العدد 4365 - الثلثاء 19 أغسطس 2014م الموافق 23 شوال 1435هـ

بدء حوار بين الحكومة والمتظاهرين في باكستان

بدأت الحكومة الباكستانية الاربعاء (20 أغسطس / آب 2014) حوارا مع ممثلي الاف المتظاهرين الذين تجمعوا امام البرلمان للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف لاتهامه بتزوير الانتخابات.

واطلق المعارضان عمران خان وطاهر القادري قبل اسبوع حركة احتجاج ضد الحكومة.

وانتخب نواز شريف رئيسا للوزراء للمرة الثالثة في الانتخابات التشريعية التي نظمت في ايار/مايو 2013 والتي يقول منافساه عمران خان والقادري انها كانت مشوبة بالتزوير رغم تصديق المراقبين الدوليين للنتائج.

لكن حركة الاحتجاج هذه التي انتقدها قسم كبير من الرأي العام واحزاب المعارضة الاخرى والاسرة الدولية، زادت من انعدام الاستقرار في بلد شهد عدة انقلابات.

واقتحم المتظاهرون الاربعاء دون سابق انذار "المنطقة الحمراء" حيث يوجد مقر البرلمان ومقر اقامة رئيس الوزراء والسفارات الرئيسية للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء.

ونجح المتظاهرون في الدخول الى المنطقة رغم السواتر التي اقامتها قوات الامن بنشر حاويات ضخمة وتسليم الجيش مسؤولية تأمين هذه المنطقة.

واستأجر عمران خان والقادري رافعتين لازالة هذه الحاويات، والتزمت الحكومة الهدوء تفاديا للتصعيد.

وعلى الاثر دخل المتظاهرون الى المنطقة بسهولة، من دون صدامات او عنف اذ لم تبد قوات الامن اي مقاومة لتقدمهم.

ومتذرعا ب"المصلحة الوطنية"، دعا الجيش الباكستاني الذي يتمتع بنفوذ كبير في البلاد الاربعاء الى "الحوار" لحل الازمة السياسية بين حكومة نواز شريف والمعارضين عمران خان وطاهر القادري.

ومساء اجتمعت لجنة حكومية امام البرلمان وسط حشد من المتظاهرين، مع اعضاء في اوساط القادري.

لكن عمران خان رفض اي حوار مع السلطات.

وقال مساء "اننا مستعدون للحوار لكن على رئيس الوزراء ان يستقيل قبلا".

وفي وقت سابق هدد بالسير الى مقر رئيس الوزراء في حال لم يستقل قبل منتصف ليل الاربعاء (19,00 تغ).

وفي الاثناء اجتمع رئيس اركان الجيش الباكستاني رحيل شريف مع اعضاء في الحكومة في مقر عام الجيش.

ولكن في بلد شهد ثلاثة انقلابات منذ استقلاله في 1947 ولا يزال التوازن فيه بين السلطات المدنية والجيش القوي يشكل مصدرا مستمرا للتكهنات، تحوم الشكوك حتى الآن حول دور الجيش في هذه الازمة.

وتساءلت المحللة العسكرية عائشة صديقة "اختبر العسكريون نواز شريف ثلاث مرات واصيبوا في كل مرة بخيبة امل. لماذا سيساعدونه على البقاء في الحكم هذه المرة إذن؟"

وفي 1999، خلال ولايته الثانية، قام قائد الجيش حينها برويز مشرف بالانقلاب على نواز شريف. ووجهت التهمة الى الجنرال مشرف بالخيانة العظمة، في سابقة في تاريخ باكستان.

وعدا عن قضية مشرف، يتحفظ الجيش بشأن التقارب مع الهند ويبدي استياء من تأخر نواز شريف في شن هجوم على معاقل طالبان في ولاية شمال وزيرستان على الحدود مع افغانستان والذي بدأ منتصف حزيران/يونيو.

ويفيد بعض المعلقون ان عمران خان وطاهر القادري يحاولان استمالة الجيش او على الاقل قسم من جهاز الاستخبارات لزيادة الضغوط على الحكومة.

ولكن هل اراد الجيش زيادة الضغوط على شريف وارغامه على خوض حوار عندما ترك المتظاهرين يدخلون الى المنطقة الحمراء، ام انه يعد لخطة اخرى؟ على هذا السؤال يجيب دبلوماسي غربي بقوله ان "لا احد يفهم ما الذي يجري في الوقت الحالي".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً