العدد 4248 - الخميس 24 أبريل 2014م الموافق 24 جمادى الآخرة 1435هـ

القناة الرياضية... والتجربة السعودية

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

تطورت القنوات الرياضية الحكومية في دول الخليج العربي تطورا ملحوظا مع اختلاف معدل الدعم المقدم لها إلا «قناتنا الرياضية» التي لاتزال تحبو ببطء شديد حالها حال الرياضة في البحرين بشكل عام، الدعم الحكومي المقدم لقناتي أبوظبي ودبي الرياضيتين مثالي منذ أن دشنتا، وكذلك بالنسبة لقناة الكأس القطرية، القناة الرياضية في عمان تتحسن بشكل لافت، أما قناة السعودية الرياضية فشهدت تحولا لافتا في السنوات الثلاث الماضية وأصبحت في الواجهة.

حاول المسئولون عن الرياضة في السعودية خلق واقع جديد لدوري خادم الحرمين الشريفين بمسماه السابق «دوري عبداللطيف جميل حاليا» فتم إعطاء حق التغطية لقناة أبوظبي ثم قناة الجزيرة، غير أن الرؤية تغيرت بعد ذلك إلى تفعيل دورة القناة الرياضية السعودية فوفرت لها كل الإمكانيات المالية من أجل النهوض بها لتكون اليوم لديها 5 قنوات وأصبحت قادرة على نقل كل الألعاب في أي زمان وأي مكان، ووصلت لمستوى نقل مباريات الفئات السنية في كرة القدم.

القناة الرياضية في تلفزيون البحرين لا تضيف إلى الرياضة الإضافة المطلوبة، إضافتها محدودة جدا، ذلك يؤثر بشكل سلبي على الرياضة من حيث القدرة على تسويقها، أحيانا يُلتمس العذر للشركات الوطنية وغيرها في عدم الإقبال على دعم المسابقات الرياضية لعدم وجود المردود الإعلامي المناسب، مهما قدمت الإعلام المكتوب من جهد فإنها لا تساوي أو تقارن بالمردود المعنوي من الإعلام المرئي من خل النقل المباشر و(الاستوديوهات) المصاحبة والبرامج ذات العلاقة.

أثار «الوسط الرياضي» منتصف الأسبوع الجاري قضية عدم اهتمام القناة الرياضية بنقل «سداسية الكبار» في لعبة كرة اليد، الأسباب التي قالتها القناة الرياضية مقبولة شكلا ومرفوضة مضمونا، مع ذلك ليست هي السبب الوحيد لغياب مباريات منها مباريات الأهلي مع باربار والأهلي مع النجمة والنجمة مع باربار عن شاشتها، السبب الآخر والشريك هو اتحاد اليد الذي يفترض أن يكون أكثر حرصا من أي أحد آخر لأن تكون منافساته منقولة على الهواء مباشرة أو مسجلة ولو بكاميرا واحدة.

يتحدث الجميع عن غياب الجمهور عن حضور كل المسابقات في السنوات القليلة الماضية، إن من أحد أهم الأسباب لهذا الغياب هو عدم وجود الإثارة الإعلامية، ولما خلقت الإثارة موجودة في لعبة كرة السلة من خلال برنامج «أون فاير» انعكس بشكل لافت على الحضور الجماهيري والتعاطي مع أحداث اللعبة في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع، لذلك الألعاب الجماعية وحتى الفردية في أمس الحاجة لخلق هذه الحالة الإيجابية والتي تعتبر إحدى أسس النجاح لأي مسابقة، أما العمل بشكل أشبه بـ «البدائي» بالإمكانيات المتاحة في الوقت الجاري فهو تخلف حقيقي عن الآخرين ويعني أنه (لا تطور).

التجربة السعودية في «القناة الرياضية» هناك مثالا من الممكن الأخذ به ليكون طريقا لنقل قناتنا الرياضية من المربع الأول للمربع الثاني، الجمهور في البحرين لا يطالب ولا يسأل قناتنا الرياضية عن الأحداث الإقليمية والقارية والدولية، فإذا لم تتمكن من مواكبتها لها كل العذر لمعرفة الجميع بمحدودية الموازنة والإمكانيات ولوجود قناة (بي إن سبورت) المسيطرة والمتواجدة في كل زقاق في الوقت الجاري، إنما لا عذر ولا قبول لأي تبرير لبقائها بالمستوى الذي هي عليه اليوم، تطويرها يعني تطوير لكوادرها الوطنية وقبل ذلك تغيير واقع الرياضة.

آخر السطور

قال أحد الأصدقاء مازحا لما شاهد سيارة النقل الخارجي التابعة لهيئة شئون الإعلام خارج مجمع الصالات بأم الحصم لنقل مباراة البحرين مع باربار في «سداسية الكبار» بأننا مباريات السلة تنقل بواسطة السيارة الحديثة بينما نقلت مباراة اليد بالسيارة القديمة ومع ذلك أنا سعيد (...)، بعد ذلك تعطلت ساعة الصالة ثلاث مرات وقال الصديق «السبب واضح، (متخرعة) لأن المباراة منقولة (...)، ذلك يعكس حالة استياء الناس من إهمال نقل مباريات الدورة السداسية على الأقل.

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 4248 - الخميس 24 أبريل 2014م الموافق 24 جمادى الآخرة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً