مصر تنتظر نتائج الاستفتاء ومرسي يدعو مجلس الشورى للانعقاد

السيسي يؤكد أن الجيش هو «الضامن الحقيقي لأمن البلاد»

حمدين صباحي وأعضاء من جبهة الإنقاذ خلال مؤتمر صحافي  - AFP
حمدين صباحي وأعضاء من جبهة الإنقاذ خلال مؤتمر صحافي - AFP

القاهرة - أ ف ب، د ب أ 

25 ديسمبر 2012

تنتظر مصر النتائج الرسمية للاستفتاء على مشروع الدستور الذي أعلنت جماعة «الإخوان المسلمين» وعدد من وسائل الإعلام المصرية أمسالاول (الأحد) موافقة نحو ثلثي الناخبين المصريين الذين صوتوا عليه.

وقال العضو في اللجنة الانتخابية محمد التنبلي لوكالة فرانس برس إنه «لم يحدد موعد رسمي» لإعلان النتائج.

وكانت اللجنة ذكرت امس انها ستحدد موعد اعلان النتائج الرسمية النهائية «عقب اكتمال تلقيها للنتائج التي تقوم بتجميعها وحصر إعدادها أولاً بأول» لمرحلتي الاستفتاء وتصويت المصريين بالخارج، بدون أن تحدد موعداً لذلك.

وأعلنت جماعة «الإخوان المسلمين» وعدد من وسائل الإعلام المصرية الموافقة على مشروع الدستور بنسبة 64 في المئة من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم (32 في المئة من مجمل الناخبين المسجلين).

في المقابل أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني، ائتلاف المعارضة الرئيسي في مصر، أنها ستواصل عملها الجبهوي، بعد انتهاء معركة الاستفتاء على مشروع الدستور الذي طعنت في نتيجته.

وتحدثت في بيان عن «تزوير وانتهاكات ومخالفات وأوجه قصور تنظيميه» في هذا الاستفتاء، مطالبة اللجنة العليا للانتخابات بالتحقيق فيها قبل إعلان النتائج رسمياً.

وقال القيادي القومي اليساري، حمدين صباحي أحد أبرز قادة الجبهة أن «النسبة التي تم الإعلان عنها تؤكد حقيقة واحدة هي أن هذا الدستور لا توافق عليه (...) دستور يشق الصف الوطني المصري ولا نستطيع أن نبني مستقبلنا عليه».

وأضاف أن «نضالنا سلمي لإسقاط هذا الدستور بكل الطرق المشروعة وأولها الطعن في نتيجة الاستفتاء بسبب التزوير والانتهاكات والتجاوزات»، مؤكداً أن الدستور يمثل «فاتحة الباب لسلسة من القوانين ستعصف بالحريات العامة».

من جهة أخرى، تعرض رئيس نادي قضاة مصر، أحمد الزند مساء الأحد إلى اعتداء من قبل مجموعة من الأشخاص لدى مغادرته مقر النادي بالقاهرة إثر اجتماع طارئ إلا أن حراس النادي تمكن من صدهم وإلقاء القبض على ثلاثة منهم بحسب ما أعلنت مصادر قضائية لوكالة «فرانس برس.

وفي ردود الفعل الخارجية على تبني الدستور، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبراست إن هذا التصويت يشكل «دعماً هائلاً للحكومة المصرية في مسيرتها لتحقيق الطموحات التقدمية والإسلامية والثورية لشعبها».

في المقابل حثت ألمانيا مصر على بحث البلاغات المقدمة من المعارضة بشأن حالات التزوير في الاستفتاء.

وفي واشنطن وقبل إعلان اي نتيجة، وصفت نائبة جمهورية عضو في لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب، التصويت بأنه «هزيمة للشعب المصري».

وقالت ايليانا روس ليتينن في بيان «لا يمكن الاحتفال بابدال نظام مستبد بحكم ديكتاتورية اسلامية».

من جهة أخرى، أصدر الرئيس المصري محمد مرسى القرار الجمهوري رقم 434 لسنة 2012 بفض دور الانعقاد 32 لمجلس الشورى اعتباراً من السبت 22 ديسمبر/ كانون الأول 2012.

وذكر التلفزيون المصري أمس الإثنين (24 ديسمبر 2012) أن رئيس الجمهورية أصدر أيضاً القرار رقم 435 لسنة 2012 بدعوة مجلس الشورى للانعقاد ابتداء من غد (الأربعاء) لافتتاح دورة الانعقاد رقم 33. ويتضمن جدول أعمال الجلسة الافتتاحية أداء الأعضاء المعينين اليمين الدستورية والانضمام إلى اللجان النوعية بالمجلس. وكان الرئيس مرسي اعتمد تعيين 90 عضواً في مجلس الشورى بينهم شخصيات مسيحية وممثلون عن أهالي سيناء والنوبة وقيادات نقابية وخبرات سياسية وقانونية مستقلة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة المصرية عبد الفتاح السيسي إن الجيش المصري هو «الضامن الحقيقي لأمن البلاد» وإن المؤسسة العسكرية تعمل «في تجرد ولا تنحاز لأي طرف سياسي» في الأزمة السياسية التي تشهدها مصر، بحسب ما أفاد مصدر رسمي.

وأكد السيسي في لقاء مع قادة وضباط الحرب الكيمائية «إن الجيش المصري هو الضامن الحقيقي لأمن البلاد وأن الدور الذي قام به رجال القوات المسلحة خلال تأمين عملية الاستفتاء على الدستور أضاف رصيداً جديداً فى العلاقة بين شعب مصر وقواته المسلحة».

ونشر الجيش المصري 120 ألف جندي للمشاركة في ضمان الأمن خلال الاستفتاء على مشروع دستور أثار انقساماً حاداً في مصر.

العدد 3762 - الثلثاء 25 ديسمبر 2012م الموافق 11 صفر 1434هـ

التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً