المعارضة تتمسك بالحوار للخروج من الأزمة

المؤتمر الصحافي الذي عقدته الجمعيات السياسية المعارضة أمس
المؤتمر الصحافي الذي عقدته الجمعيات السياسية المعارضة أمس

جددت قوى المعارضة في مؤتر صحافي عقدته أمس (الإثنين) بجمعية الوفاق تمسكها بالحوار للخروج من الأزمة التي تمر بها البحرين منذ فبراير/ شباط 2011، وأكدت ترحيبها بإشراك باقي المكونات السياسية في أي حوار سياسي جاد.


خليل: نرحب بإشراك باقي المكونات

المعارضة تدعو قادة الخليج للتدخل لإقناع السلطة ببدء حوار سياسي

الزنج - حسن المدحوب

دعت قوى المعارضة قادة دول مجلس التعاون على أن «تمارس دورها وتضغط لإقناع الجانب البحريني لإيجاد حل للأزمة التي تعصف بالبلاد وإحداث الانفراج السياسي والأمني المطلوب كخارطة طريق للحل».

وأكدت في مؤتمر صحافي عقدته الجمعيات الخمس (الوفاق، وعد، الإخاء، القومي، الوحدوي) في مقر جمعية الوفاق بالزنج أمس الاثنين (24 ديسمبر/ كانون الأول 2012) «ترحيبها بإشراك باقي المكونات السياسية في بأي حوار سياسي جاد».

من جهته، قال القيادي في جمعية الوفاق عبدالجليل خليل: «كل اللقاءات التي تمت خلال اليومين الماضيين مع الوفود الأوروبية والأميركية تركزت على عدة نقاط، أولها دعوة ولي العهد في حوار المنامة من أجل الحوار للخروج من الأزمة في البحرين، وكان هناك سؤال سمعناه من مختلف الوفود الأجنبية عن مدى جدية هذه الدعوة للحوار، والكل يعلم أن المعارضة ردت على الدعوة ببيان صحافي بالترحيب وطالبت بتحديد موعد له والتوافق على أجندة الحوار إن كان حواراً جاداً».

وأردف خليل أن «المسئولين الأجانب كانوا يسألون عمّا إذا كانت الدعوة جادة أم أنها شكلية، لم ننتظر كثيراً، حتى جاء الرد من وزيرة الدولة لشئون الإعلام سميرة رجب بأن هذه الدعوة ليست جادة وأن المعارضة فهمت الموضوع خطأ، ونحن نسأل هل هناك أكثر من جهة رسمية تمتلك القرارات، حتى تختلف القرارات بينها؟».

وتابع أن «قوى المعارضة كانت صريحة، بأنها مستعدة للحوار الجاد الذي ينقل البلد من الحل الأمني إلى حالة من الاتفاق على الحل السياسي الذي يحقق طموحات الشعب البحريني».

وأفاد بأن «قوى المعارضة لم تدعُ للحوار من نقطة ضعف أو خوف، بل لأنها مقتنعة أن الحل السياسي هو المخرج في البحرين، وقد طالبت مراراً بالخروج من المربع الأمني الذي تمارسه السلطة».

وأكمل أن «هناك سؤالاً من الشارع عن سبب إصرار المعارضة على الحوار، وهنا أؤكد أن قوى المعارضة ليست ساذجة، وهي تعرف الفرق بين الاتصالات والدعوات الشكلية، فلا يمكن أن تقبل المعارضة دعوات حوار شكلية أو موسمية، كما وجدنا دعوات الحوار في فترة مناقشة الملف الحقوقي في جنيف، والتي تلاشت بعد ذلك».

وواصل أن «قوى المعارضة متماسكة وترغب في حوار جاد ومنتج، وكل اللقاءات مع المجتمع الدولي بينت أنه وصل إلى قناعة أنه لا مجال إلا عبر حوار حقيقي للخروج من الأزمة».

وذكر خليل «التقينا بالوفد الأوروبي في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2012، وقد أصدر هذا الوفد تقريراً أظهر فيه أن الحوار المطلوب هو آخر فرصة للحل في البحرين، كما أن التقارير الأميركية التي صدرت مراراً، وآخر تقرير كان للولايات للمتحدة باسم الخارجية كلها تؤكد على الحوار كمخرج، وحتى السفير الأميركي في البحرين أكد أن الولايات المتحدة تؤمن بحق الشعوب في اختيار حكوماتها».

وأفاد خليل بأن «ما تم التطرق إليه كذلك في اللقاءات فشل الحكومة في تطبيق وصيات بسيوني، فكل شركات العلاقات العامة التي وظفتها الحكومة لتسويق تنفيذها لتوصيات فشلت في إقناع المجتمع الدولي بذلك، وبالتالي جاءت المطالبة بإطلاق المعتقلين السياسيين كاختبار لهذا الأمر، وخاصة أن هناك أكثر من 1500 معتقل سياسي، بعضهم قدموا للمحاكمات وبعضهم مازالوا قابعين في السجون من دون محاكمة، والدعوة الدولية صريحة بإطلاق سراح المعتقلين بقضايا تتعلق بالرأي».

وتابع أن «النقطة الثانية التي تم التطرق إليها خلال لقاءاتنا كانت محاسبة كبار القيادات العسكرية والمدنية المسئولة عن انتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما أشارت إليه توصيات بسيوني، فلابد من محاكمة كبار القادة ممن قاموا بانتهاك حقوق الإنسان، هناك قناعة لدى المجتمع الدولي ولدى المعارضة والشارع بضرورة محاكمة من قاموا بالانتهاكات».

وأكمل «أما النقطة الثالثة التي تم الحديث معمقاً فيها تتعلق بسحب جنسيات 31 مواطناً، والتي جرت خلافاً للدستور والقانون، في الوقت الذي يتم الحديث فيه عن أن البحرين بلد القانون والمؤسسات».

وأشار إلى أننا «سمعنا من مسئولين غربيين أن هذا الإجراء غير مقبول وأن هدفه المزيد من الضغط على قوى المعارضة، إلا أن قوى المعارضة تؤكد على مطالبها في حكومة منتخبة ونظام انتخابي عادل، وقضاء عادل، وأمن للجميع، فقد سمعنا جميعاً عن دمج جميع مكونات الشعب في المؤسسات الأمنية، لكننا لم نجد أثراً لذلك على الأرض».

وواصل «أما نبذ العنف صدرت عنه وثيقة تثبت قوى المعارضة للعالم أنها قوى سلمية وحضارية ولكنها ليست قوى خائفة».

وبيّن أن «هناك كثيراً من دعوات الحكومة والسلطة لوضع عراقيل وعقبات للهروب من الحل السياسي، لكن المشكلة الأساسية في البحرين هي بين قوى الشعب والسلطة».

وأضاف «في بعض اللقاءات مع الإخوة في المكونات الأخرى تحدثنا عن هدم المساجد وما جرى من القتل والاعتقالات والتعذيب، قالوا لنا إننا لسنا معنيين بهذا الآمر، فلسنا نحن من قمنا بذلك».

وختم خليل بقوله: «نحن لا نمانع من إشراك المكون الآخر، ولكن هناك فرقاً بين أن يكون هناك نقاش بين مختلف المكونات، وأن يكون هناك حوار، لكن ليس هناك خلاف بين السنة والشيعة وإن حاولت الحكومة الترويج لذلك، وعلى رغم ذلك لا نمانع من دخول المكونات الأخرى للحوار».

من جانبه، قال نائب الأمين العام لجمعية وعد رضي الموسوي: «اليوم تفتتح قمة دول مجلس التعاون الـ 33 ونحن نوجه رسالة إليها، ونعتقد أن مسألة الوحدة الخليجية الذي يثار حولها جدل كثير، وبعض الإعلام الرسمي يحاول تشويه صورة المعارضة بأنه ضد الوحدة الخليجية».

وأضاف «نحن لسنا من اليوم وحتى قبل 14 فبراير/ شباط 2011، نؤمن أن دول الخليج يجب أن تتوحد، وأن مواطني دول الخليج تريد المواطنة المتساوية على مستوى كل بلد، بمعنى أنه يجب مغادرة التمييز على أساس طائفي أو قبلي أو غير ذلك».

وشدد على أنه «نؤمن أن الوحدة الخليجية أساسية لتقدم المنطقة، ولكي تكون هناك مواطنة خليجية يجب أن نشرع في احترام حقوق الإنسان، وفقاً للشرعة الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين والالتزام بالمسألة الديمقراطية».

وتابع أن «أولى الطرق لتوحيد دول مجلس التعاون هي أن ينصت قادة دول المجلس إلى شعوبهم، ونحن في البحرين مطالبنا عادلة، ونعتقد أننا سنواصل نضالنا السلمي والحضاري الذي بدأناه منذ عقود من الزمن، ونطالب الجهات الرسمية بسحب القوات الأمنية من مختلف المناطق إذا كانت تريد أن يكون هناك انفراج أمني وسياسي».

وشدد الموسوي على أن «المعارضة السياسية جادة في الحوار، نحن وبخلاف ما يروج، فقد أجبنا ولي العهد في دعوته للحوار في مارس/ آذار 2011، لكن بعد يومين تم تغليب الحل الأمني».

وأكمل أن «المعارضة السياسية جادة في إخراج البلد من أزمتها السياسية والدستورية، لكن الجانب الرسمي يتلكأ، نحتاج إلى أناس جادين وإلى مبادرات شجاعة من الجانب الرسمي».

وأفاد بأن «كل المنظمات والجهات الدولية يتحدثون عن أن مطالب المعارضة للشعب البحريني تمثل الحد الأدنى لأي شعب يريد أن يعيش».

وختم الموسوي بقوله: «نحن نرحب بالجلوس مع الجمعيات السياسية الأخرى، ونحن من نطالب بالجلوس مع هذه الجمعيات فهم شركاؤنا في الوطن، غير أن الموضوع يتعلق فيمن يملك سلطة إطلاق سراح المعتقلين أو في حل الأزمة الحقوقية، أما في الجانب السياسي، فلا أعتقد أن هناك من يرفض أن تكون هناك سلطة تشريعية حقيقية للبحرينيين، أو لا تكون هناك عدالة في التصويت».

العدد 3762 - الثلثاء 25 ديسمبر 2012م الموافق 11 صفر 1434هـ

التعليقات (12)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم