العدد 3880 - الأحد 21 أبريل 2013م الموافق 10 جمادى الآخرة 1434هـ

ربيع: براءة موكلتي من تهمة تقديم بلاغ كاذب

حكمت المحكمة الصغرى الجنائية الدائرة الأولى برئاسة الشيخ راشد بن أحمد آل خليفة وامانة سر محمد مكي ببراءة متهمة من جريمة بلاغ كاذب، وقد كانت النيابة العامة قد أسندت إليها أنها أبلغت كذباً – بنيه الإساءة – السلطة الإدارية ضد شخص بأمر مستوجب لعقوبته جنائياً وطلبت معاقبتها وفقاً لنص المادة 234 من قانون العقوبات البحريني.

وكان المحامي محمود ربيع قد تقدم بمذكرة دفاعية جاء فيها أن حق التبليغ حق لكل مواطن وهو ليس حق وحسب ولكنه واجب على كل إنسان إذا افترض علمه بجريمة ما فيجب عليه التبليغ عنها مما كان يتعين على المتهمة التبليغ عن الواقعة.

فمن المقرر أن التبليغ عن الوقائع الجنائية حق لكل إنسان بل هو واجب مفروض عليه فلا يصح معاقبته عليه إلا إذا كان قد تعمد الكذب فيه.

وهذا ما تنص عليه المادة رقم 5 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 12 لسنة 1971 والتي جرى نصها على ان (لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون، ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه).

وكما قضت المادة 16 من قانون العقوبات البحريني والتي تنص على ان «لا جريمة إذا وقع الفعل استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون أو العرف».

وبناء على ذلك لا تسري أحكام هذا القانون على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق بمقتضى القانون والعرف وبالتالي تنعدم المسئولية الجنائية بالتطبيق لأحكام تلك المادة، وهو من شأنه إن صح فعل المتهمة وحسنت نيتها فيما أتت به من إبلاغ الشرطة عن الحادث للكشف عن من قام به وتشككها في شخص بعينه لوجود خلافات وعداءات وذلك رداً على سؤال محرر المحضر في مركز الشرطة.

فإذا ما جاءت الإجابة وفقاً للواقع والحقيقة فلا يعد هذا اتهاماً محدداً لشخص بعينه وإنما الإجابة عليه بوجود عداءات وخلافات لا يعدو أن يكون إثباتاً للواقع والحقيقة، ما يؤدي إلى مساعدة الشرطة في استجلاء حقيقة الواقعة واكتشاف من قام بها.

وذكر ربيع أن مجرد تقصير المتهم في إقامة الدليل على صحة البلاغ أو تسرعه فيه لا يؤدي بالضرورة إلى ثبوت كذب الوقائع التي تضمنها البلاغ، حيث يتعين لتوافر القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المتهم قد أقدم على التبليغ وهو يعلم كذب الوقائع المبلغ عنها وأن يكون ذلك بنيه الإضرار بمن بلغ ضده، وهذا ما لم يتوافر في تلك الواقعة. وبالتالي فإن عدم توافر القصد يمنع من قيام المسئولية الجنائية.

واختتم ربيع مذكرته بأن أصل البراءة يعد قاعدة أساسية أقرتها جميع الشرائع لا لتكفل بموجبها حماية المذنبين بل لتدرأ بمقتضاها العقوبة عن الفرد إذا كانت التهمة الموجهة إليه قد أحاطتها الشبهات بما يحول دون التيقن من مقارفة المتهم لها ذلك.

العدد 3880 - الأحد 21 أبريل 2013م الموافق 10 جمادى الآخرة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً