العدد 4246 - الثلثاء 22 أبريل 2014م الموافق 22 جمادى الآخرة 1435هـ

المحميد للمطوع: جهودك لإفشال «بلدي المحرق» مكشوفة... ولا تغطِّيها مبادراتك «الخدَّاعة»

إخفاق العضو في تحقيق منصب الرئاسة سبب سعيه المتواصل لتشويه صورة المجلس

عبدالناصر المحميد
عبدالناصر المحميد

فنَّد رئيس مجلس بلدي المحرق عبدالناصر المحميد «التصريحات والاتهامات العشوائية» التي أطلقها العضو بالمجلس عن الدائرة الأولى محمد المطوع التي اتهم فيها الرئيس بأنه سبب إخفاقات المجلس وخلافات الأعضاء، معلقاً بأن «المطوع هو من يسعى إلى تشويه صورة المجلس ويكيد في ذلك كيداً».

وقال المحميد لـ «الوسط»: «إن جهود المطوع لإفشال المجلس البلدي واضحة ومكشوفة، ولم تعد مخفية عن الرأي العام والمطلعين على العمل البلدي في المحرق، كما أنه لا تغطيها مبادرات ما يسمِّيه بلمِّ الشمل الخداعة التي يطلقها من حين لآخر في الإعلام».

وأضاف رئيس بلدي المحرق أن «المطوع متخصص في فتح أبواب الجدال على المجلس، ويتمتع يسيرة مليئة بنكث القسم والعهود، وأن الخلاف على الرئاسة هو سبب المحاولات التي يقوم بها العضو لإفشال المجلس».

وفيما يلي نص اللقاء مع رئيس مجلس بلدي المحرق عبدالناصر المحميد:

بدايةَ، فاصل التجاذبات والمشاحنات في مجلس بلدي المحرق مرّ عليه أعوام، لكن كيف تردون على الاتهامات المتكررة بحقكم المتمثلة في إخفاقكم في إدارة المجلس وضبط جلساته؟

- المحميد عضو منذ الدورة البلدية الثانية (2006 - 2010)، وحينها حاز على ثقة الأعضاء ليحصل على تكليف نيابة رئيس المجلس، وحين كسب ثقة الأهالي مجدداً عرف الأعضاء قدراته فأولوه ثقتهم ليتولى مهمة رئاسة المجلس في الفترة الحالية، ولو كان لأحد التشكيك في أهليته لهذا المنصب، لما رشحه الأهالي مجدداً في 2010، ولما رشحه الأعضاء رئيساً لمجلس بلدي المحرق في هذه المهمة التي تعتبر تكليفاً وليس تشريفاً.

إذاً لماذا لم ينعكس ذلك على إدارتكم للجلسة والمجلس عموماً في ظل الاتهامات الموجهة إليكم؟

- جلسات المجلس تتمتع بقدر وفير جداً من الحرية ويحصل الأعضاء خلالها على فرصتهم الكاملة والوافية للرد، بدليل أن كل موضوع يأخذ حقه من النقاش قبل أن يتم التصويت عليه بحرية تامة، وهو ما يشهد به من يحضر الجلسات، فالكل يشهد على المرونة الكبيرة التي يمنحها للأعضاء حتى لا يبقى لهم المزيد مما يقولونه، وذلك في مقابل استخدام أساليب الإضحاك والتعليقات الجانبية والضرب على الطاولة من قبل العضو المطوع.

في المقابل، يطالبكم كل الأعضاء وبما فيهم المطوع بتطبيق القانون واللوائح الداخلية في المجلس، لماذا لا يتم ذلك؟

- بإمكاني تطبيق القوانين واللوائح الداخلية في حق العضو المطوع، لكنني أتمتع بالصبر والمرونة؛ لأن الأخير في النهاية ممثل لإحدى دوائر المحرق، وهي الدائرة الأولى (البسيتين)، ولم أرغب في أي حال من الأحوال حرمان الدائرة من صوت ممثلها.

اتهمتم من قبل العضو المطوع أيضاً بأنكم سبب الخلافات والتجاذبات بين الأعضاء داخل الجلسات الاعتيادية العلنية، كيف تعلقون؟

- المطوع متخصص في فتح أبواب الجدال على المجلس، وآخر ما فعله هو توجيه عبارات فسرت بأنها مهينة للمرأة، وأنه فضل الرجال على النساء من دون أن يذكر سبب التفضيل، وفتح ذلك على المجلس باباً في وسائل الإعلام وأحدث تحركات أربكت العمل ورفعت وتيرة الخلافات حتى بين المطوع وبين كتلته.

