العدد 4010 - الخميس 29 أغسطس 2013م الموافق 22 شوال 1434هـ

إلغاء طرد مستأجرة من بناية بالقضيبية

المنطقة الدبلوماسية - علي طريف 

29 أغسطس 2013

ألغت المحكمة الكبرى الإدارية برئاسة القاضي الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة، وعضوية القاضيين حسام طلعت ومنصور إضرابوه، الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة بطرد مستأجرة لبناية بالقضيبية وذلك لسدادها الإيجارات بملف إيداع ورفض المالكة الاستلام، بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى لانتفاء شرط الاستعجال.

وتتمثل تفاصيل الواقعة إلى أن صاحبة البناية «المستأنف ضدها» أقامت دعوى مدنية مستعجلة بطلب الحكم بطرد المستأجرة «المستأنفة» من بناية في القضيبية فوراً وتسليمها في حالة كونها صالحة للاستعمال، كما كانت عند التعاقد، وإلزامها بالرسوم وأتعاب المحاماة.

وذكرت المستأنف ضدها أن المستأنفة تستأجر منها البناية بموجب عقد إيجار مبرم بين الطرفين بتاريخ (1 يوليو/ تموز 2009) بأجرة شهرية قدرها 2200 دينار، لكنها غير منتظمة في سداد الأجرة المستحقة وتخلفت عن سداد الأجرة ابتداءً من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 حتى مارس/ آذار 2013، وهو الأمر الذي انفسخ معه عقد الإيجار لتحقق الشرط الفاسخ الصريح.

وبجلسة (2 أبريل/ نيسان 2013) حكمت محكمة أول درجة وفي مادة مستعجلة بطرد المستأنفة من البناية فوراً وألزمتها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، فطعنت المستأجرة عليه وطلبت إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص القضاء المستعجل ورفض الدعوى على أسباب حاصلها أن المستأنفة قامت بسداد أجرة الشهور من نوفمبر 2012 وحتى مارس 2013، وذلك بإيداعها ملف الإيداع بعد عرضها عرضاً قانونياً على المستأنف ضدها، والتي رفضت الاستلام مما يزيل الاستعجال ووجود الخطر المبرر لاختصاص القاضي المستعجل.

وقالت المحكمة في أسباب الحكم، إن كان تأخر المستأجر في سداد الأجرة في حالة وجود الشرط الصريح الفاسخ في عقد الإيجار يترتب عليه زوال سبب وضع يده على المكان المؤجر، ويتعين لذلك معاملته معاملة الغاصب سواء بسواء فإذا استمر واضعاً اليد رغم تجرد يده عليه من الحماية القانونية كان للمؤجر أن يلجأ إلى القضاء المستعجل للمحافظة على حقوقه بطرده منه، إلا أنه إذا سدد المستأجر الأجرة المستحقة في ذمته أثناء نظر دعوى الإخلاء وبعد مضي ميعاد استحقاقها فإنه لما كان قاضي الأمور المستعجلة لا يحكم بفسخ عقد الإيجار بل يصدر حكماً وقتياً بالإخلاء يزول بزوال الأسباب التي قام عليها فإن هذا السداد يترتب عليه زوال ركن الاستعجال والخطر المبررين لاختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى.

وحيث إن الثابت من ظاهر الأوراق أن المستأنفة كانت قد عرضت على المستأنف ضدها أجرة عين النزاع عن الشهور من نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 وحتى مارس/ آذار 2013 بموجب إنذارات عرض معلنة إليها بموجب خطابات مسجلة موصى عليها بعلم الوصول، وذلك قبل رفع الدعوى المستأنف حكمها، وأودعت مبلغ الأجرة المعروض عن الشهور نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 وحتى ديسمبر/ كانون الأول 2012 ويناير/ كانون الثاني 2013 بواقع 2200 دينار عن كل شهر قبل رفع الدعوى المستأنف حكمها وإيداع مبلغ الأجرة عن شهري فبراير 2013 ومارس 2013 بعد رفع الدعوى المستأنف حكمها، ولم تطعن المستأنف ضدها بثمة مطعن؛ وبالتالي فلا محل لإعمال الشرط الفاسخ، وبما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى لانتفاء شرط الاستعجال مناط اختصاص القضاء المستعجل، ولا ينال من ذلك مجادلة المستأنف ضدها في صحة إجراءات العرض والإيداع والتأخير في سداد أجرة شهر نوفمبر/ تشرين الثاني2012 لكون ذلك يقتضي إجراء تحقيق موضوعي لا يملكه القاضي المستعجل.

ولهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء بعدم الاختصاص بنظر الدعوى وألزمت المستأنف ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ ثلاثين دينار مقابل أتعاب المحاماة.

العدد 4010 - الخميس 29 أغسطس 2013م الموافق 22 شوال 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً