العدد 4459 - الجمعة 21 نوفمبر 2014م الموافق 28 محرم 1436هـ

حقوق لا عطايا

مالك عبدالله malik.abdulla [at] alwasatnews.com

.

لأن المواطنة لا تمثل شيئاً في ثقافتهم، لأن ما يهمهم هي مصلحتهم الشخصية لا غير ولو كانت على حساب كل الناس، فإنهم لا يتورعون عن التحريض على الناس بمناسبة وغير مناسبة.

وقد لاحت لهم فرصة ذهبية باستغلال الانتخابات من أجل تنفيس ولو شيء بسيط مما يدور في قلوبهم من «إرهاب» يريد أن يذبح الناس كل الناس من أجل أن يحصل على مغانمه ولو تلطخت بجراحات وأنات ودموع أطفال ونساء وشيوخ.

ما لا يعرفه هؤلاء أن «دوام الحال من المحال»، وما لا يريدون أن يفكروا فيه وما يعشعش بداخلهم أن للمواطن حقوقاً ومن ضمنها الخدمات من إسكان وغيرها وهذه كلها ليست عطايا أو هدايا وأن التقصير في إيصالها إليه تقصير يجب محاسبة الحكومة عليه، لا أن تمنع هذه الحقوق بقرارات تأتي من تحريض أشخاص لا يعرفون معنى الحقوق لأنهم لا يعرفون معنى الحرية والحق، بل يعتقدون أن كل شيء هو عطايا وهدايا.

لو عاش بداخله المواطنة الحقيقية لما حرض على مثل هذه القرارات، بل طالب بتطبيق المواطنة الحقيقية القائمة على العدالة ولكان في مقدمة المطالبين بمحاسبة أي مسئول تسبب في تأخر وصول هذه الخدمات للمواطنين والمقيمين.

وكما يقول الإمام علي (ع) «مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ»، فهذا إنما يظهر شيئاً من انطلاقة في النفس لا تعرف معنى الحرية والحق بل تعرف معنى المصلحة الشخصية الضيقة والانتهازية الحقيرة.

الخدمات حق من حقوق المواطنين، لا عطية يهدد بها يوماً ويُرغبُ بها يوماً آخر، بل إن استخدامها في الترغيب والترهيب مخالف لأبسط معاني العدالة والحقوق والمواطنة.

وقفات

- يحكى أن وزيراً «مخربط الدنيا» في وزارته وعليه انتقادات من كل حدب وصوب قام بزيارة لدولة يقال أنه سيعين فيها سفيراً، وطبعاً هذا جزاء كل من يخربط عندنا في البحرين.

- وزير البلديات ما برح يعطل المشروعات بشهادة من جميع المجالس البلدية، خرج كما يخرج المارد من المصباح ليقول للمناطق أطلبوا وأنا المنفذ، وكل ذلك برسم التعديل الحكومي بعد الانتخابات.

- كثرة المترشحين في الانتخابات النيابية والبلدية ينطبق عليها قول الإمام زين العابدين «ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج».

- المهم بعد كل ما يجري في الساحة من جدال واسع بين السلطة والمعارضة، هو الإجابة على سؤال، ماذا بعد؟، هل ستحل الأزمة بعد الانتخابات؟. إذا أجبنا على هذا السؤال حينها سنعرف ما هي النتائج.

إقرأ أيضا لـ "مالك عبدالله"

العدد 4459 - الجمعة 21 نوفمبر 2014م الموافق 28 محرم 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً