العدد 4304 - الخميس 19 يونيو 2014م الموافق 21 شعبان 1435هـ

قدم مريض الداء السكري (3)

فيصل جعفر المحروس comments [at] alwasatnews.com

طبيب استشاري وباحث في أمراض السكري

عندما يتقرر أن التروية الشريانية كافية وأمكن السيطرة على الانتان وتم ضبط بقية الإصابات الأخرى حينها من المناسب الانتباه لرفع الوزن عن القرحة. ستشفى القرحة اذا اتبع المريض التعليمات وتمت السيطرة على العوامل الأخرى. حينما لا يبدأ الالتئام على المعالج إعادة تقييم جميع العوامل الأخرى التي قد تؤخر الالتئام، مثلاً الحالة الوعائية، وسائل رفع الوزن عن القرحة، الحالة الغذائية، والمطاوعة.

لا يوجد بديل عن رفع الوزن، وهو الطريقة الأفضل لإزالة الضغط عن القرحة، ولذلك يلزم استعمال العكازات، الووكر، كرسي ذي عجلات. معظم مرضانا ذوي الاعتلال العصبي سيستعملون هذه الأدوات بشكل إفرادي، لذلك من الضروري إيجاد وسائل بديلة لإزالة الضغط حين تلامس القدم المصابة بالقرحة الأرض.

- قالب اللباد الإسفنجي:

إن قالب اللباد الإسفنجي هو عبارة عن حشوة متكيفة صممت لازالة 60 في المئة - 80 في المئة من القوى الناظمية عن موضع القرحة على السطح الأخمصي للقدم عندما تضرب الأرض. والمواد اللازمة لوضع هذه الحشوة هي التالية:

لاصق مطاط

- أنش شاش فابكو

لباد إسفنجي 1/4 أنش

شاش عقيم للضمادة

- تقطع الحشوة لتلائم المكان المتقرح.

- يدهن اللاصق المطاطي على سطح اللباد وعلى الجلد. كلاهما السطح، الأخمص والظهري، ولكن لا يدهن على القرحة نفسها.

- تربط الحشوة للجلد وتلف مع شاش فابكو بشكل متسلسل وليس بشكل دائري كي لا نوقف التروية عن مقدم القدم.

- تفتح نافذة بالحشوة ويمكن وضع العلاج الموضعي ثم تغطى بضماد (2-2)

يترك الضماد باللباد الإسفنجي لمدة أسبوع على القرحة. ويحافظ على الضماد جافاً خلال هذه الفترة. يمكن استعمال حذاء ما بعد العمل الجراحي ( شكل 10) كحماية إضافية حين تدوس القدم على الأرض (شكل 11). يمكن تبديل الضماد ( 2-2) مرة أو مرتين في اليوم. تلبس الجوارب فوق الضمادة طوال الوقت إلا حين غيار ضماد (2-2) حين الحضور إلى العيادة بالأسبوع التالي تزال الضمادة ويزال معها معظم اللاصق المطاطي.

يجب أن تنزع بلطف كي لا نمزق الجلد. ثم يمكن أن نغسل القدم ونضع ضماداً جديداً. يجب قياس القرحة وتسجيل ذلك في كل زيارة لمراقبة الشفاء. ويمكن الاستمرار باستعمال الضماد طالما إن الالتئام في تقدم. لا يجب أن تحتاج أية قرحة لأكثر من 12 أسبوعاً للشفاء. إن القالب تام التماس أسلوب ناجح أيضاً لإزالة الضغط. إذا طبق بشكل ملائم، يمكن ترقب حدوث التئام القرحة دونما حوادث، إنه إجراء قوي ويجب أن يطبق بأيدي خبراء محترفين فقط.

تنظير القرحة

يجب أن تقيم الحالة العامة للمريض طوال فترة التنظير الأسبوعي للقرحة. يجب طرح أسئلة مثل كيف تشعر؟ هل تضبط السكر؟ هل شعرت بحمى أو غرواءات؟ هل تريح قدمك؟. يجب تحري القرحة باستعمال مسبر للعمق والتفتيش عن علامات الأنتان. يجب جس النبض في كل زيارة ويزال كامل النسيج الزائد بمحيط القرحة ما عدا الأدمة الموعاة. الحلقة المتهتكة حول القرحة تعني أن المريض يمشي على قدمه، يستعمل بفعالية ملقط أنسجة منحنٍ مع الشفرة للتنظير.

تدبير القرحات لدى المريض في المستشفى

يقبل هؤلاء المرضى لاحتمال حاجتهم للدخول إلى غرفة العمليات. يجب إدخال المريض المصاب بخراج إلى غرفة العمليات حالما يمكن ذلك لتصريف كل التلوث. وحسب التصريف الجراحي المجرى ستنزح سوائل القدم وهي بوضعية الراحة.

لا يجب استعمال المفجرات الجراحية الصناعية (بنيروز- شاش - الداخل والخارج)، ويفضل الشقوق الطويلة التي تسمح بالتصريف. يجب إزالة كل الأنسجة المتهتكة بما في ذلك العظام المصابة، ويجب أخذ خزعات عميقة للزرع والتحسس والأفضل قبل أن يعطى المريض جرعة الصادات الوريدية الأولى.

يجب أن تشمل الدراسة الجرثومية اللاهوائيات والهوائيات والفطور والعصيات المقاومة للحمض. يترك الجرح مفتوحاً ويضمد بضماد مبلل بالمصل الفزيولوجي. تضبط الحالة الوعائية وبحال غياب النبض تجرى دراسة وعائية غير جارحة أو تصوير الشرايين إن كان الوضع الوعائي حرجاً. يتابع تنظير الجروح على أسس يومية أثناء الجولة اليومية، وحين يصبح النخر شديداً لا يجب التردد بإعادة إدخال المريض إلى غرفة العمليات لإجراء تنظير أشد عمقاً. إغلاق الجروح يعتمد على استئصال كل الأنسجة المتنخرة والعظام العفنة والأنتان. يكون أسلوب إغلاق الجرح كالتالي:

- البدئي.

- البدئي المتأخر.

- الثانوي.

- طعم جلدي سميك ذو سويقة.

- تدوير سديلة جلد موضعية.

- شريحة حرة.

يجرى إغلاق الجرح البدئي في حالة غياب الأنتان الحاد، والاستقلاب مستقر لدى المريض، ولا نواجه خراجات أو انسجةعميقة متنخرة وقت العملية. يجب إزالة كل النسج العميقة المصابة ويغسل الجرح بقوة ويغلق بقطب بكامل السماكة. لنضع غرز عميقة قابلة للامتصاص.

يجرى الإغلاق البدئي المتأخر حين عدم وجود أنسجة متنخرة أو خراج وأن يكون الجرح مفتوحاً وقت العملية. ينظر الجرح يومياً وحين الحصول على زرع سلبي لمرتين يفصل بينهما ثلاثة أيام، عندها يغلق الجرح. وتستعمل هنا الغرز الشاملة لكامل سماكة الجرح.

الطعم الجلدي السميك ذو السويقة يستعمل عند وجود مساحة واسعة بحاجة لإغلاق ولا يمكن تركها لتشفى بالمقصد الثاني. ويكون ذلك عادة في المناطق التي نظرت منها أقسام كبيرة من الجلد المتنخر أثناء إجراء شقوق تصريف الأنتان.

إن سديلة الجلد المدورة موضعياً هي كاملة السماكة وذات سويقة تحافظ على واردها الدموي، ومعظم استعمالاتها على منتصف السطح الاخمصي للمساعدة على التئام القرحات بعد استئصال البروزات العظمية خاصة في قدم شاركو. من الضروري عادة وضع طعم جلدي رقيق السماكة مكان اخذ الطعم.

الشريحة الحرة هي طعم كامل السماكة تزرع من مكان آخر من الجسم مع نقل أوعيتها الوريدية والشريانية معها. من الشائع عادة إغلاق الجروح الكبيرة مكان أخذ الطعوم حين يلزم المزيد من الأنسجة المرنة مثل العقب. نحتاج إلى خبرات في جراحة الأوعية الدقيقة وتجرى عادة من قبل الجراحة التجميلية.

الجروح الاخمصية التي أغلقت أوليا تحتاج إلى أربعة أسابيع من رفع الوزن عن القدم على الأقل. لا يجب أن نمشي على الطعوم الجلدية والشرائح لفترة من ثمانية إلى عشرة أسابيع. إن الفشل في تطبيق ذلك يؤدي إلى فشل الجراحة ويحتاج المريض عندها إلى جراحة إضافية وبقاء فترة إضافية بالمشفى.

قدم شاركو

يحدث الاعتلال المفصلي العصبي في نحو واحد من سبعمئة مريض سكري. ولا يحدث إلا بوجود الاعتلال العصبي المحيطي، وهو ليس حصرا على مريض الداء السكري بل قد يوجد في أي مرض يتلف الأعصاب المحيطية أو العمود الخلفي للجهاز العصبي المركزي. السبب الأكثر شيوعاً هو الداء السكري عادة، واعتلال الأعصاب الكحولي بالدرجة الثانية، وفقد حس الألم الوراثي ثالثاً، والأسباب الأخرى قد تكون تكهف النخاع والتابس الظهري.

أسباب قدم شاركو

سوء الوظيفة الوعائية وسوء وظيفة العصب الحسية الحركية مسئولة عن تطور قدم شاركو. بعض الباحثين اتهم الغلكزة الانزيمية لغراء العظم. ونحن نعتقد بأن اجتماع هذه العوامل يسمح بحدوث قدم شاركو.

الآلية المرضية

قد يتذكر المريض قصة حدوث رض في نحو أربعين بالمئة من الحالات، إنما يلاحظ عادة تورم غير مبرر وحيد الجانب لإحدى قدميه والتي قد تؤلمه أو لا تؤلمه. قد يحدث التورم صباحاً، ولكن سيعود مرة أخرى أثناء النهار بالطور الباكر للإصابة. وبالمرحلة المتقدمة سيتواجد التورم دوماً وقد يبدأ بإيلامه.

الموجودات السريرية

القدم متورمة، دافئة، ولا تبدي تشوها بالشكل في الطور الباكر للإصابة. وعند وجود التشوه قد نشعر بالطقطقة عند منتصف القدم. هذا هو الواسم المرضي للكسر الفعال. عندما يحدث التشوه، يقع عادة في منتصف القدم (مفصل ليسفرانك) عند الوصل الكعبي المشطي في نحو ستين بالمئة تحدث عند هذا المستوى. تحدث بقية الأربعين بالمئة عند المفاصل المشطية السلامية، ومستوى المفصل الكعب الزورقي، ومفصل الكاحل. الكسور الأكثر قربا من الكاحل هي الكسور الأكثر شدة من حيث المعالجة وإعادة التأهيل.

إقرأ أيضا لـ "فيصل جعفر المحروس"

العدد 4304 - الخميس 19 يونيو 2014م الموافق 21 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً