العدد 4279 - الأحد 25 مايو 2014م الموافق 26 رجب 1435هـ

حول مناقشة إصدار قانون الإيجارات للعقارات في البحرين

حمد جاسم الحربي

محام بحريني

طالعتنا الصحف المحلية في البحرين بأخبار عن إصدار قانون الايجارات للعقارات في البحرين، ومناقشة أمر قانون الايجارات دون مشاركة أصحاب الخبرة والاختصاص يعتبر أمراً مبتوراً.

إن البحرين اليوم تحتاج إلى معالجات مهمة جداً قبل البدء في إصدار قانون كهذا، ذلك أن البحرين اليوم تفتقد إلى 3 منصات مهمة في تداول تلك القوانين العقارية والاستثمارية، منها قانون البيع والشراء، وقانون الايجارات المزمع الحديث عنه، وقانون الدلالة في العقارات والأسهم والسندات القانونية والكمبيالات وقانون الدلالة أمام المحاكم ومن يقوم بها. تلك القوانين تحتاج إلى منصات قضائية وقضاة مؤهلين للنظر فيها.

وقد أورت في مقالاتي السابقة عبر صحيفة «الوسط» المنشورة بتاريخ 23 أكتوبر 2013 و7 نوفمبر 2013، توضيحات بشأن حاجة البحرين إلى إصدار قانون للإيجارات لتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

إن القانون المزمع مناقشته يجب ألا تفوته عددٌ من المسائل المهمة، منها ما سوف أوردها في هذا المقال، من وجهة نظري ولخبرتي العقارية والقانونية فيها، وهي على النحو التالي:

1. يجب أن يعالج القانون مسألة القيمة الإيجارية حسب المنطقة والسوق العقاري.

2. صيغة العقد ومواده والجهة التي تصادق عليه بحسب النوع، تجاري أو سكني أو استثماري.

3. تسجيل عقد الإيجار وتوثيقه من الجهة المختصة، وهي البلدية والكهرباء والماء ووزارة التجارة والصناعة.

4. رسوم العقد السنوي يسدّدها المؤجر (مالك العقار) من قيمة عقد الإيجار على أن لا تزيد الرسوم على 3 % سنوياً، أو لمدة العقد ولا يجدد العقد تلقائياً في حال انتهاء عقد الإيجار إلا بعد موافقة الجهة الرسمية.

5. تحدد الجهة المختصة في نظر النزاع بدرجتي التقاضي دون رفعها إلى محكمة التمييز.

6. تكوين لجنة للتصالح وتقديم الإفادة والرأي بعد الاجماع والجلوس مع أصحاب النزاع.

7. أن يتم التدوين في عبارات العقد الاسم الرباعي إن وجد، والجنسية ورقم البطاقة والعنوان ونوع العقار، تجاري أو سكني أو صناعي أو استثماري أو فندقي أو زراعي أو حكومي، أو المخازن والوقف، وتحديد مدة العقد مع تحديد الشرط الفاسخ الصريح في العقد.

8. توثيق وتسجيل عقود الإيجار والجهة المختصة بها مع تحديد رسوم رمزية لها.

9. تحديد 3 نسخ لعقود الإيجار للمؤجر والمستأجر والجهة المختصة، كلاً له نسخة لإبرازها عند الطلب.

10. تحديد القيمة الإيجارية لجميع المناطق حسب النوع والمكان والمعيار والصنف، شقة أو فيلا وغيرها.

11. تحديد المكاتب العقارية في إبرام العقود مع الختم ومباشرة التصديق عليها لدى وحسب المنطقة والمحافظة والجهة المختصة المراد التأجير فيها وعمل سجلات منظمة لديها.

ويتضح من خلال هذا السرد أن قانون الإيجارات صار إصداره أمراً ملحاً لتنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر، لكي يضيف جواً من التفاهم لحماية حقوق الجانبين، وكذلك للمالك الجديد ويكون تحت رقابة القانون والقضاء في حال الخلاف في بنوده وتفسيره دون إخلال حتى يسترشد إليه المؤجر والمستأجر والمستثمر، مما يتعين عليه من وجهة نظري إعداد عقد رسمي قانوني موحد للإيجار وملزم لجميع الأطراف.

إقرأ أيضا لـ "حمد جاسم الحربي"

العدد 4279 - الأحد 25 مايو 2014م الموافق 26 رجب 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً