العدد 4036 - الثلثاء 24 سبتمبر 2013م الموافق 19 ذي القعدة 1434هـ

المرزوق... وتقدير العالم الديمقراطي والإنساني لشخصيته الوطنية

سلمان سالم comments [at] alwasatnews.com

نائب برلماني سابق عن كتلة الوفاق

يتساءل جل الشعب البحريني والعالم الديمقراطي والإنساني والحقوقي عن الذنب الذي ارتكبه المعارض خليل المرزوق الذي كان يشغل سابقا منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حتى تصدر ضده القرارات والإجراءات القاسية التي وضعته وراء القضبان، هل لأنه كان ينادي بكل صراحة بنبذ العنف الصادر من أي جهة، أم لأنه كان مع الحراك السياسي السلمي بكل معانيه الحضارية الراقية، أم لأنه كان يطالب بتجريم التمييز بكل مسمياته وأشكاله الطائفية والعرقية والعنصرية، أم لأنه كان يطالب بمساءلة ومحاسبة قانونية لجميع المفسدين إداريا وماليا وأخلاقيا، أم لأنه كان يقول ان السيادة للشعب مصدر السلطات جميعا كما ورد في الدستور في المادة (1) فقرة (د)، أم لأنه كان يردد أن حرية الرأي مكفولة دستوريا ودوليا، أم لأنه كان يطالب بدوائر انتخابية عادلة يكون فيها صوت لكل مواطن، أم لأنه كان يطالب بتشكيل حكومة بإرادة شعبية، أم لأنه كان يقول ان البرلمان يجب أن يعطى صلاحيات كاملة في الرقابة والتشريع، أم لأنه كان يؤمن بأن حل الأزمة السياسية لا يأتي إلا بتلبية المطالب الشعبية المشروعة وليس عن طريق ترحيل الشيخ حسين النجاتي عن بلاده ولا بحظر نشاطات وفعاليات المجلس الإسلامي العلمائي، أم لأنه كان يتحدث عن التداعيات والانتهاكات التي مورست ضد مختلف الفئات الاجتماعية التي ثبتها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بكل شفافية، أم لأنه كان يحرض على التلاحم الوطني بين جميع مكونات الشعب ونبذ الفرقة الطائفية، أم لأنه كان يقول لا شيعية ولا سنية وحدة وحدة وطنية، أم لأنه كان يطالب بتطبيق مبدأ المواطنة الحقيقية في البلاد، أم لأنه كان ينادي بتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين في التعيينات والتوظيف والترقيات والمكافآت والحوافز والبعثات الدراسية، أم لأنه كان قد وقف ضد الفساد المالي والإداري والأخلاقي الذي لم يعد خافيا على أحد، أم لأنه كان يرفض المجاملة والمحاباة على حساب مصلحة الوطن، أم لأنه كان قد طالب بحق المواطن السياسي والإنساني والاجتماعي، أم لأنه كان يطالب بالعدل والمساواة والإنصاف بين جميع المواطنين، أم لأنه كان يقول يجب ألا يكون أحد فوق القانون، أم لأنه كان يقول ان الوطن للجميع ولا يستثنى أحد من أبنائه من خيراته وخدمته؟

أليس من حقه الدستوري والقانوني والإنساني أن يكون مع الحق والحقيقة في كل وقت وحين؟ أليس من حق الوطن أن يفخر بمثل هذا الشاب البحريني الطموح الذي يعمل جاهدا لأن يكون بلده من أفضل البلدان في كل المجالات والميادين السياسية والحقوقية والاقتصادية والأمنية؟

لماذا يحرم وطننا من قدرات وكفاءات وخبرات المرزوق البناءة؟ لم يطالب بغير ما هو واجب وجوده سياسيا وإنسانيا واجتماعيا واقتصاديا وأمنيا، ولم يطالب بأمر غير دستوري في حراكه قانوني، فهو البرلماني الذي خبر جميع القوانين التي تبيح له عدم السكوت عن الخطأ، وهو الذي عرف عنه داخليا وخارجيا الصراحة والوضوح والموضوعية في نقده ومطالباته السياسية، ولهذا تساءل العالم الديمقراطي، لماذا يتعامل معه وكأنه ارتكب ذنبا كبيرا لا يغتفر؟

لابد من وقفة واقعية مع هذه الشخصية الوطنية التي كان همها منذ عرفناها تحقيق العزة والكرامة لجميع المواطنين، لم نسمعه يوما يطالب بحقه الشخصي ولا لكيانه المذهبي، كان دائما وطنيا في مطالباته، كان يطالب بتحقيق طموحات الإنسان البحريني الذي يمتلك كل الإمكانيات العقلية المتميزة التي تمكنه أن يكون رائدا في كل المجالات العلمية والأدبية والتقنية، ولقد اثبت للعالم جدارته في جميع التخصصات التي خاضها، وكان يؤمن بوعي أبناء الوطن ويراهن عليه في جميع المحافل الداخلية والخارجية السياسية، وكان تشخيصه لمختلف القضايا السياسية موضوعيا وملامسا للواقع ولوجدان ومشاعر جل المواطنين، ولهذا طالب العالم الديمقراطي والحقوقي والإنساني بتقديره من أجل خدمة بلده، والمساهمة في رفع رايته بإرادته الوطنية التي تميزت بالسلمية المطلقة.

إقرأ أيضا لـ "سلمان سالم"

العدد 4036 - الثلثاء 24 سبتمبر 2013م الموافق 19 ذي القعدة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 4:32 ص

      رب ارجعوني.............................

      بل جريمته أنه حاصر النظام بكيانه وعقله ولسانه ،، فقد كشف خباياهم التي فاحت منها رائحة اللاوطنية ، وقد أسدل عنهم ستار التبجح بالإصلاح ونبذ الطائفية ، وكشف عن أنياب لطالما استضلت بزخارف السلام وحروف الأبجدية ، فأصاب منهم ما عجزت منه آلة العنف الدخيلة على الهوية ، وأقعدتهم عما تبقى من فصول المسرحية الهزلية ، وأجبرتهم على الكشف عن أقنعتهم الظاهرية ،إلى أن أسرتهم جميعا في مملكة اللاحرية ، فأودعوك في أجمل بقاع الحرية والكرامة الأبدية.

    • زائر 5 | 4:26 ص

      مهتم

      من يمدح العروس ؟

    • زائر 4 | 3:03 ص

      خطابات حماسية

      مشكلة بعض السياسبين أنهم يقولون كلام لا يعرفون عواقبه ولا يحسبون نتائجه ماذا استفاد الشعب مما يسمى الاءتلاف

    • زائر 3 | 2:23 ص

      العالم كله يعرف قياداتنا ومدى سمليتها وعقلانيتها الا هنا يعرفون العكس

      كشعب وكقيادات معارضة كل العالم يعلم علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين:
      أولا من احقية قضيتنا ومطالبنا
      ثانيا سلميتنا الى ابعد الحدود
      ولكن المشكلة من في الداخل لا يعترفون لنا بحقوقنا ولا يعترفون بسلميتنا ولا يعترفون لنا بشيء الا بآلة القمع والسجون والتنكيل فقط وفقط وفقط

    • زائر 2 | 12:57 ص

      سيخرج مرفوع الرأس.

      نعم الاستاذ المرزوق رجل دوله وسيخرج مرفوع الراس وسنحتفى به جميعا فى ظل دوله ديمقراطيه لا فرق فها بين هذا وذاك اما سجانيه فلهم الذل والعار فهم اقزاام.

اقرأ ايضاً