من جميع بلدان الإقليم. وتهدف الفعالية إلى حث البلدان الأعضاء على توفير الإرادة السياسية اللازمة لتفعيل المبادرة وتخصيص موارد إضافية لتطبيقها ونشر الوعي العام بأهمية التخلص من وباء الايدز.

وقال المدير الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية علاء الدين العلوان: «على رغم أن هناك تحدّيات لاتزال تواجهنا في هذا الشأن، فإننا نتمكّن الآن من تغيير مسار هذا المرض. فقد تحسّنت معارفنا بشأن مرض الايدز تحسُّناً كبيراً، كما أن إمكانية سيطرتنا على هذا الوباء لم تكن في يوم من الأيام أفضل مما هي عليه الآن. ومن بين الأدوات التي في متناولنا اليوم، المعارف والوسائل الخاصة بكيفية توقّي الإصابة بفيروس الايدز لدى الأطفال».

فيما أكدت المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال افريقيا باليونيسيف ماريا كاليفيز، أن «برامج الوقاية الشاملة التي تستهدف الأطفال والشباب الأضعف والأكثر عرضة للخطر، وزيادة الاستثمارات التي تستهدف التخلص من سراية (انتقال) الفيروس المناعي البشري من الأم إلى الطفل من شأنهما أن يوقفا انتشار هذا الوباء في إقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا».

وإقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية هو أحد الإقليمين الأسرع على الإطلاق في انتشار فيروس الايدز في العالم. ويعاني هذا الإقليم من بطء وتيرة التقدم في مكافحة سراية (انتقال) فيروس الايدز والوقاية منه. كما أن معدل التغطية بمضادات الفيروسات القهقرية بين الحوامل المصابات بالفيروس هي الأدنى في العالم إذ لم تصل إلى خمسة في المئة حتى نهاية عام 2012. يحدث ذلك بينما بات مؤكداً أن سراية (انتقال) فيروس الايدز من الأم إلى الطفل يمكن تجنّبه والوقاية منه، بل وتم التخلُّص من ذلك عملياً، في البلدان ذات الدخل المرتفع. كما أن البيانات العالمية الحديثة تبيِّن أن هناك تقدُّماً يُحرز أيضاً في هذا الشأن في البلدان المنخفضة الدخل، والمتوسطة الدخل.

وعلى طريق التخلص من سراية (انتقال) فيروس الايدز من الأم إلى الطفل وحفظ أرواح الأمهات، أعدَّت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع اليونيسيف، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الايدز، إطار عمل إقليمياً، وقد تم إعداد إطار العمل بمشورة تقنية مقدَّمة من خبراء إقليميين في مجال فيروس الايدز، وبرامج صحة الأمهات، وحديثي الولادة، والأطفال.

ويفيد استخدام هذا الإطار في إعداد خطط وطنية تلائم الوضع الوبائي لفيروس الايدز في كل بلد، والحقائق المحلية لديه، ومن ثم تمهيد السبل لتنفيذ التدخلات الخاصة بالوقاية من سراية (انتقال) فيروس الايدز من الأم إلى الطفل على المستوى القُطري وعلى نطاق يضمَن إحداث التأثير المطلوب.

وتؤكد المبادرة الإقليمية التزام الإقليم بالدعوة العالمية لتحقيق القضاء على الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية بين الأطفال بحلول عام ألفين وخمسة عشر، وبقاء أمهاتهم على قيد الحياة على المستوى الإقليمي. وهذا الهدف يتَّخِذ موقعاً جيداً ضمن الرؤية الأشمل لتحسين فُرَص البقاء على قيد الحياة مع الخلوّ من الإصابة بفيروس الايدز، وصحة الأمهات، والأطفال، والصحة الإنجابية، كما أنه مرتبط بالالتزام العالمي ببلوغ المرامي الإنمائية للألفية.

وقد أكد العلوان، أن المكتب الإقليمي ملتزم، هو والشركاء العاملون معه، بدعم البلدان في جهودها من أجل بلوغ هذا الهدف وتحقيقه. إلا أنه أوضح أن الوصول إلى تحقيق أهداف التخلص من الإصابات بفيروس الايدز، والحفاظ على ذلك، في عالم يشهد العديد من الأولويات الصحية المتنافسة، سوف يتطلَّب التزاماً على أعلى المستويات، وقيادة قوية، على الصعيدَيْن الوطني والإقليمي.

العدد 3681 - الخميس 04 أكتوبر 2012م الموافق 18 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً