العدد 4328 - الأحد 13 يوليو 2014م الموافق 15 رمضان 1435هـ

في يوم من الأيام: كأس العالم في السياسة

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

مساء أمس توحد الكثيرون - على رغم اختلافهم - على مشاهدة المباراة النهائية لكأس العالم، على رغم كلِّ الأحداث الدموية والمؤلمة في العالم عموماً والمنطقة العربية خصوصاً. فكرة كرة القدم توفر فرصة لجميع البشرية للاطلاع على الصفة الحضارية والجميلة للتنافس على أساس عادل، ومن خلال تكافؤ الفرص، واستقلال الهيئة المحكمة وطريقة تعاملها على أساس المساواة مع اللاعبين المتساوين في العدد والعدة، وكيف تطبق الأحكام من دون تمييز، وكيف يلتزم الجميع باللوائح والضوابط المتفق عليها مسبقاً. في كأس العالم تتساوى الفرق من الدول الغنية والفقيرة من دون تمييز، ويعرض كلُّ فريق قدراته أمام الجميع، ليفوز بمهاراته وقدراته وأسلوب لعبه.

المشاهدون يتذوقون النزاهة في اللعب مع الفن والمهارة، ويتناغمون مع ذلك من خلال طقوس التشجيع والتعبير عن الفرحة عند الفوز أو الحزن عند الخسارة... والأجمل في كلِّ ذلك أنَّ النصر يتحقق من دون الحاجة لإسالة الدماء أو قطع الرقاب.

الجمهور لا يرحم من يخترق أسس اللعب، لكن حتى العقاب لا يتعدى الفصل والحرمان من اللعب، لينتقل الشخص من موقع اللعب إلى موقع المشاهدة، وربّما يعود لاحقاً بعد انتهاء فترة العقوبة. وعلى رغم أنَّ العقوبة ليس فيها تعذيبٌ أو صلبٌ أو سجنٌ انفراديٌ، إلا أنَّ وقعها المعنوي شديد جداً على الشخص الذي يتلقاها.

عالم السياسة حالياً بعيد جداً عن عالم كرة القدم، لكن لنتصور لو أنّ الأمم المتحدة تحولت إلى إدارة الفيفا، التي على رغم ما يصيبها من فساد بين فترة وأخرى، إلا أنَّها أكثر عدالةً وأكثر حسماً، ومن دون عنف، ولها سلطة معنوية كبيرة جداً على مختلف أنواع البشر... من أجل كلِّ ذلك نستمتع بمشاهدة المونديال ونتمنى يوماً ترتقي فيه السياسة إلى مستوى كرة القدم.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4328 - الأحد 13 يوليو 2014م الموافق 15 رمضان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 8 | 7:57 ص

      استاد منصور

      انه الكفار طبقو اخلاق الاسلام ولى يدعون مسلمين لايطبقون الى اعمال الشيطان انضر اليهم من مساندتهم الى الارهابيين لقتل الشيعة والسنه وقالو ويش مساندت خليفة المسلمين الجديد الالاهابى سفاك الدماء الله يهلكه

    • زائر 7 | 5:43 ص

      شكرًا للدكتور

      يسلم قلمك الجميل لكتابة المواضيع الجميلة .نعم لو يتعلم ممثلين دول العالم من إدارة الفيفا طريقة إدارة الشعوب في العالم لتحقيقات العدالة للجنس البشرى . اولا عليهم ان يلغوا الفيتو و يحققوا المساواة بين جميع شعوب العالم و الحكومات الفقيرة و الغنية وثانيا يجب عليهم ان يحاربوا جميع انواع التعصب الوطني و الديني و .........الهادمة للجنس البشرى وتحقيق المحبة و السلام للجميع

    • زائر 5 | 3:21 ص

      روح رياضيه عاليه

      لديهم روح رياضيه عاليه ليس في مجال الرياضه فقط بل في جميع نواحي الحياة لذا هم متطورون في كل شيئ ومتقدمون

    • زائر 4 | 1:57 ص

      كل مشاكلنا من الطمع

      كل واحد يريد يكوش على كل شي يعني اللي عنده 5 اراضي يريد 10 بس فيه سؤال هذا الشخص الطماع هذه فلوسك شنو راح تسوي فيها راح تروح هي والاراضي للورثه يعني ماراح تحملها واياك للقبر خلوا الناس تعيش واعطوهم لو الجزء اليسير من ثرواتكم الطائله

    • زائر 3 | 1:27 ص

      لو تدار من قبل امة العرب لتغير الحال

      لوتدار هذه البطولة من قبل امة العرب لتغير حال البطولة بإضافة العادات والتقاليد لا مانهزم فريق محسوب عليهم واضيف يادكتور تطبيق الشريعة الإسلامية على العوام أما الخواص فلهم كل الحماية

    • زائر 2 | 1:10 ص

      العدالة

      اللهم ارزق بلادنا عدالة اتحاد الفيفا

    • زائر 6 زائر 2 | 5:33 ص

      انشاء الله

      اللهم ازرق كل العالم قدرا من عدالة الفيفا بلادي جزء من العالم بلا شك إذا تحققت العدالة في العالم تصيبنا نصيبا منها في بحريننا الحبيبة اللهم حقق العدالة لكل أبناء الجنس البشرى

    • زائر 1 | 9:56 م

      :)

      مقال جداً رائع يا دكتور، يعطيك العافية..

اقرأ ايضاً