العدد 3947 - الخميس 27 يونيو 2013م الموافق 18 شعبان 1434هـ

(الولاء للنادي)... شعار انتهى ولن يعود

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

فيما تحولت الرياضة إلى مجال للاستثمار، وصارت الرياضة لدى بعض الدول المتقدمة والمتطورة واجهة حقيقية لها كالواجهة السياسية والاقتصادية، وأصبحت الرياضة مصدرا من مصادر الدخل القومي للبلدان، وتحولت الرياضة إلى مصدر دخل ونفع لكل أطرافها، لايزال شعار «الولاء للنادي» باقيا في أذهان صناع القرار في الأندية بالبحرين ومن الطبيعي أن يعشعش هذا الشعار في أذهان الجمهور في انعكاس طبيعي لما هو موجود لدى أصحاب القرار.

الحديث دائما عن البحرين، لما كان الولد يذهب إلى السوبر ماركت لشراء ما يريد كان يحتاج لـ 25 فلسا أو 50 فلسا كحد أقصى وذلك في الستينيات والسبعينيات، ونحن أبناء الثمانينيات من القرن الماضي أتذكر أن الـ 25 فلسا والـ 50 فلسا لا تغني ولا تسمن من جوع ولا تكفي سوى لعلكة أو(چيبس)، واليوم أولادنا لا يكفيهم الدينار (1000 فلس) من أجل غزوة واحدة للسوبر ماركت. يبدو أن صناع القرار في الأندية وهم يعيشون زمن الترف في الوقت الجاري مازالوا يعيشون على ذكريات (البيبسي بـ 25 فلسا).

لست أدعو اللاعبين للتمرد على أنديتهم، فهذا ليس بيت القصيد، إنما أدعو الأندية للتفكير بعمق في مصلحة اللاعب والنادي معا. النادي الذي يخلق مواهب لا يستطيع الدفع لها وجلب أفضل المدربين لها يقود هذه المواهب مع الوقت للضياع والاندثار. النادي الذي يخلق مواهب ويستطيع الدفع المناسب لها وجلب أفضل المدربين لها يحافظ عليها ويقدمها على طبق من ذهب للمنتخبات الوطنية. هاتان المعادلتان المنطقيتان – وفق قناعتي – تتناسبان مع الوقت الجاري والمستقبل، فالولاء للنادي كما يقول الأخوة المصريين «دقة قديمة» ومن الخطأ البناء عليها.

من حق اللاعب الذي وصل لمستوى من المهارة التي تجعله محط أنظار الأندية المحلية والخارجية أن ينتقل بشرط الاستفادة المالية والفنية، ومن حق النادي الذي ولد اللاعب بين جدرانه أن يستفيد ماديا من هذا الانتقال، ولكن ليس من حق النادي التبجح بالقول «النادي صرف عليك»، هذا القول كما يقول الإخوة الكويتيون «مأكول خيره» لأنه في حسبة بسيطة ستجد أن النادي دفع آلاف تعد على اليد الواحدة فقط ويا ليت ما دفعه من جيب مسئوليه الخاص، وكأنما النادي لم يستفد من وجود اللاعب في السنوات التي لعب فيها.

الزمن تغير، اليوم نعيش زمن الولاء لمن يدفع أكثر – إن صح التعبير – لا الولاء للنادي الذي ينتمي لقريتي أو مدينتي أو منطقتي، والولاء في الأصل لأرض الوطن التي خدمتها شرف لكل مواطن من باب الانتماء وبعيدا عن الأمور المادية. صار من المنطقي أن تفهم الأندية بأنها ستكون في ضرر على المنتخبات الوطنية وعلى اللاعبين أنفسهم إذا ما تعاطت بسلوك قديم كهذا، عليها أن تفكر بطريقة أخرى تجعلها فخورة بأنها أنجبت مواهب تلعب في أفضل الفرق المحلية أو خارجيا ولها حضور قوي على مستوى المنتخبات الوطنية.

أقرأ في بعض التعليقات في موقع «الوسط» حول أندية المقدمة التي تجلب لاعبين من الأندية المتواضعة ماديا حتى تبقى في المنافسة وفرقها السنية لا تنافس، أولا ما يحدث في البحرين ليس استثناء وموجودا في كل دول العالم فهناك الأندية تنتظر ولادة موهبة لتسويقها والكسب منها، ثانيا أتفق في أن شراء المواهب لا يعني إغفال الفئات السنية ولكن ضعف الفئات السنية لا يلغي مبدأ شراء المواهب أيضا.

وفي النهاية أقول إن زمن الولاء للنادي ولى ولن يعود وهذا زمن الاستثمار في الرياضة ويجب على صناع القرار في الأندية أن يراجعوا أنفسهم جيدا فقد يتسببون في رزق وخير كبير للاعبيهم وقد يتسببون بخيبة ونهاية للاعبيهم بقرار بناء على معطيات الماضي.

آخر السطور

انتهى موسم كرة اليد بإيجابياته وسلبياته، والواجب على اتحاد اليد التأكيد على الإيجابيات ورصد السلبيات من أجل معالجتها قبل الموسم المقبل، فكرة رائعة ولدت من رحم الإدارة السابقة وهي أشبه بورشة عمل يتم فيها مناقشة أمور الموسم وأتمنى أن لا تكون شيئا من الماضي بحيث تقام الآن.

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 3947 - الخميس 27 يونيو 2013م الموافق 18 شعبان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 4:02 ص

      كلام منطقي

      الأهلي يدفع فلوس بس لما. أحمد قربان حصل عرض خيالي طلعه لأن ما يقدر يدفع له نفس الرواتب اللاعب استفاد والنادي استفاد

    • زائر 3 | 10:46 م

      إلي

      إلي مأفيه خير لأهله مأفيه خير للناس

    • زائر 2 | 10:07 م

      ويش المناسبة

      ويش المناسبة مال العمود
      الولاء معروف الحين لمن
      ...بس اكيد فيه شي دفعك للكتابة عن الموضوع
      فهمنا شنهو السالفة وشنهو المناسبة

    • زائر 1 | 9:50 م

      زد في الميزانية

      اعي تماما سوء معظم إدارات الأندية ولكن الموارد المالية للأندية لاتغني ولاتسمن من جوع ، فقط الاندية التي يقف من خلفها بعض رجال الاعمال هم القادرون ( وليس في كل الألعاب) إن أستطاعوا في كل الألعاب فيبقى القدم عائقا( الأهلي مثال) ، وان كانت اليد عائق( المحرق مثال) وان كانت بقية الألعاب فلك في الأندية مثال

اقرأ ايضاً