العدد 3797 - الإثنين 28 يناير 2013م الموافق 16 ربيع الاول 1434هـ

العثور على 65 جثة في حلب لشبان اعدموا بالرصاص

عثر الثلثاء (29 يناير/ كانون الثاني 2013) على 65 جثة على الاقل في مدينة حلب في شمال سوريا، لشبان قتلوا برصاصات في الراس، واتهم مقاتلون معارضون النظام باعدامهم، بينما اكد مصدر امني انهم قتلوا على ايدي "مجموعات ارهابية" بعد خطفهم.

ميدانيا، حقق مقاتلو المعارضة تقدما مهما خلال الساعات الماضية في مدينة دير الزور الاستراتيجية في شرق البلاد.
في غضون ذلك، يستعد الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي لتقديم تقرير حول مهمته قرابة الساعة 20,00 تغ الى مجلس الامن الدولي المنقسم حول الازمة المستمرة منذ اكثر من 22 شهرا واودت باكثر من ستين الف شخص.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تم انتشال 65 جثة على الاقل اليوم من نهر قويق في مدينة حلب لشبان في العشرينات مكبلي الايدي بمعظمهم واعدموا برصاصات في الراس".
من جهته، اكد ضابط في الجيش السوري الحر في المكان لفرانس برس انه "تم انتشال 68 جثة حتى الآن من النهر". واتهم الضابط الذي عرف عن نفسه باسم ابو صدى نظام الرئيس بشار الاسد "باعدامهم"، مشيرا الى ان الضحايا "مدنيون".
في المقابل، ذكر مصدر امني كبير في حلب لفرانس برس ان "المعلومات التي حصلنا عليها تؤكد ان الجثث بمعظمها تعود لمواطنين من بستان القصر (في جنوب حلب) خطفتهم مجموعات ارهابية بتهمة الموالاة للنظام".
واشار الى انه "تم تنفيذ حكم الاعدام بهم في حديقة طلائع البعث في حي بستان القصر الواقع تحت سيطرة" هذه المجموعات "ليل البارحة والقاء الجثث في النهر".
وفي شريط فيديو تم بثه على موقع "يوتيوب"، يمكن رؤية عشرات الجثث المنتفخة على ضفة نهر، مع آثار دماء من رؤوس الشبان.
وفي شريط آخر، يقول شخص ملتح يقف قرب عدد من الجثث ووسط جمع من الناس، بعضهم مسلحون، "اليهود لم يقوموا بهذا الامر... ذنبهم انهم من سكان بستان القصر وانهم من السنة" ويهتف من حوله "الله اكبر، لبيك يا الله".
على صعيد آخر، استولى مقاتلو المعارضة خلال الساعات الماضية على مركز للامن السياسي وعلى جسر اساسي في مدينة دير الزور بعد معارك عنيفة، بحسب المرصد.
وكان المركز محاصرا منذ اسابيع، وهو ليس الاول يستولي عليه المقاتلون في المدينة.
وسيطر المقاتلون المعارضون في محيط المركز على جسر السياسية عند المدخل الشمالي الشرقي لدير الزور المؤدي الى محافظة الحسكة، وعلى جسر الدرة الاصغر الموازي.
واوضح عبد الرحمن ان التقدم في دير الزور "مهم جدا، لانه تقدم في مدينة استراتيجية تعتبر مدخلا الى المنطقة التي تحوي الثروة النفطية والغازية الاساسية".
كما تعني السيطرة على الجسر "قطع الامدادات بشكل كبير على القوات النظامية في الحسكة" في شمال شرق البلاد.
في ادلب (شمال غرب)، تمكن المقاتلون الثلاثاء من السيطرة على مجمل سجن ادلب، الواقع على مسافة ثلاثة كيلومترات الى الغرب من المدينة التي تسيطر عليها قوات النظام.
واشار المرصد الى تعرض السجن الثلاثاء لقصف مدفعي من القوات النظامية التي انسحبت منه مع عدد كبير من السجناء الذين لم يتمكنوا من الفرار.
واكد مصدر في شرطة ادلب خبر الانسحاب، قائلا ان "قيادة شرطة ادلب قامت بافراغ سجن ادلب المركزي من السجناء وتوزيعهم على مقار أمنية في المدينة ونقل كافة الآليات المموجودة داخل السجن تمهيدا للانسحاب منه".
وتواصلت العمليات العسكرية والاشتباكات الثلاثاء في مناطق عدة في محافظات ريف دمشق ودرعا (جنوب) وحمص وحماة (وسط) وحلب (شمال) حيث افيد عن غارات جوية على منطقة السفيرة قرب حلب اسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص بينهم ستة اطفال، بحسب المرصد.
وادت اعمال العنف الثلاثاء الى مقتل 41 شخصا في حصيلة اولية، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سوريا.
وينعكس النزاع السوري ازمة انسانية متفاقمة، مع اعلان المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الثلاثاء ان اكثر من 700 الف لاجىء سوري فروا الى البلدان المجاورة، وتسارعت حركة وصولهم اليها في الاسابيع الاخيرة.
واعلنت الامم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر انها تتوقع ان يبلغ اجمالي عدد اللاجئين السوريين في الدول الاربع المجاورة لسوريا (تركيا والاردن ولبنان والعراق) 1,1 مليون بحلول حزيران/يونيو، في حال استمرار النزاع.
وتستضيف الكويت الاربعاء اجتماعا للدول المانحة يتناول قضية اللاجئين السوريين وسبل مساعدتهم.
وفي هذا السياق، اعلنت المفوضية الاوروبية انها ستدفع 100 مليون يورو اضافية لمساعدة السوريين المتضررين من النزاع الدامي في بلادهم، تضاف الى 100 مليون يورو سبق لها ان دفعتها للغاية نفسها، على ان تقدم هذا العرض في اجتماع الكويت.
ويهدف الاجتماع الذي يعقد برعاية الامم المتحدة، الى جمع 1,5 مليار دولار لمساعدة نحو اربعة ملايين شخص يحتاجون الى المساعدة داخل سوريا، اضافة الى اللاجئين في جوارها.
ويشارك 60 بلدا في الاجتماع، بما فيها روسيا وايران، الداعمان الاساسيان لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وتعهدت منظمات خيرية الثلاثاء خلال مؤتمر عقدته في الكويت بتقديم 182 مليون دولار كمساعدات للمدنيين السوريين الذين يعانون بشكل مباشر من النزاع الدامي.
وكان مسؤول كبير في الامم المتحدة حذر الاثنين من ان المنظمة الدولية ستكون ملزمة بتقليص الحصص الغذائية الموزعة على السوريين اذا لم يظهر المانحون في الكويت المزيد من السخاء.
وستكون "الاوضاع المتفاقمة على الساحة السورية" محور مباحثات يجريها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في المنامة مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، قبل انتقاله للمشاركة في مؤتمر الكويت.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 12:34 م

      تزويير في تزويير

      اولا ؛ حلب من المعروف عنها بانها بغالبيتها مواليه للنظام وهذه ليست المره الاولى التي يعدم فيها أناس موالون
      ثانيا ؛ لماذا عند حدوث اي مجزره تباشرون باتهام النظام مباشره دون التحقق والذي يظهر لاحقا انه من فعل الارهابيين
      ثالثا؛ عن اي إنجاز تتحدثون في دير الزور او أدلب فالواقع الحقيقي يقول عكس ذلك

    • زائر 2 | 12:15 م

      الله يعين الشعب السوري

      ارهاب الحكومة و الارهابيين و الحكومات الارهابية

    • زائر 1 | 11:36 ص

      الرصاصي

      انها جريمة بشعة في حق الانسانية بغض النظر عمن قام بتنفيها، ويكاد من رأى الصور لا يصدق أبدا ما حدث وكأنه فيلم انترنيتي او من العاب الفيديو

اقرأ ايضاً