العدد 4219 - الأربعاء 26 مارس 2014م الموافق 25 جمادى الأولى 1435هـ

«بلدي المحرق» يشكو لمجلس الوزراء عدم تعاون وزير «التربية» مع المجلس

المرباطي: الوزارة تمارس بيروقراطية عقيمة

مجلس بلدي المحرق شكا عدم تجاوب وزير التربية مع رسالة بعثها قبل 4 أشهر
مجلس بلدي المحرق شكا عدم تجاوب وزير التربية مع رسالة بعثها قبل 4 أشهر

قرر أعضاء مجلس بلدي المحرق رفع خطاب لرئيس مجلس الوزراء، يشكون فيه «عدم تعاون وزير التربية والتعليم مع المجلس»، وذلك بعد مرور 4 أشهر على مخاطبته بشأن عرض خطط ومشاريع الوزارة الخاصة ببناء المدارس بمحافظة المحرق.

وخلال جلسة المجلس (13) يوم أمس الأربعاء (26 مارس/ آذار 2014)، والتي استمرت نحو 3 ساعات ونصف الساعة، صوّت الأعضاء على رفع خطاب إلى رئيس مجلس الوزراء يفيد بأنه «غير متعاون مع المجلس».

واعتبر عضو المجلس غازي المرباطي أن «وزارة التربية والتعليم تتلكأ في إيضاح مخطط مشاريع محافظة المحرق بالنسبة لإنشاء المدارس، وهذه ليست المرة الأولى التي تمارس فيها الوزارة البيروقراطية العقيمة».

وقال: «على وزير التربية أن يحترم المجلس البلدي، وهو المجلس المنتخب الذي جاء بإرادة المواطنين، فمنذ 4 أشهر خاطب المجلس الوزير برسالة عن خطط بناء المدارس في محافظة المحرق، إلا أنه لم يصل أي رد من الوزير».

وشدد على «ضرورة عرض جميع المشاريع وبشكل عاجل على المجلس البلدي»، وتطلع إلى ان «يرسل المجلس البلدي الخطاب إلى مجلس الوزراء، ويكتب في إطار شكوى وليس بشكل تمنٍّ أو إيضاح».

وعلى رغم أن نائب الرئيس علي المقلة طلب من رئيس المجلس أن يتواصل بصورة مباشرة مع وزير التربية والتعليم «فلربما لم يصلهم الخطاب»، إلا أن العضو خالد بوعنق وصف الوزير بأنه «متغطرس لآخر درجة، ونحن في 2011 طلبناه وخاطبناه ولم يأتِ رد منه، وفي 2012 عندما ضغطنا على الوزارة في الصحافة، أرسل لنا الوزير وفداً إلى المجلس، مع شخص غير متعاون».

وطالب بأن يرسل المجلس «شكوى رسمية من المجلس إلى سمو رئيس الوزراء، بأن الوزير غير متعاون».

وأيّد رئيس المجلس ما طرحه المرباطي وبوعنق، بأن يتم إرسال شكوى إلى رئيس الوزراء.

وفيما يتعلق بتوصية اللجنة المالية والقانونية بشأن حالات التأجير في الباطن بمنطقة عراد الصناعية، أكد نائب رئيس المجلس علي المقلة أن هناك تجاوزاً في حالات تأجير المحلات، وخصوصاً أنها محلات خدمية وليست تجارية، وهي كراجات تصليح للسيارات مجاورة لمنازل الأهالي.

وأشار إلى أن لجنة تحقيق تشكلت في هذا الموضوع، ورفعت توصياتها إلى الجهاز التنفيذي، إلا أنه لم يتم غلق المحلات، مطالباً بغلقها فوراً، وخصوصاً أن «قرار المجلس البلدي معارض لقرار الوزير».

أما العضو غازي المرباطي فأوضح خلال مداخلته أن «التأجير من الباطن ترتب عليه فتح محلات خدمية وليست تجارية»، معبّراً عن استغرابه مما وصفه بـ «المماطلة» من قبل الجهاز التنفيذي في إغلاق المحلات رغم وجود توصية من المجلس بهذا الشأن.

وهاجم العضو خالد بوعنق بلدية المحرق واصفاً إياها بـ «الهشة». وقال إن مدير عام البلدية وعد مسبقاً بأنه سيتخذ قراراً بإغلاق المحلات المذكورة، ولكن لم تنفذ هذه الوعود «وهو يستعرض عضلاته أمام الصحافة، ولكن لا ينفذ وعوده».

وأضاف «بلدية المحرق تذهب من سيئ إلى أسوأ، وهي هشة، وأنا أحمّل المسئولية وزير البلديات، وإذا لم ينفذ المدير العام قرارات المجلس فلا يستحق أن يجلس على الكرسي».

وناقش المجلس توصية لجنة الخدمات والمرافق بخصوص مقترح لعمل فعالية للأسر المنتجة والفرق الشعبية كل نهاية أسبوع في سوق المحرق بالجهة المقابلة لحلويات شويطر. واعترض العضو غازي المرباطي على المقترح، قائلاً: «أعترض وبشدة على هذا الأمر، فهذه السوق تقع ضمن دائرتي ولم أخطر بهذا الأمر، ولم أدعَ لأية اجتماعات، والسوق أصلاً لا تستحمل أن تقام فيها سوق بشكل أسبوعي، نحن نرحب بالأسواق في الفعاليات الوطنية».

وقال: «علينا أن نبتعد عن الدعايات لبعض الجهات...، وكل عضو ينشغل بدائرته أفضل له». ورفض المجلس المقترح المقدم من العضو فاطمة صالح.

ومرر المجلس توصية لجنة الخدمات والمرافق عن مقترح مقدم من رئيس اللجنة فاطمة سلمان، بشأن تخصيص مساحة لإنشاء ملعب لكرة القدم الشاطئية في كورنيش الغوص، وسط اعتراض العضوين المرباطي وخالد بوعنق، معتبرين أن الملعب يشكل خطراً على الأهالي، وخصوصاً أن الكورنيش يقع على شارع عام.

وفي توصية لجنة الخدمات والمرافق بشأن توحيد الزي الرسمي للحمالين في سوق المحرق مع بطاقة تعريفية خاصة لهم، أوضح رئيس المجلس عبدالناصر المحميد أن المقترح يهدف إلى تنظيم عمل الحمالين في السوق، وتمييزهم عن بقية المواطنين، إلا أن وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي، رأى أن هذه التوصية لا يمكن تطبيقها، وخصوصاً أن الحمّالين في السوق لا يتبعون أية جهة، ولا يوجد أي إلزام قانوني لهؤلاء الأشخاص للبس زي خاص في السوق.

وأيّد العضو المرباطي كلام وزير البلديات، مبيناً أن غالبية العاملين في هذه المهنة بحرينيون، ولا يوجد شيء يلزمهم بارتداء لباس خاص، إلى جانب أنهم قد لا يريدون أن يكونوا مميزين عن غيرهم بلباس معيّن.

وتساءل المرباطي: «هل لدى البلدية استعداد لتوفير الزي الخاص، وصرف مبالغ رمزية لهؤلاء الأشخاص؟، وهل سيتم توفير مكان خاص؟»، مقترحاً أن يُعتبر هؤلاء الأشخاص موظفين في بلدية المحرق، إذا ما أقرت هذه التوصية، وأن يكون هناك عقد عمل بين الحمّالين والبلدية. وطالب بأن تحوّل التوصية إلى اللجنة المالية والقانونية لأخذها من الناحية القانونية.

أما العضو المقلة فتحدث عن وجود «مشكلات كثيرة في السوق، وسرقات يتعرض لها المواطنون»، مشيراً إلى أن «الكثير من المواطنين يكلفون أحد الأشخاص في السوق لحمل حاجياتهم، ويمشي المواطن إلى سيارته لفتح الصندوق، إلا أنه يفاجأ أن الشخص غير موجود»، ولم يكمل المقلة مداخلته احتجاجاً على الأحاديث الجانبية التي تدور بين الأعضاء.

وبعد مناقشة مستفيضة لتوصية اللجنة، تقرر تحويل الموضوع إلى اللجنة المالية والقانونية للدراسة.

وقرر المجلس الموافقة على توصية اللجنة الفنية بخصوص طلب بناء منتجع سياحي وسوق شعبية بالأرض الساحلية الواقعة بمنطقة عراد مجمع (246)، وذلك بكلفة 55 مليون دينار.

ولم تخلُ الجلسة من مشادات كلامية بين أعضاء مجلس بلدي المحرق، وخلال مداخلة لنائب الرئيس علي المقلة قاطعه بعض الأعضاء، فما كان منه إلا أن قطع كلامه وقال إن على جميع الأعضاء أن يحترموا العضو الذي يتحدث. وأردف قائلاً: «أنا أمتنع عن الكلام بسبب مشاغبة بعض الأعضاء، ومقاطعة كلامي أثناء مداخلتي». وقطع كلامه في مداخلة ثانية للسبب نفسه.

هذا، واعترض المجلس على عدم تنفيذ قراراته من قبل الجهاز التنفيذي، وهاجم العضو بوعنق مدير عام البلدية متهماً إياه بتنفيذ وإقرار طلبات مقدمة من إدارة التخطيط العمراني دون تمريرها على المجلس.

ورفض المجلس توصية اللجنة الفنية بخصوص طلب تعديل الاشتراطات الخاصة بمناطق الحظر، وهو مقترح من مدير عام بلدية المحرق. وأشار رئيس المجلس في هذا الشأن إلى أن المنطقة لا تستحمل رفع الحظر على الترخيص للمحلات التجارية، وشاركه في الرأي العضو المرباطي.

وأجّل مجلس بلدي المحرق مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته أمس، بسبب عدم تسلم ردود بشأنها من وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني.

العدد 4219 - الأربعاء 26 مارس 2014م الموافق 25 جمادى الأولى 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً