العدد 4100 - الأربعاء 27 نوفمبر 2013م الموافق 23 محرم 1435هـ

«ممتلكات» صرفت 2.3 مليون دينار «مكافآت أداء» ورقَّت موظفين بلا معايير

أوضح ديوان الرقابة المالية والإدارية أن شركة ممتلكات البحرين القابضة، صرفت خلال العامين 2009 و2010، مبلغاً يتجاوز المليونين و332 ألف دينار، كمكافآت أداء سنوية، في الوقت الذي لم تقم الشركة باعتماد أو صرف أية مكافآت سنوية للموظفين عن السنة المالية المنتهية في (31 ديسمبر/ كانون الأول 2011).

وذكر الديوان في تقريره أن هناك «بعض نقاط الضعف بشأن مكافآت الأداء السنوية تمثلت في عدم وجود آلية وأسس واضحة لاحتساب قيمة المكافأة السنوية الإجمالية، كتحديد قيمة المكافأة كنسبة من الأرباح السنوية للشركة أو غيرها من الأسس المتعارف عليها».

وأشار إلى أنه لا توجد آلية معتمدة لاحتساب المكافأة السنوية الممنوحة للموظفين، «حيث يقوم كل مسئول باقتراح قيمة المكافآت السنوية للموظفين المسئول عن تقييمهم، طبقاً للتقدير الشخصي للمقيم وباعتماد الرئيس التنفيذي، مما أدى إلى وجود تفاوت كبير في المكافآت الممنوحة لبعض الموظفين ذوي المستويات الوظيفية المتشابهة».

وفي حديث عن الترقيات، قال الديوان: «لوحظ ترقية عدد من الموظفين وزيادة رواتبهم دون وجود معايير وأسس واضحة لتلك الترقيات، أو الزيادات الحاصلة على رواتبهم بعد الترقية، الأمر الذي قد يؤدي إلى عدم الحيادية والعدالة في منح الترقيات وزيادة الرواتب، وجعلها عرضة للاجتهادات الشخصية».

أما فيما يتعلق بمكافآت أعضاء مجلس الإدارة، أفاد الديوان أن المادة (22) من النظام الأساسي للشركة تنص على أن «يحدد المساهم مكافآت مناسبة لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة، على ألا يزيد مجموع هذه المكافآت على 10 في المئة من صافي أرباح الشركة، بعد استقطاع الاحتياطيات المنصوص عليها في المادة (39) من هذا النظام. ويجوز للمساهم صرف مكافأة سنوية مناسبة لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة في السنوات التي لا تحقق فيها الشركة أرباحاً».

وأضاف «يتبين مما تقدم، بأن تحديد مبلغ المكافآت المناسبة لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة يكون بقرار يصدر عن المساهم، ولا يملك رئيس أو أعضاء مجلس الإدارة تحديد هذا المبلغ، ولما كان النظام الأساسي للشركة هو قانونها الذي ينبغي الالتزام به، وقد أعطى النظام صلاحية تحديد هذه المكافآت حصرياً للمساهم، فإن أي قرار يصدر بتحديد تلك المكافآت خلافاً لما ورد في النظام الأساسي يكون قراراً باطلاً ومنعدم الأثر».

واعتبر الديوان أن «جميع المكافآت المصروفة لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة منذ تأسيس الشركة وحتى انتهاء أعمال الرقابة في ديسمبر 2012، تعتبر غير قانونية»، وأوصى بـ «وقف صرف المكافآت لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة، والإسراع في رفع التوصيات اللازمة للجهات المعنية بشأن تسمية المساهم، وذلك لاتخاذ القرار المناسب بشأن تلك المكافآت، وإضفاء الشرعية عليها».

وردَّت شركة ممتلكات البحرين القابضة على ذلك بالقول: «إن الملاحظة التي أوردها الديوان قد وردت في غير محلها، حيث اعتمدت على المادة (22) من النظام الأساسي لشركة ممتلكات المنشور بالجريدة الرسمية – العدد رقم (2745) الصادر بتاريخ (28 يونيو/ حزيران 2006)، في حين إن المادة المذكورة قد تضمنت الاستدراك المنشور بالجريدة الرسمية اللاحقة – العدد رقم (2746) الصادر بتاريخ (5 يوليو/ تموز 2006) تصحيحاً لها، حيث جاءت بأن نص المادة (22) قد استبدل ليقرأ كالآتي: (يحدد الوزير مكافآت مجلس الإدارة)».

وعقّب ديوان الرقابة المالية والإدارية على ذلك بالقول: «إن الشركة أفادت بأن الوزير هو من يحدد مكافآت مجلس الإدارة، غير أن التفسير المنطقي والقانوني للنظام الأساسي للشركة يؤكد أن الوزير المنوط به القيام بالاختصاصات المنصوص عليها في هذا النظام هو المساهم، والذي لم يصدر حتى تاريخ انتهاء أعمال الرقابة في ديسمبر 2012 مرسوماً بتسميته وفقاً للمادة (1) من النظام الأساسي للشركة، وعليه يؤكد الديوان ضرورة العمل بما ورد في توصيته بهذا الخصوص».

وتحدث الديوان عن الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات، وذلك «من خلال مراجعة الرواتب والمزايا الممنوحة للرئيس التنفيذي، إذ إنه يشغل بجانب منصبه، منصب رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق العمل (تمكين) بموجب المرسوم رقم (101) لسنة 2011 بتعيين رئيس تنفيذي لصندوق العمل والصادر في تاريخ (23 أكتوبر/ تشرين الأول 2011)».

ورأى الديوان أن «قيام الرئيس التنفيذي بالجمع بين وظيفتين تنفيذيتين دائمتين يعد مخالفة لمبادئ الإدارة السليمة المتعارف عليها، حيث لا يمكنه هذا الوضع من مباشرة المهام والاختصاصات المنوطة به بالفعالية اللازمة بصفته المسئول الأول عن سير العمل بالشركة».

وأوصى الديوان بأن تقوم الشركة بالعمل على تصحيح وضع الرئيس التنفيذي، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتفرغه بشكل كامل لإدارة أنشطة الشركة.

وبشأن تعيين مدقق حسابات خارجي لأكثر من ثلاث سنوات متتالية، فأكد الديوان أن شركة ممتلكات لم تلتزم بالمادة (32) من نظامها الأساسي، والتي تقضي بعدم جواز تعيين مدقق الحسابات الخارجي لأكثر من ثلاث سنوات متتالية، حيث لوحظ قيامها بتعيين إحدى شركات التدقيق للقيام بمهمة التدقيق على حسابات الشركة وإصدار البيانات المالية المدققة منذ يوليو 2006 وحتى ديسمبر 2011، أي لفترة تجاوزت الخمس سنوات، كما أنها قامت بتجديد تعيين نفس الشركة كمدقق حسابات خارجي للسنة المالية المنتهية في (31 ديسمبر 2012)، طبقاً لمحضر اجتماع الجمعية العمومية في (19 يوليو 2012).

وفي هذا الشأن، أوصى الديوان بـ «عدم إعادة تعيين الشركة المذكورة لتدقيق حسابات الشركة لأي مدة أخرى بعد انتهاء التعاقد معها، والالتزام بالمادة (32) من النظام الأساسي، وذلك بعدم تعيين مدقق الحسابات الخارجي لأكثر من ثلاث سنوات متتالية».

العدد 4100 - الأربعاء 27 نوفمبر 2013م الموافق 23 محرم 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً