العدد 4524 - الأحد 25 يناير 2015م الموافق 04 ربيع الثاني 1436هـ

احتفالات ثورة الشعب «25 يناير»!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

«عيش، حرّية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية»، هكذا بدأها الشعب المصري، يوم الثلثاء 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وكان آنذاك يوماً مميّزاً للمصريين. وكان ذاك اليوم أيضاً هو عيد الشرطة، وأصبح اليوم يوماً عظيماً بعد الثورة الأخيرة، فيحتفل الشعب المصري بهذا اليوم الذي لن ينسى من عمر مصر.

في هذه اللحظات ونحن نراقب الأجواء من قريب، داخل أرض مصر الحبيبة، نجد بأنّ الوضع مستقر، وليس هناك أي حركة أو ثورة لسببين، السبب الأوّل هو الإعلان في التلفزيون المصري للشعب عن تجنّب الخروج والقيام بأية مظاهرات سواء احتفالية أو مطالبة بمطالب، وذلك حتى لا تقوم الجماعات الإرهابية بعمل الفتنة بين الشعب والجيش والشرطة، إذ هناك بعض التهديدات بالتفجيرات وخلخلة الأمن.

أما السبب الثاني فهو موت الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، فلقد أثّر موته كثيراً على الشارع المصري، فأينما تذهب وتسأل تجد الشعب حزيناً على فقد الوالد الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وقد يسأل أحدهم كيف يحبّ المصريون الملك والدولة السعودية، ونقول لهم بأنّ الشعب المصري الأصيل هو شعب طيّب، ومعروف عنه خفّة دمه وعاطفيته، وكذلك معروف عنه الوفاء الذي تستشفّه من خلال التعامل معك، وكيف لا يحب المصريون السعودية وملوكها ولا يحزنون عليهم وهم أهل الوفاء؟

لا ننسى أهل مصر الذين كسوا الكعبة لما يقارب عن 100 عام، ولا ننسى أهل مصر الذين دافعوا عن الأمة العربية وعن القومية العربية، وأوّل من تصدّى لعدوان «إسرائيل» وبريطانيا، ولا ننساهم وهم الذين أرسلوا إلينا التنوير في الخليج العربي، كما لا ننسى من أنجبته مصر وبقي مخلّداً في التاريخ: إنه القائد العظيم الذي علّم الجميع معنى الصدق وعدم السرقة وعدم الفساد والعطاء من أجل الشعب، جمال عبدالنّاصر، فلقد مات وعنده ملاليم ولكن بكت عليه الملايين.

لا نريد الفتنة في أم الدنيا، وندعو الله أن يحفظ مصر وأهلها من كل شر، وخصوصاً من الجماعات التي تتغذّى على الفتن والتخريب وتدمير أرض الكنانة. ونعلم بأنّ في مصر رجالاً يحفظون الأمن، ليس الشرطة ولا الجيش فقط، بل هم الشّعب الأصيل المتجانس، الذي يريد الوحدة ولا يريد التقسيم ولا التدمير.

نقولها للشعب المصري: نحن معكم قلباً وقالباً، ولا نرضى بالفتن ما ظهر منها وما بطن، ولا نرضى بأن يمس شبراً من أرض مصر أي دمار ولا تخريب، كما أنّنا ضد الإرهاب الذي لا يعرفه دين، وضد التفجيرات الذي لا تعرفه إنسانية، فهذان الاثنان هما مفاتيح خراب الأمم. وليحفظ الله مصر والمصريين من كل شر، اللهم آمين.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 4524 - الأحد 25 يناير 2015م الموافق 04 ربيع الثاني 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 3:19 ص

      الله يحفظكم

      الله يحفظ مصر وباقي الدول العربيه والاسلاميه من شر الفتن والاعداء
      و رجعج لنا رب العباد سالمه من كل شر

    • زائر 3 | 12:32 ص

      18 شهيدا لحد الآن حسب ما سمعت ولا ادري صحة الخبر

      سمعت انه بلغ عدد الشهداء ممن سقطوا امس بلغ 18 مواطن مصري شهيدا

    • زائر 1 | 9:32 م

      لم يتركوا في حالهم اين الخلاص

      مصر العروبة مستهدفة من الشقيق قبل العدو تم إضعافها بمشاكل وإرهاب لا حصر له نتفق نختلف مع مرسي لكن ان تأتي وتلغي اغلب شعب مصر فانت ترتكب حماقة ذهب العسكري ورجع العسكري الذي فصل الدستور على مقاسه فماذا تغير ويبقى حب الكرسي والحكم عربي الطابع والتقاليد وهذا هو العيب

اقرأ ايضاً