العدد 3884 - الخميس 25 أبريل 2013م الموافق 14 جمادى الآخرة 1434هـ

اعتداء على طفولة!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

تحاول وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي دفع قانون حماية الطفل والأسرة، وهي مشكورة على ذلك، فالأرقام التي تمّ التصريح بها في إحدى الصحف المحلّية الصادرة باللغة الانجليزية قبل 3 أسابيع، أرقام مُخيفة إذا كانت أرقام دقيقة، لأنّ قدوم 600 حالة إلى مجمّع السلمانية بسبب الاعتداءات الجنسية والضرب رقم كبير ويحتاج إلى تضافر الجهود.

لا ننسى عندما قدّم عضو مجلس الشورى محمد حسن رضي مقترحاً برغبة، وذلك لتعديل القانون، بحيث يردع من تأمره نفسه بالسوء والتعرّض للأطفال، بالسجن مدى الحياة، وهي عقوبةٌ قليلةٌ جدّاً مقارنةً ببشاعة الفعل الذي يقوم به بشرٌ مرضى في عقولهم وأفئدتهم!

لذلك وجب على المجتمع أن يتعاون في صد الاعتداءات الجسدية والجنسية والفكرية، اعتداءات لن تغادر أصحابها حتى الممات، ونحن لا ننسى طفل الدير ولا طفل النويدرات، فالمعتدون خرجوا من السجن، فيما سيبقى الضحايا يعانون مدى الحياة.

عامل البرّادة الأجنبي تحرّش بذلك الطفل ولم يُسجن، وإنّما تمّ توبيخه من قبل الأهل وتسفيره! طفل الدير تمّ الاعتداء عليه وكشف هويّة المعتدي الذي اعتدى على أطفال غيره، وخرج هذا الأخير من السجن حتى يصطاد فريسة أخرى! طفل النويدرات ما زال يرى الجاني أمام بيته، فلا يخرج من البيت وما زال يتعالج في الطب النفسي! طفلة يضربها والدها ضرباً مبرحاً حتى أحدث عاهةً بها، والمأساة بأنّه يضربها بمعيّة زوجته، فأمّها متوفاة وهي ابنة 9 سنوات، وليس لها من يحميها لأنّ الذي يحميها يعاقبها على وجودها في الدنيا! طفل آخر اتّصل بنا منذ فترة عمره لا يتجاوز 11 سنة، أعطته خالته الهاتف، وسمعت نبرة الخوف من والده الذي يُخيفه بالنّظرة وبالضرب وبالاعتداء، وليس له من يحميه! للأسف المجتمع لا يرحم الأطفال بل يرحم المعتدين، كلّها أشهر ويخرج المعتدي من سجنه أو يدفع غرامةً بسيطةً ومن ثمّ يعاقب من فتح فمه وقال الحقيقة، ولذلك الأولى بالطفل عدم التحدّث والسكوت والرضوخ!

هل هكذا نحمي أبناءنا؟ إننا نحتاج إلى ذلك القانون الذي يودي بهؤلاء في ظلمات السجن، وتغليظ العقوبة عليهم، لأنّهم كالمدمنين لا يستطيعون معالجة مرضهم في إساءة معاملة الطفل.

وعلى رغم محاولات وزيرة التنمية التي اهتمت بموضوع الطفل عن طريق مركز حماية الطفل، وعن طريق محاولاتها دفع القانون، إلاّ أننا نحتاج إلى القضاء البحريني، ليصيغ أقصى العقوبات على من تسوّل له نفسه التعرّض لطفل في يوم من الأيام.

ليس لهذا الطفل صوت ولكنّه سينشأ في المجتمع، وقد يقوم بنفس الفعل الذي تعرض له ويصبح جانياً بعد أن كان ضحيّة، وأمّا أن نجده كارهاً حاقداً للمجتمع الذي يعيش فيه، لأنّ أحداً لم يساعده عندما كان صغيراً، أو يخرج بأمراض نفسية وعقد تؤثّر عليه وعلى من حوله.

ارحموا الأطفال يرحمكم الله، فبراءتهم وصمتهم وعدم قوّتهم على مواجهة المعتدين تجعلنا نضع يدنا بمعيّة وزيرة التنمية وعضو مجلس الشورى، من أجل حماية جميع أطفال البحرين. فالاعتداء على الطفولة من أصعب وأشرس أنواع الاعتداءات، ولابد من الاقتصاص وتطبيق العدالة على من ارتكبها أو سعى لها. وجمعة مباركة.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 3884 - الخميس 25 أبريل 2013م الموافق 14 جمادى الآخرة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 15 | 12:11 م

      كان الله في العون

      هذه العادات دخيلة وطارئة على مجتمعنا البحريني وقد جاءت لنا مع الجاليات المتخلفة التي استجلبت من كل صوب وحدب لما يسمى حماية الأمن الوطني ، ولا نستطيع حيالها إلا أن نحمي بعضنا بعضا ونعزل أنفسنا عن تلك الجاليات قدر الإمكان ونتجنب الإختلاط بها ولو انها توغلت كثيرا في بعض المناطق ..وكان الله في العون .

    • زائر 14 | 10:14 ص

      المصلي

      مازالت الدولة تمارس سياسة الأفلات من العقاب بحق من ينتهك الحرمات في المجتمع وقد شجعت هذه السياسة الحمقاء الكثير من ضعاف النفوس بالأعتداء المشين على الطفولة البريئه في مجتمعنا البحريني المسالم وصرنا نسمع ونرى الكثير من هذه الأعتدآت وليس هناك رادع قانوني وعقاب صارم بحق من يمارس هذه الأعمال الخاله والخادشه للشرف والمنتهكة لحقوق الأنسان ومنها حق الطفولة نحتاج الى سن قوانين تجريمية شديده لاتوجد فيها محابات وواسطات لتنعم الطفولة بالأمن والمحبه والسلام

    • زائر 13 | 9:43 ص

      كيف تشكرين هذه الوزيره

      هي مشاركه الحكومه في بعض الفبركات

    • زائر 12 | 5:43 ص

      ماقدر أقول شي .

      أه ياقلبي ماقدر اقول شي غير كلمة أه ..

    • زائر 11 | 5:32 ص

      مسئولية القلم

      أستاذة مريم نشد على يدك هذا موضوع يشير الى الضوء في اخر النفق ، تحياتي عبدالله الجنيد

    • زائر 10 | 4:14 ص

      الافلات من العقاب

      يا استاذة طالما السلطة تطبق الافلات من العقاب فالجرائم والانتهاكات ستزداد سواء كانت بالنسبة للاطفال او الكبار . طفل الدير اطلق عليه النار ( شوزن ) وافلت الفاعل من العقاب واصبح احمد النهام يرى بعين واحدة مدى الحياة . الشهيد الحداد وبداح ونعمه وغيرهما قتلوا مع سبق الاصرار والترصد والقتلة افلتوا من العقاب . هناك مئات الاطفال يتعرضون يوميا لاعتداءات من قبل قوات الامن سواء كان عن طريق الضرب المبرح او التحرش الجنسى او ضروب المعاملة الحاطة بالكرامة .

    • زائر 9 | 3:53 ص

      الحقيقة المرة

      فعلا اصبحت اليوم الحقيقة مرة بل قاتلة وجريمة يعاقب عليها بالقانون ،لذلك اصبحت الجريمة تتزايد بسبب الافلات من المسائلة والعقاب في جميع نواحي الحياة في البيت وفي المدرسة وفي والعمل بل حتى في التعاطي مع الدولة وحقوق المواطنة هذه هي فعلا الحقيقة التى لابد من مواجهتها من المجتمع .

    • زائر 8 | 3:48 ص

      النهام أيضا طفل

      انتهاك الطفول من قبل الافراد والسلطة فيجب محاكمة من يعتدي على لطفولة سواءا كان اجنبيا أو بحرينيا ؟

    • زائر 5 | 12:53 ص

      نحتاج للقانون المقدم من الشوري محمد حسن باقر رضي

      وجب اعادة دراسة القانون المقدم من الشوري محمد حسن رضي التجاوزات جدا خطيرة.

    • زائر 4 | 12:34 ص

      تشكرين من يامريم تشكرين من امر بحبس الاطباء الشرفاء ؟؟؟؟

    • زائر 2 | 11:07 م

      اعتداءت على اطفال لم تسجل

      جاري لاحظ ان ابنه شارد الدهن وهو مستلقي ينظر الى السقف وعندما سئلته امه قال ان حارس المدرسة الاجنبية ضغط بشدة على اعضائه التناسلية واشتكى الاب الى ادارة المدرسة ومرة السالفة طي النسيان.

    • زائر 1 | 9:44 م

      الكبار لا يعاقبون عااادي اذا!!

      البلد خاربة يا اختي ، السرقة والفساد وفبركة الاحداث واصدار احكام قاسية وظالمة على شباب واطفال ابرياء وتخفيف العقوبة على غرباء ا... ، كل ذلك اطلق يد المجرمين في البلد الله المستعان

اقرأ ايضاً