العدد 3997 - الجمعة 16 أغسطس 2013م الموافق 09 شوال 1434هـ

350 طالباً على قائمة الانتظار بـ «مركز عالية للتدخل المبكر»

صورة أرشيفية لطلبة عالية للتدخل المبكر في إحدى الفعاليات
صورة أرشيفية لطلبة عالية للتدخل المبكر في إحدى الفعاليات

أكدت مشرفة صف بمركز عالية للتدخل المبكر منى الضويحي أن عدد الطلبة ممن هم على قائمة الانتظار للانضمام لمركز عالية وصل إلى 350 طالباً وطالبة، في حين بلغ عدد الطلبة الحاليين في المركز 108 للفترتين الصباحية والمسائية.

وأكدت الضويحي في حديث إلى «الوسط»، أن وجود هذا العدد من الطلبة على قائمة الانتظار يؤكد أن المركز يعاني من عدم وجود الدعم المالي له، مشيرة إلى أن المركز يحتاج إلى دعم لمن هم على قائمة الانتظار، وذلك عن طريق توسعة المكان بتشييد مبان جديدة.


350 طالباً على قائمة الانتظار... وأولياء أمور يشكون تأخر تشخيص التوحد

«التنمية» تدعم 80 % من الكلفة التشغيلية لـ «عالية للتدخل المبكر»

الوسط - فاطمة عبدالله

أكدت مشرفة صف بمركز عالية للتدخل المبكر منى الضويحي أن عدد الطلبة ممن هم على قائمة الانتظار وصل إلى 350 طالباً وطالبة، في حين بلغ عدد الطلبة الحالين 108 للفترة الصباحية والمسائية، في الوقت الذي تدعم وزارة التنمية الاجتماعية المركز بنسبة 80 في المئة من الكلفة التشغيلية، في حين أن الدعم الذي يحصل عليه المركز هو دعم للطلبة الملتحقين بالمركز وليس للطلبة ممن هم على قائمة الانتظار.

وأوضحت الضويحي في حديث إلى «الوسط» أن وجود هذا العدد من الطلبة على قائمة الانتظار يؤكد أن المركز يعاني من عدم وجود دعم، مشيرة إلى أن المركز يحتاج إلى دعم لمن هم على قائمة الانتظار، وذلك عن طريق توسعة المكان بتشييد مبان جديدة، إضافة إلى دعم المدرسات، إذ إن العمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج إلى جهد كبير.

وأشارت الضويحي إلى أن المركز قبل التحاق الطالب يقوم بعمل تشخيص تعليمي وتقييم القدرات الاستيعابية والأكاديمية والمهارات بأنواعها للطالب مع مراقبة الطالب أو الطالبة ‏في اللعب الحر، مشيرة إلى أن المركز يركز جهوده على الطلبة صغار السن الموجودين على قوائم الانتظار لتأهيلهم وإعدادهم قبل الدخول إلى المركز.

ولفتت الضويحي إلى أنه على رغم أن مملكة البحرين قطعت شوطاً في مجال البرامج الخاصة للأطفال ذوي الصعوبة في السلوك والتواصل، فإن هناك عدم قدرة على تشخيص حالات اضطراب التوحد مبكراً، إذ يلجأ ولي الأمر للتوجه إلى دولة الكويت أو الأردن وغيرهما من الدول للتشخيص، وفي الوقت الذي يمكن تشخيص المرض اعتباراً من 18 شهراً، إلا أنه في البحرين يتم تشخيصه في سن أكبر.

وذكرت أنه غالباً ‏نسبة الإصابة بين البنين تصل من 3 إلى 4، أما البنات فتنخفض النسبة إلى 1، مشددة على أهمية التشخيص، الذي من خلاله يمكن معرفة الاضطراب السلوكي واللغوي والإنمائي، وعدم قدرة الطالب على اللعب كباقي أقرانه.

وبينت أن المركز يقدم الكثير من الخدمات التي يحتاج إليها الطلبة من مهارات أكاديمية أو حياتية وأهم البرامج برنامج تحليل السلوك التطبيقي وبرنامج «teach»، وبرنامج Miller method وبرنامج «massage» وبرنامج العلاج الوظيفي، وبرنامج التكامل السمعي.

وأكدت أن وزارة التربية والتعليم تدعم المركز من خلال انتداب 12 معلمة، في حين أن وزارة التنمية الاجتماعية تدعم 80 في المئة من الكلفة التشغيلية.

وأشارت إلى أن مشكلة قوائم الانتظار والطاقة الاستيعابية لم يتم التعامل معها بعد.

أما في ما يتعلق بدمج الأطفال المصابين بالتوحد مع الأطفال الأصحاء، فقد ذكرت مشرفة صف بمركز عالية للتدخل المبكر أن هناك دمجاً بينهم، إذ إنه بعد تخريج الفوج الأول من المركز تم دمجهم في المدارس الخاصة وتحديداً في ثلاث مدارس، مشيرة إلى أن إدارة المركز افتتحت مدرسة عالية لدمج الأطفال فيها ومتابعة مدى التطور لدى أطفال التوحد.

وأكدت الضويحي أن «دمج الأطفال في المجتمع في حد ذاته يعد توعية للمجتمع، ما قد يساهم في توفير فرص التعليم والعمل المناسب».

وأوضحت أن «وزارة التربية والتعليم بدأت تطبيق أساليب دمج الطلاب في المدارس الخاصة والحكومية، كما أن وزارة العمل قامت بتوظيف نسبة معينة من ذوي الاحتياجات الخاصة».

ونوهت الضويحي إلى أنه على رغم الجهود المبذولة، فإن كل طالب يبلغ 16 عاماً يغادر المركز، كما أن الطلبة الذين لا يستطيعون في المركز توفير برنامج تأهيلي مناسب لاحتياجاتهم وقدراتهم يغادرون المركز، مشيرة إلى أن المركز يحتاج إلى تعاون الجهات المختلفة مثل الشركات والوزارات لتوفير فرص عمل مناسبة، كما أن هناك حاجة إلى تدريب الطلبة الذين بلغوا 16 سنة وذلك لتوفير فرص عمل مناسبة لقدراتهم، فضلاً عن حاجة المركز إلى ورش عمل آمنة ومشاريع صغيرة يستطيع من خلالها إيجاد مكان عمل آمن لهؤلاء الطلبة.

أما في ما يتعلق بالدورات التدريبية لأولياء الأمور، فقد أوضحت الضويحي أن المركز يدعو ويناشد أولياء الأمور حضور دورات تدريبية طوال العام، مدة الدورة شهران، كما أن هناك أيضاً زيارات صفية يسمح لولي الأمر حضور يوم كامل للاطلاع على برنامج الطفل اليومي والاطلاع على الخطة المتبعة سواء أكاديميّاً أو خطة تعديل السلوك، مشيرة إلى أنه معظم أولياء الأمور لا يلتزمون إتمام الدورة التدريبية، مؤكدة ضرورة تعاون الأسرة مع المركز والمدرسين، إذ إن التعاون خطوة نجاح فى تنفيذ أي برنامج أو خطة تعليمية حتى يكتمل تنفيذه.

وأكدت الضويحي أنه على رغم انتشار حملات التوعية في البحرين، فإن النظرة السائدة في مجتمعنا لم تتغير، إذ إن النظرة لهذه الفئة مازالت موجودة، ومازال هذا التفكير هو السائد، إذ إن العديد من أهل المصابين بالتوحد يفاجأون بالأسئلة الغريبة التي قد تحرج ولي الأمر، فالأسئلة دائماً ما تكون «كيف أصيب بالتوحد، هل إخوانه وأخواته طبيعيون أم مصابون بالتوحد، كيف يتم التعامل معه، هل يستطيع تمييزكم، هل يلعب مع الأطفال؟»، موضحة أن هذه الأسئلة تسبب الحرج للعديد من الأهالي.

وبينت أنه لو كان المجتمع يدرك معنى اضطراب التوحد لكان هناك اهتمام بكل المجالات والخدمات التي تقدم إليهم ابتداء من الرعاية التعليمية والعملية والصحية وغيرها من الخدمات.

وفي سياق متصل، شكا عدد من أولياء الأمور من عدم وجود مراكز لرعاية أبنائهم، وخصوصاً في ظل زيادة عدد المصابين بالتوحد وكثرة من هم في قوائم الانتظار لدى العديد من المراكز المعترف بها في البحرين، في الوقت الذي شكا البعض من عدم وجود دورات لأولياء الأمور وذلك لتأهيلهم للتعامل مع أطفالهم المصابين بالتوحد.

وقالت ولية أمر «طفلي يبلغ من العمر ثلاثة أعوام ونصف، اكتشفت مؤخراً أنه مصاب بالتوحد، إذ إنه عندما كان يبلغ من العمر عامين كان يتلفظ ببعض الكلمات البسيطة، إلا أنه سرعان ما يتوقف عن الكلام والأكل أيضاً حتى بدأ وزنه يقل بشكل تدريجي، كما توقف عن تقليد الآخرين واللعب بالمكعبات».

وأضافت «انتقلنا من مستشفى إلى آخر وقد أجرينا جميع الفحوصات، إلا أن جميعها كانت سليمة، وكنت أشكو في ذلك الوقت من هدوئه غير الطبيعي وكثرة مشاهدة التلفاز وعدم تفاعله مع من حوله، وانحصار تقاعله مع التلفاز عبر الضحك معه».

وتابعت «بعد زيارة أكثر من مستشفى وأكثر من طبيب، أكد أحد الأطباء احتمال أن يكون مصاباً بالتوحد، وقد تم البحث في تاريخ العائلة حول ما إذا كانت هناك إعاقات أم لا».

وأضافت «من بعد اكتشاف إصابته بالتوحد وكان ذلك قبل أن يبلغ من العمر 3 أعوام بدأت رحلة المعاناة، فكنا نحتاج إلى تقرير يكشف عن حالته على أن يتم تشخصيه مسبقاً، وقد راجعنا الطب النفسي عدة مرات وخصوصاً أن التقرير الطبي لمستشفى الطب النفسي هو الوحيد المقبول، وقد بقينا على قائمة الانتظار حتى يبلغ من العمر ثلاثة أعوام، وبعد بلوغه عامه الثالث بقينا فترة في انتظار الموعد فضلاً عن تأجيل الموعد أكثر من مرة، وبعد التشخيص تم التأكيد أنه مصاب بالتوحد بنسبة بسيطة، في الوقت الذي يتم تشخيص المرض خارج البحرين قبل ثلاثة أعوام».

وأكدت أنها قامت بمراجعة أكثر من مركز لضم طفلها إليه، إلا أنها تفاجأت بأن عدد قائمة الانتظار في مركز عالية للتدخل المبكر بلغ أكثر من 300 طالب وطالبة، مستغربة من عدم وجود مراكز مؤهلة أخرى وذلك للتخفيف من الضغط.

وأشارت إلى أن طفلها حاليّاً يبلغ من العمر ثلاثة أعوام ونصف ومازالت غير قادرة على تسجيله في أي مركز بسبب كثرة قوائم الانتظار، مبينة أنها حاولت تسجيله في الفترة المسائية، إلا أن بعض المراكز يلزمها في هذه الحالة بدفع رسوم الدراسة مع دفع جزء من راتب المدرسة التي ستقوم بالإشراف على حالة الطفل.

ولفتت ولية الأمر إلى أن المدارس الخاصة التي تقوم بدمج الأطفال مع الأطفال الأصحاء تكون رسومها أكثر من ألف دينار في السنة، مشيرة إلى أن التعامل مع طفل مصاب بالتوحد صعب جداً وخصوصاً أن الأخير يحتاج إلى رعاية مستمرة وإلى غذاء خاص مختلف عن أقرانه، إذ يمنع عليه شرب الحليب العادي، فلابد أن يكون حليب الطفل المصاب بالتوحد مختلفاً، مبينة أنه على رغم الصعوبة التي يواجهها أولياء الأمور؛ هناك نقص في البرامج التدريبية لأولياء الأمور والتي من خلالها يمكن لهؤلاء تعلم كيفية التعامل مع أطفالهم.

واستنكرت ولية الأمر غلق أبواب المسئولين، وعدم وجود مراكز كافية للطلبة المصابين بالتوحد، فضلاً عن عدم وجود حضانات للمصابين بالمرضى ومن هم أقل من سنة المدرسة.

هذا وقد شكا آسيوي من المشكلة ذاتها بعدم وجود شواغر في العديد من المراكز، ومن ارتفاع أسعار الدراسة في الوقت الذي لا يقبل فيه العديد من المدارس الأطفال المصابين بالتوحد، مشيراً إلى أن طفله يبلغ من العمر 6 أعوام ولا يستطيع حتى الآن إدخاله المدرسة لعدم وجود شواغر، ولعدم تمكنه من دفع الرسوم الدراسية.

صورة أرشيفية لطالب يتلقى الدروس في مركز عالية للتدخل المبكر
صورة أرشيفية لطالب يتلقى الدروس في مركز عالية للتدخل المبكر

العدد 3997 - الجمعة 16 أغسطس 2013م الموافق 09 شوال 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 2:11 ص

      imane

      alia really is the best school and centre they helped a lot with my son and now he is in mainstream but still he need too many expenses to let him independent life as mother i hope that alia centre or school to get really good support and to help us as parents
      thanks

اقرأ ايضاً