البعض يصف الخلافات الدائرة في المجلس، وتحديداً بين المطوع والرئيس ولدت على خلفية منصب الرئاسة، وهذا الأمر استدعى الأخير في بعض الأحيان إلى إثارة موضوعات جانبية في المجلس، منها موضوع شكوى ادعى المطوع أنكم رفعتموها للنيابة العامة ضد إحدى الموظفات، وهو ما نفيتموه أنتم، ما رأيكم؟

- سيرة مليئة بنكث القسم والعهود، وسعي متعمد لإفشال المجلس، ففي إحدى زيارات أحد كبار المسئولين لمبنى بلدية المحرق للاطلاع على عمل المجلس، حصلت محادثة بين المطوع وبين المسئول المشار إليه، حيث طلب المطوع الحصول على قسيمة أرض، للمسئول بالحرف: «المتنفذون يلعبون بالأراضي»، فنفض المسئول يد المطوع ووبّخه قائلاً «لا تچذب يالچذاب»، هذا مع العلم أن المطوع وبلسانه تفاخر بهذه الحادثة أمام رواد أحد مجالس البسيتين.

إن سعي العضو المطوع المتعمد لإفشال المجلس الذي أقسم على الإخلاص في خدمته وخدمة الأهالي ليس بغريب على من نكث بوعده لحلفائه بشأن رئاسة المجلس وقد أقسم على احترام العهد.

وكان قبل جلسة انتخاب الرئيس قد اتفق مع عدد من الأعضاء وأقسم يميناً على القرآن الكريم على أن يتم التوافق على انتخاب أحد الأعضاء رئيساً، وأن يتم التصويت لصالح عضو جمعية الوفاق محمد عباس الذي أسقطت عضويته في 2011 على منصب نائب الرئيس، وحينما تيقن المطوع أن الأمور جرت بغير ما يشتهيه في موضوع الرئاسة، قام بنكث عهده الذي قطعه على نفسه، وتأخر عن جلسة التصويت، حيث لم يحضر إلا بعد الانتهاء من التصويت على الرئاسة.

لم تجبني على السؤال مباشرة، هل ما تفضلتم به بشأن العضو الموضوع هو بسبب الخلاف على رئاسة المجلس فعلاً؟

- إن الخلاف على الرئاسة هو سبب المحاولات التي يقوم بها المطوع لإفشال المجلس، فعندما لم يفز بالرئاسة وخان كلمته أمام زملائه قام بهذه البلبلة لتشويه سمعة الرئيس، والإعلام تحدث عما اقترفه العضو في حق جماعته والذي انكشفت أوراقه أمامهم اليوم وعرفوا الحقيقة.

إن من هو معروف بنكث القسم والوعود جدير بأن يفقد القريبون منه قبل البعيدين الثقة فيه سواءً من ناخبين أو زملاء داخل المجلس، وهل يعتبر تعطيل اللجنة الفنية لشهور عدة بدفع من المطوع وتأخر مصالح أهالي المحرق دليلاً على الصدق في المحافظة على القسم البلدي؟ أم استهتاراً بحقوق المواطنين وتوقعاتهم من ممثلهم البلدي، ومحاولة إفشال مقصودة لعمل المجلس؟

المطوع ادّعى أنك قدمت بلاغاً ضد إحدى الموظفات في المجلس لدى النيابة العامة، وأنت نفيت مباشرة، ثم عاود التأكيد إعلامياً على ذلك، ما ردّكم؟

- استغرب من الاتهام الكاذب الذي أطلقه المطوع في جلسة المجلس الاعتيادية الأخيرة، حيث اتهمني بتقديم شكوى ضد موظف في النيابة العامة، مدعياً أنه يملك رقم البلاغ المزعوم.

أنا أتحدى أن يثبت أن هناك قضية مرفوعة من المحميد ضد أي موظف في النيابة العامة، متحدياً إيّاه أن ينشر رقم البلاغ المزعوم أيضاً.

لكن يبدو أن هناك موضوعاً أحيل للنيابة العامة فعلاً؟

- هذا الموضوع معلن في الصحف المحلية، ولا يمكن لأحد أن يخدع الناس بهذه الافتراءات، حيث إن المجلس البلدي وبصفة رسمية - وليس رئيس المجلس - رفع دعوى ضد حسابات في «تويتر» كانت مجهولة في حينها، وقامت هذه الحسابات بنشر إساءات والتعدي بألفاظ خارجة عن حدود الأدب بحق المجلس وبعض أعضائه، إضافة إلى نشر رسائل رسمية داخلية، وهذه جريمة قد تصل عقوبتها إلى الفصل النهائي، كما أن هذه الحسابات مسَّت أمانة وشرف الأعضاء وسعت إلى الفتنة بينهم، ومن الطبيعي من رئاسة المجلس، وليس من عبدالناصر المحميد، أن تتصرف قانوناً باتجاه هذه الحملة التي نعرف من يقف وراءها.

كان على المطوع أن يصحح خطأه واتهامه للرئيس، حيث اتهمه بأنه شخصياً رفع دعوى ضد موظف على النيابة العامة، وهذا لم يحصل على الإطلاق، وكان بإمكانه التحلي بشيء من الشجاعة الأدبية ويصحح تصريحه الكاذب في الموضوع المنشور في صحيفة «الوسط»، لكنه مصرّ على التضليل والخداع.

الأنظمة القانونية واضحة في هذا الشأن، حيث يقوم المشتكي (المجلس) برفع الموضوع إلى قسم الجرائم الاقتصادية في وزارة الداخلية، وهو القسم المعني بالجرائم الإلكترونية، وبدوره يقوم القسم بالتحري واتخاذ الإجراءات اللازمة من تحويل إلى النيابة العامة أو غيره، فالشكاوى مثل هذه النوع لا ترفع إلى النيابة العامة مباشرة، كما أنه لم يصلنا بعد أي رد من النيابة العامة أو قسم الجرائم الاقتصادية في هذا الخصوص.

وفي نقطة ذات صلة، وبشأن اتهامي بنقل الموظف المشار إليه أعلاه إلى موقع عمل آخر، فإن عملية النقل لا يقوم بها المجلس ولا تتم إلا بإجراء إداري، وإذا وجد نقل للموظفين فهو بسبب تجاوزات ومخالفات ثابتة عليهم يحقق فيها الجهاز التنفيذي وليس المجلس، وأي موظف يسيء للعمل، من الطبيعي أن نتخذ الإجراءات في حقه ونقله إذا تطلب الأمر، مع التأكيد أننا نختار أقل الأضرار حفاظاً على رزق الموظف، وإلا فإن بعض المخالفات ولاسيما خيانة الأمانة تصل فيها العقوبة إلى الفصل النهائي، فنحن نتحمل الكثير من أجل ألا نصل إلى هذه النقطة.

إن النقل إجراء قانوني يهدف إلى الخروج من الخلافات بأقل قدر من الأضرار لكل من جهة العمل والموظف، والموظف لا تقل درجته في موقع عمله الجديد، وهذا ما نحرص عليه، علماً أن حالات النقل حصلت في حالات عدة، والمجلس يفتخر أن موظفيه المنتقلين إلى مكان آخر يؤدون واجبهم بأفضل الأشكال، كما أن إجراءات النقل تتم وفقاً لأنظمة ولوائح ديوان الخدمة المدنية، ولو كانت هذه الإجراءات مخالفة لتم وقفها من قبل الديوان، ولكنها إجراءات قانونية سليمة ولا غبار عليها، بدليل أن لجان التظلم أكدت صحة القرار.

هناك من صرح ونشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي «تويتر» و «الفيسبوك»، وكذلك في الإعلام بأن الموظفين في المجلس مستاؤون من الرئيس عبدالناصر المحميد، هل لديك دراية بهذا؟

- تكريم الموظفين للرئيس دليل على علاقة الود والاحترام، ورداً على ما يحاول نحوه البعض زوراً بأن يتهمني بالقول إن الموظفين مستاؤون مني، فهذا من الكذب البواح، حيث إن الغالبية الساحقة من الموظفين وبنسبة 95 في المئة منهم قد كرموني - مع العذر لبقيتهم - وقد أصرّوا على الوقوف معه في خضم حملة تشويه الصورة التي يبدو أن المطوع يحاول يائساً الاستمرار فيها.

وأنا أعتبر الموظفين إخوة وأبناء تجمعني بهم علاقة احترام وود متبادل، وأنا مهتم بالتوفيق بين مهماتهم العملية وبين تحصيلهم الأكاديمي وحتى ظروفهم الشخصية، وأفتح لهم مجال التدريب والتطوير العملي.

الموضوع الأمر، كيف تفندون الادعاءات ضدكم بتعطيل مشروعات المحرق ومصالحها الخدمية بسبب إخفاقات إدارة المجلس والخلافات الحاصلة بداخله؟

- أولاً وتيرة المشروعات جيدة، والتوصيات تشهد على ذلك، والتعطيل الموجود يكون بسبب الجهات المنفذة، بينما المجلس يؤدي دوره بإصدار التوصيات، من دون تأخير على وجه العموم، والمجلس متفق على مجاهدة الجهات المنفذة مثل وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، فيتم الإصرار على تنفيذ التوصيات، وترفع قوائم بالطلبات المتعطلة، وتكتب البيانات والتصريحات في شأن التعطيل.

إن نسبة توصيات المجلس تصل إلى معدل 47 في المئة من مجموع توصيات المجالس البلدية الخمسة طوال الأعوام الثلاثة الماضية، وهذا خير دليل على أن اختلافات الرأي وحتى الخلافات ليست سبباً في تعطيل أي مشروع، ونحن مهما اختلفنا نتفق على مصلحة المحرق، وسنقاوم محاولات البعض تشويه صورة المجلس، معتقداً بجهل أنه بذلك يضر الرئيس فيما هو في الحقيقة يضر نفسه، فقد ابتعدت شخصياً عن الإثارة الإعلامية ولم أرد قط إلا في شديد الاضطرار، وآسف أن يضيع المطوع وقتنا في هذه الافتراءات بدل الالتفات إلى دائرته.

اتُهِمتُم من العضو المطوع أيضاً بعدم الاستقلالية في العمل ووجود إملاءات عليكم من خارج المجلس، حبذا لو تفند لنا هذا الأمر؟

- الاختلاف المحمود مع نائب رئيس المجلس علي المقلة دليل تحررنا من التوجيهات والإملاءات المزعومة، وما ردده المطوع بشأن عدم استقلالية المجلس، أنا أستغرب في الحقيقة أن يصدر هذا الاتهام من المطوع بالذات، فالأعضاء يتفقون في المشروعات التي لها إيجابيات واضحة وقدر قليل من الأضرار الجانبية، أما المشروعات التي تزداد فيها مساحة الأضرار فيحدث فيها اختلاف طبيعي في الرأي.

ولعل أكثر الأعضاء الذين يشتد اختلافي معهم في الرأي وهو ما يكون ظاهراً للعيان أثناء جلسة المجلس، هو نائبي وأخي علي المقلة، وهو عضو في الجمعية نفسها التي أنتمي إليها (الأصالة)، ونحن قد نختلف بشدة في الرأي ونحافظ على المودة، وهذا هو جوهر الاحترام والديمقراطية.

كيف تختم حديثك ولاسميا أنه لم يتبقَّ على عمر المجلس إلا نحو شهرين أو أكثر بقليل، والتجاذبات والمشاحنات بداخل المجلس مستمرة؟

- الرأي هو في النهاية شخصي، ولا يوجد من يملي علينا تعليماته أو توجيهاته أو رغباته، بل لي الفخر أن ينال أخي علي المقلة الثناء على حُسن إدارة الجلسة، وللمقلة طريقته وأسلوبه الفريد الذي أثني عليه في هذا الجانب وفي مختلف جوانب أدائه في المجلس، وفي نشاط لجانه ولا تغضبنا هذه المقارنة، بل تسعدنا لأبعد حد.

العدد 4246 - الثلثاء 22 أبريل 2014م الموافق 22 جمادى الآخرة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 7:07 ص

      من المحرق

      مجلس انتخبة الناس ليخدمهم وبدل من سماع اخبار وانجازات لا نسمع الا تراشق بين الاعضاء هذا المجلس الذي ومنذ انتخابة وكل يوم له قصة وحادثة و كل واحد فى راس الثاني هؤلاء الاعضاء لا يصلحون لمجالس بلدية لان العمل البلدي يتطلب امور كثيرة من المسئولية والدراية بأمور الهندسة والتخطيط والبناء المستقبلي وجلب المشاريع المفيدة وتطوير المدن اما هؤلاء همهم الظهور فى الجرائد وهم يتناطحون ولا انجاز ولا مشروع يذكر.
      ارجو من الحكومة حل هذا المجلس وتوفير المصاريف لما هو مفيد بدل من هؤلاء الغير جديرين بهذه المسئولية.

    • زائر 2 | 2:29 ص

      أليس أولى أن يحول مجلس المحرق إلى أمانة كذلك ؟؟

      مجلس النواب صوت مؤخرا على تحويل مجلس العاصمة إلى أمانة .. لماذا لا يفعل ذلك مع مجلس المحرق الذي تنخر الخلافات والمشاحنات وتعطيل مصالح الناس من رأسه إلى أخمص قدميه ؟؟؟؟

    • زائر 1 | 12:42 ص

      والله مصدقين روحهم بعد !!!

      وجودكم مثل عدمه خسارة رواتب على الطل ، اناشد الحكومة بشطب جميع المجالس حفاظا على أموال الشعب الابي آسف امي يالله أي شيء طابعه طابعه

اقرأ ايضاً