العدد 4262 - الخميس 08 مايو 2014م الموافق 09 رجب 1435هـ

الصحة والسلامة فى حمامات السباحة

محمد حسين أمان

طبيب ومدرس إكلينكي، باحث في طب الطوارئ

لقد ازدادت استخدمات المياه للأغراض الترفيهية والرياضية والعلاجية في الآونة الأخيرة وتبع ذلك وجوب اتخاذ احتياطات السلامة والصحة على حدٍّ سواء وخصوصاً أن الماء أحد النواقل المهمة لأمراض معينة تستوجب الوقاية منها معرفة احتياطات صحية والالتزام بتعليمات السلامة ونظافة المياه.

توفر حمامات السباحة وأماكن الترفيه مثل الحدائق المائية وغيرها وجهات مفضلة لدى الكثير من الناس للاستمتاع وممارسة الرياضة وتعزيز الصحة، ولكن قد تنطوي تلك الأنشطة كذلك على مخاطر صحية حتى مع توافر الكم الكبير من التقنيات الحديثة في تصميم وتنفيذ ومراقبة ذلك النوع من مراكز الترفيه، فأمراض معدية كثيرة فيروسية وبكتيرية تنتقل من إنسان إلى آخر عن طريق السباحة في الحمامات وبرك السباحة الترفيهية.

وقد بينت دراسة ميدانية مسحية في بعض الدول أن معدل الإصابة بأمراض الاسهال بين من يسبحون في تلك المرافق تتراوح بين ثلاثة إلى ثمانية في المئة، بالإضافة إلى إمكانية ما يحدث من إصابات أخرى مختلفة لا نستطيع بيان مقدارها كما لدينا، ولكن يكفي أن نعرف أن في بلدان مثل الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية أظهرت إحصاءاتهم ما يقارب في المتوسط ثلاثة عشر إصابة سنوياً بين السباحين من مرتادي أمكن الترفيييه المائي.

إن الوقاية من الإصابات وحوادث الغرق والآثار السامة للمواد الكيميائية الملوثة لتلك المياه والأمراض الأخرى الممكن انتقالها بين السباحين تستدعي تضافر وتكاتف جهود مهنية واسعة النطاق تشمل الأطباء واختصاصي علم الميكروبات والأوبئة والسميات إضافة من يقوم على بناء تلك المنشآت وصيانتها وإدارات الصحة العامة.

يتعرض الكثير من السكان للمخاطر الصحية التي تفرضها أماكن الترفيه المائي، يشمل ذلك الأطفال والكبار والمسنين والنساء الحوامل، وكذلك الأفراد ممن يعانون من أمراض نقص المناعة على اختلاف أنواعها مع الأخذ في الاعتبار أن القائمين على ذلك النوع من الأنشطة مثل مدربي السباحة ومحترفي الرياضة المائية ومشغلي أحواض السباحة معرضين كذلك للأخطار نفسها.

كل تلك الأخطار المحتملة استدعت انتباه وجهود منظمات صحية إقليمية وعالمية لوضع ضوابط ومعايير للصحة والسلامة العامة من الواجب مراعاتها واتباعها لضمان الوقاية والصحة والاستمتاع برياضة ووسيلة ترفيه آمنة. إن ما نحتاجه هنا هو تشريع قانون للصحة العامة يعنى بضمان معايير الصحة والسلامة في جميع أماكن الترفيه المائي وما يعرف بـ «سبا»، يأخذ ذلك التشريع أو القانون الاحترازي من مبادئ إدارة المخاطر أساساً ومنهجاً، فليس ما نحتاجه إعلانات وتعليمات تحذيرية وقتية لا تتعدى في أحسن الأوقات عدد أشهر الصيف وكأنما الحاجة والخطر هو فقط حينها.

من الأمراض الوبائية التى تنتقل عبر المياه هناك أنواع من الميكروبات التي تسبب غالبية العدوى منها على سبيل المثال حسب مركز الوقاية من الأمراض ومكافحتها (سي. دي. سي)، كريبتوسبوريديوم، زودومونوس، شيجيل، ليجونيل، نوروفيرس، اى كولاى وجيارديا. إضافة إلى المواد المعقمة المضافة للمياه مثل الكلورين والبرومين وحامض الهيدروكلوريك، كل تلك وغيرها الكثير كوامن للمرض والاعتلالات الصحية التي من الممكن تلافيها باتباع قواعد صحة وسلامة وتبني السوك الصحي في الممارسات السلوكية عند ارتياد برك السباحة العامة ومتنزهات الترفيه المائى بل وحتى أحواض السباحة المنزلية، على المستوى الشخصي هناك من التعليمات الواجب اتباعها ما نشير إليه بإيجاز ما يلي:

- عدم الاستحمام في الأحواض العامة في حالات الإسهال.

- الاستحمام بالماء والصابون قبل النزول لبرك السباحة.

- غسل الأيدى جيداً بعد ارتياد دورات المياه وبعد تغيير حفاضات الأطفال.

- التأكد من مستوى الكلورين ومستوى الحموضة في أحواض السباحة قبل النزول للاستحمام مع الأخذ في الاعتبار الدليل المرجعي الآتي، مستوى الكلورين الأمثل في أحواض السباحة (1-3 مليغرام لكل ليتر أو جزء لكل مليون) ومستوى الحموضة أو بي. إتش (7.2 - 7.8) حيث تمثل تلك المؤشرات الفاعلية القصوى للقضاء على الميكروبات والملوثات، علماً أن معظم محلات السوبرماركت الكبيرة تبيع أدوات قياس مادة الكلورين ودرجة الحموضة.

- عدم شرب الماء التي تستحم فيه.

- حمامات السباحة والأحواض العامة فقط للسباحة وليست دورات مياه.

- يجب تغيير حفاضات الأطفال كل ساعة عند ارتياد الأطفال للأحواض العامة.

إقرأ أيضا لـ "محمد حسين أمان"

العدد 4262 - الخميس 08 مايو 2014م الموافق 09 رجب 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:12 ص

      إهمال الثقافة

      في دراسة ميدانية لمتخصص مياه وجد جميع برك السباحة في المجمعات السكنية في البحرين ملوثة بمياه المجاري بدرجات مختلفة. السبب نضوح البلاعات و نفوذ مياهها من خلال جدران البرك المنشأة دون عازل للماء. كما ان الإشراف و فحص الماء و اضافة الكيمياويات في تلك البرك تتم بواسطة عمال يجهلون العمل.

اقرأ ايضاً