العدد 4556 - الخميس 26 فبراير 2015م الموافق 07 جمادى الأولى 1436هـ

السجن 5 سنوات لمتهم استعمل توقيعاً إلكترونياً بغرض احتيالي

حكمت المحكمة الجنائية الكبرى الثالثة برئاسة القاضي إبراهيم الزايد وعضوية القاضيين وجيه الشاعر وبدر العبدالله وأمانة سر إيمان دسمال بالسجن 5 سنوات في قضية متهم باستعمال توقيع إلكتروني خاص لغرض احتيالي.

وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم أنه في 19 أبريل/ نيسان 2014 بدائرة أمن محافظة العاصمة أولاً: استعمل توقيعاً إلكترونياً خاصاً وهو بطاقة ائتمانية وكان ذلك لغرض احتيالي. ثانياً: توصل إلى الاستيلاء على المبلغ النقدي المبين قدره بالأوراق والمملوك للمجني عليها وكان ذلك بطريقة احتيالية بأن استعمل البطاقة محل الجريمة. ثالثاً: استولى بنية التملك على المال الضائع وهو البطاقة الائتمانية محل الجريمة. رابعاً: أتلف البطاقة الائتمانية محل الجريمة الأولى وذلك على النحو المبين في الأوراق.

وجاء في تفاصيل الدعوى أنه ورد بلاغ من مركز شرطة النبيه صالح مفاده عن قيام شخص بسرقة منقولات من شقة واقعة في منطقة الجفير وكان من ضمن المنقولات بطاقة ائتمانية خاصة بالمجني عليها والتي قدمت من ضمن البلاغ كشف بالسحوبات «عمليات السحب» التي تمت عن طريق البطاقة في عدد من الفنادق والمحلات وعلى إثر ذلك تمت عملية التعقب والتحري وتوصلت الشرطة إلى القبض على المتهم.

وقد حضر المحامي محمود ربيع مع المتهم وقدم مذكرة بدفاعه جاء فيها أن التوقيع الإلكتروني في الدعوى الماثلة هو قيام المتهم بإدخال الرقم السري للبطاقة، وهو ما خلت منه أوراق الدعوى، حيث إن صديق المجني عليه وعند سؤاله أفاد بأن بطاقة المجني عليها والتي تم السحب منها لا يوجد لها رقم سري، وأن المتهم استخدمها دون أن يقوم بإدخال أي رقم سري، ودون أن يدخل توقيعاً أو رقماً أو رمزاً أو أية إشارة، ما يعني أن الاتهام الأول غير قائم في الواقع.

وأضاف ربيع «أسندت سلطة الاتهام التوصل للاستيلاء على المبلغ النقدي باستعمال طرق احتيالية، وجاء هذا الاتهام كسابقه دون أن يكون له أثر في الواقع، فالنيابة العامة بصفتها صاحبة الدعوى العمومية وهي المكلفة بعبء إثبات ما تدّعيه، لم تقدم ماهية الطرق الاحتيالية التي قام بها المتهم، سوى كلماتها في لائحة الاتهام فقط، دون وصف هذه الأفعال حتى يكون الأمر معروضاً على عدالة المحكمة، فلها أن تقرر أن هذه الأفعال احتيالية من عدمه. أما أن تكتفي سلطة الاتهام بإسناد الطرق الاحتيالية بكلمات مرسلة دون أن تبيّنها، أو توضح ماهية الأفعال التي قام بها المتهم والتي تقيم هذا الركن، فيعد ذلك قصوراً في التحقيق لا يقيم الاتهام المنسوب إلى المتهم.

فالطرق الاحتيالية هي: استعمال شخص وسائل احتيالية لإيقاع من يريد التعاقد معه في غلط يدفعه إلى إبرام العقد. أو اتخاذ مسلك تدليسي بقصد تغرير المتعاقد وإيقاعه في غلط بقصد دفعه إلى التعاقد. أي أن الطرق الاحتيالية هي فعل إيجابي يصدر عن المتهم بهدف التوصل إلى الاستيلاء على المال. وفي هذه الدعوى نجد أن المتهم وإن استعمل البطاقة على فرض لا نقرّه، إلا أنه لم يقم بفعل مادي واحد يشكل الطرق الاحتيالية التي نسبتها سلطة الاتهام إليه للوصول إلى هذه البطاقة.

ولما كانت أوراق الدعوى خلت من أي بينة تفيد قيام المتهم بفعل إيجابي يشكل طرق ملتوية هدف منها إلى التوصل إلى البطاقة، وإنما وجد البطاقة دون البحث والعناء، وهو ما ينفي قيام هذا الاتهام على سند، وعليه يكون المتهم بريئاً من الاتهام المسند إليه في الاتهامين أولاً وثانياً الواردين في لائحة الاتهام، لانعدام الدليل على قيامهما في حق المتهم.

العدد 4556 - الخميس 26 فبراير 2015م الموافق 07 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً