العدد 4285 - السبت 31 مايو 2014م الموافق 02 شعبان 1435هـ

ناجية من سرطان الثدي تتحدى نظرة المجتمع السلبية للمرض بالإرادة

خديجة جواد
خديجة جواد

«فتحت باب منزلي للجميع، فكنت أطلب من الناس أن تزورني، لأثبت للمجتمع أن مريض السرطان ليس حالة ميئوساً منها، وان الله قادر على أن يشفيني ويشفي جميع مرضى السرطان وباقي الأمراض»، خديجة جواد (45 عاماً) كانت مصابة بسرطان الثدي ومر عام على شفائها من المرض.

تروي جواد رحلة اكتشاف المرض ورحلة العلاج بمرها وحلاوة تساقط الذنوب فيها قائلة: «كنت أتردد على المستشفى للعلاج الطبيعي في منطقة الرقبة واليد، إذ كنت أشكو من الألم في كلتا المنطقتين، بعد فترة من الزمن تفاجأت بظهور غدد من منطقة الإبط توقعت أن ذلك بسبب العلاج الطبيعي، وخصوصاً أنه كان يتم وضع جهاز حار على المنطقة، إلا ان الممرضة نفت أن يكون الجهاز سبب ذلك وطلبت مني مراجعة الطبيب، خرجت من المستشفى دون مراجعة الطبيب، وتوجهت إلى مستشفى النعيم لكونه المستشفى الوحيد الذي يقوم بإجراء الأشعة التلفزيونية للكشف عن أورام الثدي».

وتابعت قائلة: «أجريت الأشعة ومن دون موعد وكنت ألحظ تغير وجه الممرضة هناك، عدت للمنزل وأنا في قلق، توجهت بعد ذلك إلى احد المستشفيات الخاصة وهنا بدأ المشوار، إذ في البداية شخّص على انه أمر طبيعي وتم الاكتفاء بمرهم طبي، إلا ان في داخلي كنت أشعر بأن هناك أمرا مريبا يخفيه القدر».

وأضافت قائلة: «بعد أخذ عينة وظهور النتائج تبين إصابتي بورم سرطاني، حجمه 10سم، انهرت كثيراً فكان تفكيري في ابنتي الصغيرة التي لم يتجاوز عمرها ستة أعوام، في ذلك الوقت تذكرت نظرة المجتمع إلى مرضى السرطان وكيف ينظرون إلى المرض على أنه قاتل».

وذكرت جواد أن العائلة رفضت في بادئ الأمر العلاج في البحرين، مشيرة إلى أنها لجأت إلى الخارج وأجرت التحاليل التي أجريت في البحرين وكانت النتيجة نفسها، إصابتها بالسرطان.

ولفتت جواد إلى أنها عادت إلى البحرين لتلقي العلاج الكيماوي، مبينة أن المجتمع يحكم على مريض السرطان بالبقاء في المنزل والانعزال عن الناس، إلا انها رفضت ذلك منذ البداية، فرضت بكاء العائلة ونظرة المجتمع، وكان أملها بالشفاء يزداد في كل مرحلة من مراحل العلاج.

وقالت: «كنت قوية فقد فتحت باب منزلي في بعض أيام الأسبوع التي كنت أشعر فيها بأني قادرة على استضافة الناس، وكنت أمنعهم من الزيارة في الأيام التي أتلقى فيها العلاج الكيماوي لأن العلاج يكون متعباً».

وأضافت قائلة: «بعد تساقط شعري كنت ألبس حجابي وقت الزيارات وكان لا يشكل أمرا غريبا على الزائرين، أعتقد أن زيارة الناس هي سبب كبير في تخفيف الألم».

وأوضحت جواد أن مرحلة العلاج لم تتوقف على الكيماوي، إذ إن الطبيب المعالج قرر إجراء العملية، إلا انها لم تستحمل ذلك، ما عرضها إلى عدد من المضاعفات، لتنتقل بعد ذلك إلى مرحلة العلاج الإشعاعي.

وأشارت جواد إلى أنها قامت بعد ذلك بعملية الاستئصال والترقيع مباشرة، مشيرة إلى أن ذلك جعلها تشعر بتعب مضاعف.

وأكدت جواد أنها كانت متخوفة من علاج السلمانية بكل مراحله وخصوصاً العلاج الكيماوي، إلا أن مملكة البحرين وفرت العلاج، موضحة أن المرضى اليوم بحاجة لمركز متخصص في الأورام، وخصوصاً أن مريض السرطان يتلقى العلاج أحياناً على كراسي الانتظار، ويبقى في الانتظار لأكثر من خمس ساعات قبل رؤية الطبيب المشرف على العلاج.

وفي سياق متصل قالت جواد: «أنا المصابة الوحيدة بمرض سرطان الثدي في العائلة، وحاولت أن أنقذ عائلتي وأخواتي وبناتي، إذ كنت أصر ومازلت على إجراء الفحوصات للكشف المبكر عن الإصابة وخصوصاً أن هذا النوع من السرطان يمكن الكشف عنه قبل وقوع الإصابة».

وأضافت قائلة: «مرحلة العلاج متعبة ودائماً ما يحتاج المريض إلى قوة وارادة وعزيمة أقوى من الحديد وذلك للتغلب على المرض، فيومياً طوال فترة العلاج كنت أتلقى التشجيع والأمل من المحيطين من حولي».

ودعت جواد مرضى السرطان الى الابتعاد على المحيط المحبط الذي يتسم بالتفكير السلبي، إذ لابد أن يكون التفكير إيجابيا وأن يتسم أهل وأصدقاء المرضى بالأمل، إذ إن مريض السرطان يحتاج الى من يأخذ بيده ويكون سندا وعونا إليه.

كما دعت جواد إلى عدم اعتبار مرض السرطان على أنه مرض قاتل فهو كباقي الأمراض التي تسقط الذنوب.

العدد 4285 - السبت 31 مايو 2014م الموافق 02 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 13 | 9:24 ص

      زميلتي في مدرسة الوادي

      اطال الله في عمرك ولت حرمنا من الله من انسانة مجدة ورائعة مثلك مدرسة عربي ح-س

    • زائر 11 | 9:10 ص

      حماكي الله

      الحمدلله على سلامتكي اختي العزيزه فانتي جبل من القوة والصبر والصموود حفظكي الله من كل مكروه .اخووكي جاسم جواد

    • زائر 10 | 7:56 ص

      اختنا الغالية ام محمد

      الحمد لله على كل حال الله يعطيش الصحة والعافية واطول في عمرش ويخليش الى زوجش واولادش والينا ويبلغش فيهم ام روان الاسود

    • زائر 8 | 7:29 ص

      أحبش

      رائعة أنت بكل المقاييس أنسانة بكل ماتحمل الانسانية من معاني نفتخر بك أم رائعة ومربية فاضلة وصديقة صدوقة..حفظك المولى من كل شر

    • زائر 7 | 7:25 ص

      عزيزتي ام محمد

      كم كانت فرحتي كبيره عندما سألت عن احوالك فقيل لي انك تتماثلين للشفاء .. انتي اكثر اخواتك بشاشه وخلقا حفظكم الله وابقى لك صحتك وعافيتك

    • زائر 6 | 7:24 ص

      رائعة أنت يا خديجة

      كم أنا فخورة بمعرفتك أيتها الروح الجميلة والقوية .. أدام الله عليك نعمة الصحة ووقاك من كل ألم ووجع

    • زائر 5 | 7:05 ص

      انسانه رائعه

      تعلمت منك الصمود والثبات أنتِ مدرسة ولستِ معلمة فقط
      حفظكِ الله وأطال في عمرك وألبسك ثوب الصحة والعافية

    • زائر 4 | 3:16 ص

      هذا اختبار

      والحمد لله انك نجحتي في الاختبار بإيمانك برب العالمين

    • زائر 3 | 1:39 ص

      #لنهزم _مرض_السرطان

      ربي يعافيك استاذة ....رائعة انت بصمودك وثباتك وتحديك ..
      منكم تعلمنا كيف هو الانسان بجماله ورقي اخلاقه حتى مع اصعب الحالات يعطي دون مقابل لأنه واثق بالمولى ان الغد هو الافضل وان كل شيء بأمره وقدرته ..
      تحياتي

    • زائر 2 | 12:32 ص

      الحمد لله

      الله يعطيها الأجر والعافية

    • زائر 1 | 11:47 م

      رغد

      الله يعطيها الصحة والعافية اختبارات الرحمن كثيرة... والحمد لله النفسية الايجابية هي احد اكثر الاسباب في سرعة الشفاء اللهم اشف كل مريض

اقرأ ايضاً