العدد 4377 - الأحد 31 أغسطس 2014م الموافق 06 ذي القعدة 1435هـ

أصحاب العدسات في السجون

قاسم حسين Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

تسبب الحراك السياسي في البحرين في اكتظاظ السجون بأعداد كبيرة جداً، تقدرها المعارضة بأنها بلغت أكثر من 3500 مواطن اعتقلوا بسبب الأحداث المتواصلة منذ مطلع 2011، وهي نسبةٌ كبيرةٌ جداً على مستوى العالم أجمع، مقارنةً بعدد السكان. وقد فوجئنا قبل أيام بتقرير الأمانة العامة للتظلمات عن وجود أكثر من 900 محبوس في سجن الحوض الجاف وحده، على إثر إعلان إضرابٍ عن الطعام احتجاجاً على الأوضاع في السجن.

وجود هذه الأعداد الكبيرة من السجناء تدفع إلى استمرار التوتر السياسي ، خصوصاً أنهم موزعون على نطاق جغرافي واسع، يشمل أغلب مناطق البحرين.

السلطة من جانبها، ترفض التسليم بأن هؤلاء معتقلون سياسيون، أو سجناء رأي، إلا أن هذا الطرح لا يجد قبولاً دولياً، ولذلك تصطدم السلطة بجدارٍ صلبٍ في جلسات مناقشة التقرير الخاص بأوضاع حقوق الإنسان في جنيف، ومن جانب المنظمات الحقوقية الدولية. ولذلك لم تفلح في مواجهة هذا الجدار الصلب، رغم أنها عمدت إلى تكوين جماعات حقوقية تابعة، وإرسال وفود كبيرة، ببساطةٍ... لأن القضايا الحقوقية واضحة ومكشوفة للجميع.

من بين هذه القضايا، وجود 12 من نشطاء الإعلام الاجتماعي خلف القضبان في البحرين، تم اعتقالهم خلال العامين 2013/ 2014. كما أشارت منظمة «مراسلون بلا حدود»، وهي منظمة دولية مستقلة تهتم بحرية الإعلام. وفي الحالة البحرينية، أوضحت بجلاء أنه «أضحى المصوّرون الفوتوغرافيون ومصوّرو الفيديو منذ سنة 2011 أحد الأهداف المفضلة لسلطات هذا البلد»، بسبب الصور ومقاطع الفيديو التي يقومون بالتقاطها خلال المظاهرات. وهذا تشخيصٌ دقيقٌ يؤكّده مسار الأحداث وتطوراتها بعد العام 2011، حيث توالت الملاحقات لهذه الفئة من النشطاء، الذين يوثقون ما كان يجري من أحداث. كان الهدف واضحاً: تجفيف مصادر الأخبار والصور والأدلة.

هذه الفئة أغلبها من الشباب، وقد برزت مع بداية أحداث الربيع العربي، ابتداءً من مصر وتونس إلى اليمن وسورية والبحرين والكويت وعُمان. ومن المؤكد أنها كانت موجودةً وفاعلةً قبل انطلاق أحداث الربيع العربي، إلا أنها برزت على السطح بعده بجلاء، قبل اختطافه وإعادة توجيه الأحداث نحو الاقتتال طائفياً و «داعشياً».

«مراسلون بلا حدود» أصدرت لائحة ضمت 12 شخصاً من نشطاء الإعلام المعتقلين في البحرين، صدرت أحكام ضد 9 منهم حتى الآن، تراوحت بين 3 أشهر والسجن المؤبد. الغالب على اللائحة العنصر الشاب (عشرة)، وواحد فقط فوق الأربعين، والأخير قاصر (15 سنة). وتم تصنيفهم إلى 4 نشطاء إنترنت، و8 مصوّرين، ما يشير إلى أن العملية كانت تستهدف هؤلاء «الشهود»، وهو ما أشارت إليه «مراسلون بلا حدود».

إقرأ أيضا لـ "قاسم حسين"

العدد 4377 - الأحد 31 أغسطس 2014م الموافق 06 ذي القعدة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 14 | 9:32 ص

      ببساطة

      في نظر ما يسمى بالقانون المصورون هم أخطر فئه على المجرمين لأنهم ينقلون للعالم حقيقة ما يجري في البحرين أي عكس مايشيعه إعلامنا ا... والمنحاز ضد الحراك الشعبي الذي أخمد بقوة السلاح ,......... .

    • زائر 13 | 6:47 ص

      sunnybahrain

      السلام عليكم ،،يا سيد البحرين تدور حول نفسها ،،ك السفينه وسط الامواج والرياح ،،لم تتم عدسة مصور إلا صودرت بامر ام بغيره ،،الله يستر ،،لو كان بيدهم صادروا حتى العدسات الطبيه ،،ل كي لا يرى الناس افعالهم المشينه ،،يا مسهل .

    • زائر 12 | 6:32 ص

      قال

      قال لوها الاولين اجدادنه الله يرحمهم لك يوم ياظام مافى مفر ستدمون على مافعلتم بالناس المظلومين المشتكى لله

    • زائر 11 | 5:38 ص

      .....

      ........ !!
      شكرا لك يا قاسم حسين على المقال الرائع و أكثر رائع.

    • المتمردة نعم | 1:50 ص

      المتمردة نعم

      سجناء الراي كثر في البحرين سواء من هم داخل الحبس او خارجه هناك من لا يستطيع ان يعبر عن رايه خوفا من المسائلة ومنهم جبنا من اشخاص لديهم جماهير عريضة .المشكلة انا لا نحرر اراؤنا من القيود الصنمية اما خوف او جبن او نفاق شكرا للاستاذ على المقال

    • زائر 8 | 1:38 ص

      الملچاوي

      حتى قضية احتلال السلمانية المفبركة كان الغرض منها منع الصورة وكلمة الحق ان تصل الى الخارج .. الصورة تخيف الحكومة لا يمكن إنكارها

    • زائر 10 زائر 8 | 5:27 ص

      ....

      ..تقول ان احداث السلمانية مفبركة والي شفناة في مواقف السيارات شنو ذية ناس فقدت البوصلة فصارت تهذى

    • زائر 7 | 1:30 ص

      العدسات الفاضحة اصبحت تخيفهم لذلك يحاربونها

      لا تتعجب من اصدار احكام قاسية جدا لأصحاب العدسات لأنهم نقلوا جزءا من الحقيقة الى الخارج وافتضح البعض وهم يريدون قتل ... بسرية تامة

    • زائر 6 | 1:23 ص

      ما خلوا احد يا سيد

      اصحاب العدسات واصحاب النظارات وحتى ( العميان ) علي سعد مثال ، ما تم احد يا سيد ومستعدين الجماعة يسجنون الكل بس لا جيب طاري الفساد والمفسدين ، لكن يا سد ما تشوف بأن اصحاب العدسات والنظارات والعميان اللي في السجن كلهم من فئة وحدة ؟؟ ليش ؟؟ مع ان فيه ناس ( مفتحين ) راحوا دول ودعموا الأرهابيين وجهزوا الغزاة ولا دخلوهم السجن ليش يا سيد ؟؟؟

    • زائر 5 | 1:20 ص

      خطورة العدسة انها تفضح الكذب والزيف لذلك هي مخيفة اكثر من اي شيء

      لا يخاف الخارجون على القانون والظلمة اكثر من السلاح الذي يفضحهم لذلك لفّقت لهم التهم.
      بعض اصحاب العدسة قتل برصاص حي واكثر من عشرة من اصحاب العدسة الفاضحة سجنوا وبعضهم مطارد لأنهم يوثقون ما يدين تلك الجرائم بحق الانسانية

    • زائر 4 | 1:06 ص

      الشهيد احمد اسماعيل رحمه الله

      اضافا الي الشهيد احمد اسماعيل الذي استهدف وهو حامل كاميرته

    • زائر 2 | 10:49 م

      من بركات بسيوني السياسي صار يعتقل بجناية وليس لرأية

      الخبير القانوني بسيوني افاد السلطة و دربها بقصد ام بغير قصد

    • زائر 1 | 10:04 م

      باقي معلومة وحدة ما دكرتها سيد

      باقي انك ما قلت ان جميع المسجونين شيعة يعني بحارنة فلها دلالات كثيرة تجدر الاشارة اليها. بو هاشم شحوال

اقرأ ايضاً