العدد 3790 - الإثنين 21 يناير 2013م الموافق 09 ربيع الاول 1434هـ

بناء اللاعبين

محمد عباس mohd.abbas [at] alwasatnews.com

رياضة

أثبتت بطولة كأس الخليج العربي الـ 21 لكرة القدم التي أقيمت في البحرين أن الأساس لتحقيق البطولات هو بناء العنصر الأساسي داخل الملعب ألا وهو اللاعبون.

فهم المعول عليهم وليس تغيير الأجهزة الإدارية أو الفنية، والذين مهما غيرنا فيهم فلن نغير الحال من دون أن نمتلك اللاعبين القادرين على تنفيذ رؤية الجهاز الفني وتحقيق طموح الجهاز الإداري.

وليس أدل على ذلك من السقوط المريع للمنتخب السعودي بقيادة واحد من أفضل مدربي العالم وهو الهولندي فرانك ريكارد الذي حقق المعجزات مع برشلونة، وفشل في تحقيق أقل القليل مع السعودية، لسبب بسيط متعلق بنوعية اللاعبين المتوافرين.

محليا غيرنا الكثير من الأجهزة الفنية والإدارية واستغنينا عن الإنجليزي تايلور بالأرجنتيني كالديرون ولم يتغير من حالنا شيء، وحتى لو غيرنا كل اللاعبين فلن يتغير الحال من دون أن نبني بشكل صحيح اللاعبين القادرين على الفوز وتحقيق الإنجازات بشكل مستقبلي كما فعل المنتخب الإماراتي.

بناء اللاعبين هو المهم لانهم من يصنعون المدرب، وهم الأسلحة التي نقاتل بها، والبناء لا يأتي من الأعلى وإنما من الأسفل وهي الحقيقة التي يدركها ويؤمن بها الجميع ولا يطبقها إلا القليل؛ ربما لأنها تحتاج الكثير من الوقت في حين أن الأغلبية تتطلع للنتائج السريعة.

أعجبني حديث لمدرب الإمارات القدير مهدي علي أكد فيه أن اللاعب الخليجي والعربي لا يقل من ناحية المستوى الفني عن اللاعبين في أوروبا أو أميركا اللاتينية، إن لم يتفوق عليهم في المراحل السنية الصغيرة، ولكن كلما تقدم العمر كلما ظهر الفارق وازداد اتساعا.

وأرجع المدرب مهدي علي ذلك لعوامل كثيرة تؤدي إلى هذا التراجع وهذا الفارق الفني الكبير، مبينا أن عمله مع المنتخب الإماراتي منذ فئة الناشئين كان يهدف بالأساس إلى تقليل هذه الفجوة والحفاظ على عملية تطور معقول للاعبين وصولا للمنتخب الأول وهو ما نجح فيه إلى حد ما.

الشرط الأساسي بالنسبة له أن يمتلك اللاعب السرعة والمهارة أما بقية الأمور فهي مهمة المدربين.

معنى كلامه أننا نمتلك بالفعل الخامات الأساسية ولكننا لا نمتلك القدرة على صقلها والاعتناء بها وتطويرها، وهي عملية تحتاج إلى كثير من الصبر والتضحية والعمل والمال، وكلها عناصر خلاف الشخصية والبيئة التي تربينا فيها وهو ما يجعل من الصعوبة بمكان تحققها.

بناء اللاعبين القادرين على التعامل مع مختلف المدارس التدريبية ومحاولة ردم الفجوة بينهم وبين أقرانهم في العالم أفضل بكثير من جلب المدربين العالميين الواحد تلو الآخر ليحصلوا على الأموال ويبيعوننا المزيد من الوهم، هذا الوهم الذي نعيش عليه مع كل بطولة خليجية.

إقرأ أيضا لـ "محمد عباس"

العدد 3790 - الإثنين 21 يناير 2013م الموافق 09 ربيع الاول 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 9:30 ص

      صدق مهدي علي مدرب قدير

      الاماراتيون مرتاحون نفسيا ومعنويا وماديا ويحصلون افضل تقدير من حكامهم الكرماء لذلك لا يوجد عائق عن تحقيق أهدافهم. حكومة تقدر وتحترم شعبها الى آخر حد فيرد الشعب لها الجميل

اقرأ ايضاً