العدد 4254 - الأربعاء 30 أبريل 2014م الموافق 01 رجب 1435هـ

البحرين وسريلانكا تنددان بالإرهاب وتدعوان لاتخاذ ما يلزم لتطوير علاقاتهما

سمو رئيس الوزراء في مقدمة مودعي الرئيس السريلانكي
سمو رئيس الوزراء في مقدمة مودعي الرئيس السريلانكي

أكدت مملكة البحرين وجمهورية سريلانكا عزمهما على تعزيز التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف في إطار حوار التعاون الآسيوي وحركة بلدان عدم الانحياز ومنظومة الأمم المتحدة، ونددا بالإرهاب بكل أشكاله ومظاهره.

وأشار الجانبان، في البيان الختامي الذي صدر عقب ختام زيارة رئيس جمهورية سريلانكا ماهيندا راجاباكسا إلى مملكة البحرين، أمس (الأربعاء)، إلى أن المفاوضات رفيعة المستوى، فضلاً عن الاتفاقات التي تم توقيعها خلال الزيارة، فتحت صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين مملكة البحرين وجمهورية سريلانكا، وأعطت دفعة قوية لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية، التعليمية والرياضية، والتعاون في مجال الثقافة والفن.

وأكد البيان أهمية تطوير التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والأمن، والعمل على تعزيز تبادل المعلومات والاستخبارات والتقييمات الأمنية، مضيفاً أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا، مؤكداً ضرورة الحل السلمي لكل القضايا الإقليمية والدولية، على حدٍ سواء، من خلال الحوار.

وأشار البيان إلى أن الجانبين أقرا بإمكانية زيادة حجم التبادل التجاري بينهما، واتفقا على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحفيز ودفع العلاقات التجارية بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة، واتفقا على تهيئة بيئةٍ استثماريةٍ مناسبة للمستثمرين من كلا البلدين من خلال تبادل المعلومات عن فرص الاستثمار المتاحة بطريقة منتظمة وسريعة فيما بينهما.

وفيما يلي نص البيان الختامي، الذي صدر في ختام زيارة رئيس جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية ماهيندا راجاباكسا، إلى مملكة البحرين خلال الفترة (28 - 30 أبريل/ نيسان 2014):

بدعوة من ملك مملكة البحرين صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قام رئيس جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية ماهيندا راجاباكسا، بأول زيارة رسمية إلى مملكة البحرين، خلال الفترة من (28 إلى 30 أبريل 2014) كأول زيارة لرئيس سريلانكي إلى مملكة البحرين.

ورافق الرئيس وفد رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء بمن فيهم وزير الشئون الخارجية السريلانكي جاميني لاكشمان بيريس، وكبار المسئولين الحكوميين ورجال الأعمال في سريلانكا. وحظى الرئيس باستقبال رسمي احتفاءً وترحيباً بمقدمه في (28 أبريل 2014م) من جلالة الملك. وأقام جلالة الملك حفلاً رسمياً تكريماً لرئيس جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية عَقِبَ محادثاتٍ رسمية. ومنح الرئيس ماهيندا راجاباكسا وسام القلادة الخليفية، وذلك تقديراً له وجهوده الطيبة في دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. كما التقى أيضاً رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماعات الرسمية، عمق العلاقات الثنائية الوثيقة، الممتدة في التاريخ المشترك والثقافات الغنية، والتي ازدهرت وتطورت عبر العلاقات الاقتصادية التي تشهد نمواً مطرداً، ومن خلال أوجه التعاون المتعددة في كل المجالات والصلات الأخوية الحميمة بين شعبي البلدين. وجرت مناقشات موسعة بين الجانبين في جو من المودة والإخوّة الصادقة وتطرقت المباحثات بين الجانبين للعديد من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

واتفق الجانبان على مواصلة توسيع وتعميق المشاركة الثنائية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما اتفق الجانبان على زيادة تعزيز التبادلات السياسية على مستوى عال، والعلاقات التجارية والاقتصادية والشعبية.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى العلاقات الثنائية، وعبرا عن أملهما في تكثيف مثل هذا التبادل، الأمر الذي سوف يعطي دفعة للعلاقات الودية القائمة.

وأعرب الجانبان عن مدى ارتياحهما لمستوى العلاقات الثنائية وسعادتهما بالزيارات الثنائية رفيعة المستوى المتبادلة بين الجانبين في السنوات الأخيرة؛ إذ ازدادت العلاقات الثنائية متانةً بعد الزيارة الرسمية التي قام بها سمو رئيس الوزراء إلى جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية خلال الفترة من (28 إلى 30 يوليو/ تموز 2009). كما رحب الجانبان بالنتائج الإيجابية لزيارة نائب وزير الشئون الخارجية السريلانكي نيومال بريررا، إلى مملكة البحرين لافتتاح سفارة جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية في العاصمة المنامة بتاريخ (30 مايو/ أيار 2013) ومشاركته في الاجتماع الوزاري الثاني عشر لحوار التعاون الآسيوي، الذي عقد في المنامة بتاريخ (25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013). وأشاد الجانبان بزيارة وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة إلى سريلانكا في يونيو/ حزيران 2011 وزيارة وفد من مجلس النواب البحريني إلى سريلانكا في أبريل 2013.

وشدد الجانبان على أهمية استمرار المشاورات الثنائية المنتظمة بين وزارات خارجية البلدين بموجب مذكرة التفاهم للتعاون الثنائي بين وزارتي خارجية كلا البلدين الموقعة في سريلانكا في العام 2009، وتقرر إجراء الجولة المقبلة من هذه المشاورات في النصف الأول من العام 2015.

وأكد الجانبان أهمية تطوير التعاون في مجالات الدفاع والأمن بين البلدين، وتقرر أيضاً تعزيز تبادل المعلومات والاستخبارات والتقييمات الأمنية. وندّد الجانبان بالإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف في إطار حوار التعاون الآسيوي، حركة بلدان عدم الانحياز ومنظومة الأمم المتحدة.

وفي مجال التعاون الاقتصادي، أقرَّ الجانبان إمكانية زيادة حجم التبادل التجاري بينهما، واتفقا على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحفيز ودفع العلاقات التجارية بين البلدين. هذا ورحب الجانب البحريني بوفد رجال الأعمال رفيع المستوى الذي يرافق الرئيس.

وأشار كلا الجانبين إلى الإمكانات المتوافرة لزيادة الاستثمارات المتبادلة واتفقا على تهيئة بيئةٍ استثماريةٍ مناسبة للمستثمرين من كلا البلدين من خلال تبادل المعلومات عن فرص الاستثمار المتاحة بطريقة منتظمة وسريعة فيما بينهما. وأقرَّ الجانب السريلانكي أهمية البحرين باعتبارها البوابة المثالية إلى الأسواق الخليجية.

وقام الجانبان بتبادل تقويم خطط البنية التحتية في كلا البلدين، وأكدا أهمية تعزيز التعاون في مختلف المجالات كالاستثمار والتعليم والرياضة والثقافة والسياحة.

واتفق الجانبان على أن المفاوضات رفيعة المستوى في المنامة، فضلاً عن الاتفاقات التي تم توقيعها خلال هذه الزيارة قد فتحت صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين مملكة البحرين وجمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، وأعطت دفعة قوية لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية، التعليمية والرياضية، والتعاون في مجال الثقافة والفن.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا. وأكد الجانبان أيضاً ضرورة الحل السلمي لكافة القضايا الإقليمية كانت أو الدولية، على حدٍ سواء، من خلال الحوار. وأمن الجانبان على العلاقات الوثيقة بين سريلانكا ودول مجلس التعاون الخليجي، وأكدا التزامهما بتعزيز التعاون بين هذه الدول.

وفي الختام، عبر الرئيس عن شكره وتقديره لجلالة الملك على كرم الضيافة والحفاوة التي حظي بها وأعضاء الوفد السريلانكي المرافق له، مشيراً إلى أن ذلك يعكس مدى متانة أواصر الصداقة بين البلدين.

هذا، وقد دعا الرئيس ماهيندا راجاباكسا جلالة الملك ورئيس الوزراء وولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، لزيارة جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية في وقت مناسب للجانبين، ورحبا بهذه الدعوة الكريمة ووعدا بتلبيتها.

هذا وغادر رئيس جمهورية سريلانكا البلاد صباح أمس (الأربعاء)، بعد زيارة رسمية إلى مملكة البحرين، أجرى خلالها لقاءات ومباحثات تناولت سبل دعم وتطوير العلاقات البحرينية السريلانكية، وسبل الارتقاء بها في مختلف مجالات التعاون بين البلدين، كما تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم ستكون الانطلاقة لمزيد من التعاون الثنائي بسن البلدين.

وكان رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في مقدمة مودعي الرئيس السريلانكي، كما كان في الوداع في مطار البحرين الدولي كل من نواب رئيس مجلس الوزراء وسفير جمهورية سريلانكا لدى مملكة البحرين.

العدد 4254 - الأربعاء 30 أبريل 2014م الموافق 01 رجب 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً