العدد 4408 - الأربعاء 01 أكتوبر 2014م الموافق 07 ذي الحجة 1435هـ

الكعبة المشرفة

الكعبة المشرفة هي قبلة المسلمين في صلواتهم، وحولها يطوفون في حجهم، كما أنها أول بيت يوضع في الأرض وفق المُعتقد الإسلامي. ولا يمكن ذكر المسجد الحرام بدون ذكر الكعبة، إذ يبدأ تاريخ المسجد بتاريخ بناء الكعبة المشرفة.

ومن مسمياتها أيضاً البيت الحرام، وسميت بذلك لأن الله حرم القتال بها، ويعتبرها المسلمون أقدس مكان على وجه الأرض، فقد جاء في القرآن الكريم: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (سورة آل عمران، الآية 96).

يعتقد المسلمون أيضاً أن الله تعالى أمر النبي إبراهيم (ع) برفع قواعد الكعبة، وساعده ابنه إسماعيل (ع) في بنائها، ولما اكتمل بناؤها أمر الله إبراهيم أن يؤذّن في الناس بأن يزوروها ويحجوا إليها، فقد ورد في القرآن

الكريم: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. (سورة البقرة، الآية 127).

تقع الكعبة وسط المسجد الحرام تقريباً على شكل حجرة كبيرة مرتفعة البناء مربعة الشكل، ويبلغ ارتفاعها خمسة عشر متراً، ويبلغ طول ضلعها الذي به بابها اثني عشر متراً، وكذلك يكون الذي يقابله، وأما الضلع الذي به الميزاب والذي يقابله، فطولهما عشرة أمتار، ولم تكن كذلك في عهد إسماعيل بل كان ارتفاعها تسعة أذرع، وكانت من غير سقف، ولها باب ملتصق بالأرض، حتى جاء تبع فصنع لها سقفاً، ثم جاء من بعده عبدالمطلب بن هاشم وصنع لها باباً من حديد وحلاّه بالذهب، وقد كان بذلك أول من حلىّ الكعبة بالذهب.

وللكعبة منفذ واحد وهو باب يفتح ثلاث مرات سنوياً لغسل داخلها بماء زمزم. السقف مدعم من ثلاثة أعمدة خشبية من أفضل الأنواع محلاة بالذهب، في زاوية نجد أدراجاً ضيقة تسمح بالصعود للأعلى حيث يصعد فيه مرة في السنة لتبديل كسوة الكعبة.

العدد 4408 - الأربعاء 01 أكتوبر 2014م الموافق 07 ذي الحجة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً