العدد 4199 - الخميس 06 مارس 2014م الموافق 05 جمادى الأولى 1435هـ

قوى المعارضة: البحرين بحاجة إلى حلٍّ سياسيٍّ والانفلات الأمني لا يحقق الاستقرار

طالبت بوقف العقاب الجماعي وأيدت دعوات المجتمع الدولي لـ «حوار حقيقي وجاد»

شددت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة على أن البحرين بحاجة ملحة إلى البدء بعملية سياسية حقيقية ومستمرة عبر حوار جدي يفضي إلى حل شامل يحقق الإرادة الشعبية ويوقف التمترس الأمني والتدهور المتلاحق الذي يستنزف طاقات وخيرات البلاد والعباد، ولا يُخفي المأزق السياسي القائم، إنما يعقِّده ويهدد الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي ويعطل التنمية المستدامة.

وأكدت قوى المعارضة البحرينية (الوفاق، وعد، التجمع القومي الديمقراطي، المنبر الديمقراطي التقدمي، الإخاء الوطني)، في بيان مشترك صدر أمس الخميس (6 مارس/ آذار 2014) على أن العنف والإرهاب مرفوضان كما التمترس والإيغال في النهج الأمني وسياسة التصعيد وبث الرعب في نفوس المواطنين الآمنين، لافتة إلى أن أيّاً منها لن يعود على الوطن بأية منفعة، بل نتائجهما كارثية، كما لن تثني الشعب الواعي والمتحضر من الاستمرار في النضال السلمي من أجل تحقيق المطالب المشروعة، ولن تغير من مسار الأمور وإرادة المواطنين المتمسكة بالتحول الديمقراطي، بل إن الاستخدام المفرط للقوة سيزيد من تعقيد المشهد السياسي المأزوم أصلاً.

وذكرت أن ما يحتاج إليه الوطن اليوم أكثر من أي وقت مضى هو وقف أعمال العنف وبث الرعب في نفوس المواطنين من خلال حملات أمنية مرعبة واستمرار التعذيب والمحاكمات التي يصاحبها استمرار حملات التحريض على بث الكراهية من خلال الإعلام الرسمي ومن يدور في فلكه، والتي أكدها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

وأكدت المعارضة أن كل أدبياتها ووثائقها تدين جميع أشكال العنف من أي مصدر كان وترفض جرجرة البلاد إلى المربع الأمني، مستغربة تغييب السلطة لبيانات ومواقف المعارضة والجهات الوطنية والرموز الدينية برفضها الصريح والواضح لكل أشكال العنف والإرهاب، كما تنبذ نهج الانتقام والتشفي من أي طرف، وتعتبر هذا الموقف هو موقف مبدئي لا خلاف فيه، ينطلق من بواعث شرعية ووطنية ومبدئية وإنسانية، كما تتطلبه المصلحة الوطنية العليا لبلادنا، وهو الموقف الذي جددت التأكيد عليه قوى المعارضة في الكثير من أدبياتها وبياناتها وفصَّلته في وثيقة «إعلان مبادئ اللاعنف» التي أصدرتها في (7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012)، وأكدت خلاله أن استراتيجية عملها هي «السلمية» ونبذ أي من أساليب العنف أو تجاوز حقوق الإنسان والآليات الديمقراطية، ومارست ذلك عمليّاً وبكل حزم مع كل موقف يخالف مبادئها، في الوقت الذي تتجاهل السلطة وتحمي في بعض الأحيان وتغض الطرف عن الدعوات التحريضية الفاضحة ودعوات بث الكراهية التي تصدر عن جهات وأشخاص معروفين لدى السلطة وتوفر لها في أحيان كثيرة الحماية والاحتضان.

وطالبت القوى المعارضة بالتوقف عن حصار المناطق وتشطيرها بالحواجز الأمنية الثابتة والمتنقلة وما يصاحبها من إهانات للمواطنين، ووقف التحريض الإعلامي والطائفي الذي تعمل عليه منابر رسمية وشبه رسمية وأصوات مغرضة ومشبوهة تحت لافتات سياسية في محاولات يائسة لتسقيط المعارضة وجمهورها أمام الرأي العام المحلي والعالمي، علاوة على تعميق الشرخ الطائفي وضرب الوحدة الوطنية التي تحرص عليها قوى المعارضة وتدافع عنها.

وحذرت من أن الانتهاكات التي ترتكب بحق المواطنين تدفع بالبحرين إلى مستنقع أمني خطير جدّاً، وهو ما يجب العمل على وقفه، والتأكيد على الحاجة إلى الحل الشامل والمصالحة وإنصاف كل الضحايا، بما يحقق العدالة الاجتماعية التي تكرس الاستقرار، وهو ما تصبو لتحقيقه القوى المعارضة وتبدي استعدادها الكامل للعمل من أجله، وذلك من خلال التنفيذ الصادق لتوصيات بسيوني التي وافق عليها الملك، وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي التابع إلى الأمم المتحدة التي وافقت عليها السلطة، والبدء بالعملية السياسية التي محورها النقاط السبع لمبادرة ولي العهد.

ودعت السلطة إلى الالتزام بتعهداتها بتنفيذ ما ورد أعلاه كخارطة طريق للحل السياسي بديلاً عن الحلول الأمنية التي أثبتت فشلها في خلق الاستقرار السياسي الدائم وما تحتاج إليه الساحة من تبريد الأجواء الأمنية الراهنة.

وأيدت القوى المعارضة ما ورد في مضامين وتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والعديد من الدول، التي أكدت أن الحوار الجاد والحقيقي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار وتهدئة التوترات، مؤكدة أنها تؤمن إيماناً كاملاً بأن المنهج السياسي السلمي هو السبيل لتحقيق الاستقرار المنشود عبر الحوار الحقيقي ذي المغزى الذي يمكن أن يحقق تقدماً.

وأشارت إلى أن هذه المطالبات تأتي في ضوء تأكيد قوى المعارضة لتلبية مطالب الشعب بإيجاد نظام ديمقراطي جامع متوافق مع المعايير العالمية المتعارف عليها والملزمة للدول، ولم تكن الخيارات الأمنية طوال هذه العقود قادرة على إسكات صوت المطالبين بحقوق الإنسان والحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية.

العدد 4199 - الخميس 06 مارس 2014م الموافق 05 جمادى الأولى 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 5:39 ص

      اتقو الله

      عمركم انشا الله ماتستقرو قلوبكم غير السنتكم ولن تفلحوا

    • زائر 5 | 11:46 م

      اين الحل

      ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اين الحل اين العقول المفكرة ... اين الافكار الواعية ... اين القلوب الرحيمة ... اين حب الوطن ... اين مصلحة المواطن ..... يا جماعة خلاص الكل تعب نريد حلاً

    • زائر 4 | 11:46 م

      sunnybahrain

      السلام عليكم ،،نرجوا ان لا يسحب النطام والقائمين عليه انفسهم من المسؤليه والمسائله ،، فالوضع الحالي لا يجوز ولا يرضي به ،، ،،ولكن بصراحه ،،...كل هذا فقط لكي لا يذكرهم احدا بالحقوق المسلوبه ،،لم ولن ننسى ،،وسنزيد اصرارا على تلبيه مطالب غالبية الشعب الشرعيه،،يا مسهل ،

    • زائر 3 | 11:43 م

      البحرين

      في البحرين لا توجد مشكلة سياسة بل هي مشكلة إرهاب وعلى الدولة حل هذه المشكلة ففي بريطانية وامريكا لم تتحاور الحكومة مع الارهابين ولم يعترفو بحقوق الانسان ولا الحيوان.. عندما يمس الموضوع امن الوطن تقف جميع هذه الحقوق فأنت تتعامل مع منظمات او افراد يخططون للاضرار بامن الوطن والمواطن .. اي حوار تتكلم عنه هذه المنظمات الارهابية الا يكفي انهم يرهبون القرى ويستغلون الدين ويجمعون الاموال لحروب في عقولهم .الحكومة التي لا تستطيع ان تحفظ امنها لا تستطيع الاستمرار..

    • زائر 1 | 10:22 م

      ابراهيم الدوسري

      من مسؤل عن الانفلات الامنى غيركم!!!! ؟ خربتوا البلد من اجل وهم اسمة الثورة البحرينية

اقرأ ايضاً