العدد 3894 - الأحد 05 مايو 2013م الموافق 24 جمادى الآخرة 1434هـ

التغيير مطلوب محليا

يونس منصور Younis.Mansoor [at] alwasatnews.com

رياضة

لم يكن فوز سلمان بن إبراهيم بمنصب رئاسة اتحاد الكرة أمرا مستبعدا أو حالة تشكل مفاجأة وخصوصا مع التحضير الجيد الذي كانت تسير عليه حملته الانتخابية وتحضيراتها التي استمرت فترة طويلة، بالإضافة إلى تكامل العوامل المساندة والدعم التي حصل عليها من مختلف الجهات الرسمية محليا وقاريا، ناهيك عن القبول الذي حصل عليه من مختلف الاتحادات الآسيوية.

المفاجأة الوحيدة التي شكلها الفوز بمقعد الرئاسة والمنصب التنفيذي للفيفا جاء من خصومه وربما سبب حالة من الإحباط لديهم، ويتمثل ذلك في الفارق الكبير في عدد الأصوات الذي كفل له حسم الرئاسة في جولتها الأولى وهو ما يمكن تفسيره أو وصفه بـ»الضربة القاضية».

ومما لا شك فيه، فإن فوز «الرئيس» يعد حدثا نوعيا وفخرا لكرة القدم المحلية وله شخصيا أن تتعملق شخصية بحرينية على سدة رئاسة أكبر اتحاد آسيوي وللعبة الشعبية الأولى، وهذا الفوز جعل الجميع يرفع له القبعة تقديرا وتهنئة على ما حققه.

الانتخابات الآسيوية انتهت وجاء الدور على اتحاد الكرة الذي ينتظر إجراء انتخاباته وجمعيته العمومية خلال يونيو المقبل، وبالتأكيد فإن الأنظار بدأت شاخصة ناحية مجلس الإدارة الذي سيقود الكرة البحرينية طوال الـ4 سنوات المقبلة لعل وعسى أن تتحرك هذه اللعبة التي فشلت وعجزت عن تحقيق ما هو أفضل من رابع آسيا والوصول لملحق المونديال.

الجمود والتراجع هما عنوان كرة القدم البحرينية وخصوصا في السنوات الأخيرة التي شهدت انتكاسات وهبوطا غير مبرر على مستوى النتائج والمستويات التي قدمتها جميع المنتخبات الوطنية وفي مقدمتها «الأحمر الكبير» وهو ما يؤكد وجود أخطاء بالجملة ومتراكمة أدت لهذا التراجع.

ومثلما رفع سلمان بن إبراهيم شعار التغيير في كرة آسيا فإنه صار شعارا مطلوبا على المستوى المحلي، والتغيير المطلوب يكون على مستوى مختلف الجوانب الإدارية والتنظيمية وليس فقط على صعيد الوجوه أو أعضاء مجلس الإدارة، فطالما بقي الفكر والعقلية التي يدار بها العمل حاليا فلن يتغير الوضع بل من المرجح أن يزداد الوضع سوءا.

والمرحلة المقبلة محليا تتطلب الكثير من العمل فلا يمكن الربط بتبوء سلمان بن إبراهيم مقعد الرئاسة القارية بما يمكن أن يقدمه للكرة البحرينية، فالفارق سيكون كبيرا ومن مصلحته أن لا يحابي كرتنا واتحادنا ومنتخباتنا بهدف قطع الطريق لمن يتصيد له في هذا الجانب، ومن أجل عدم فتح بابا يستغله منافسوه أو بعض الجهات المعروفة لمهاجمته.

والمطلوب لمرحلة التغيير المحلية أن يكون هناك صراع ومنافسة كبيرة وشديدة في اتحاد الكرة وتحديدا في الانتخابات المقبلة سواء على منصب الرئاسة أو على عضوية مجلس الإدارة، ويكون الشعار للأفضل، ولمن يمكنه العمل وفق التطور الحاصل على صعيد القارة الآسيوية والمنطقة الخليجية.

رسائل

تهنئة خاصة إلى سلمان بن إبراهيم على منصبيه الجديدين في الكرة الآسيوية والعالمية، ونتمنى له التوفيق والنجاح في مهمته الجديدة.

مهمة الرئيس الجديد للكرة الآسيوية لن تكون سهلة وخصوصا مع ضيق الوقت أمامه قبل انتخابات 2015، ولهذا أتمنى من سلمان بن إبراهيم التخلي عن بعض من مناصبه القيادية وفي مقدمتها رئاسة اللجنة التنظيمية الخليجية، وأن يبقي فقط على منصب واحد أو اثنين في أحسن الأحوال، والهدف التركيز أكثر على عمله في المجلس الأعلى للشباب والرياضة لخدمة الرياضة البحرينية، بالإضافة إلى خدمة الكرة الآسيوية.

فوز علي بن خليفة بمنصب رئاسة اتحاد الكرة ربما يكون أمرا محسوما أو واقعا، ولكن المصلحة العامة تقتضي أن يقدم برنامجا عاما ورؤية مستقبلية للكرة البحرينية تمتد لـ4 سنوات ويضمنه الكثير من الجوانب فيما يشبه برنامجا انتخابيا يقنع به الأندية المحلية. وللمصلحة العامة أتمنى أن يكون هناك مرشح رئاسي آخر بجانبه من أجل التأكيد على أهمية المنافسة في خدمة الكرة البحرينية.

إقرأ أيضا لـ "يونس منصور"

العدد 3894 - الأحد 05 مايو 2013م الموافق 24 جمادى الآخرة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 12:02 م

      جيد

      والمطلوب لمرحلة التغيير المحلية أن يكون هناك صراع ومنافسة كبيرة وشديدة في اتحاد الكرة وتحديدا في الانتخابات المقبلة سواء على منصب الرئاسة أو على عضوية مجلس الإدارة، ويكون الشعار للأفضل، ولمن يمكنه العمل وفق التطور الحاصل على صعيد القارة الآسيوية والمنطقة الخليجية.

    • زائر 1 | 5:23 ص

      ماذا قدم للكرة البحرينية ؟؟؟

      هل من مجيب

اقرأ ايضاً