العدد 4592 - الجمعة 03 أبريل 2015م الموافق 13 جمادى الآخرة 1436هـ

حدائق حيوان خاصة تنشد دعماً رسمياً... والمدني ينفي تأثيرها على محمية العرين

أطفال يستمتعون بإطعام أحد الجمال في محمية العرين
أطفال يستمتعون بإطعام أحد الجمال في محمية العرين

الجسرة، سار، المحرق - عبدالله حسن 

03 أبريل 2015

في البحرين توجد حديقة حيوان عامة واحدة تحت مسئولية الدولة وهي محمية العرين. في المقابل يوجد عدد من حدائق الحيوان الخاصة تحت مسئولية أفراد من هواة تربية الحيوانات. ملاك هذه الحيوانات هم أفراد دفعهم حب تربيتها لاقتناء العديد منها سواء في اسطبلاتهم أو منازلهم أو في أماكن خصّصوها لذلك. وأهم ما في الأمر أن البعض منهم لم يجعلوها مغلقة، بل فتحوا أبوابها للزوار دون مقابل يُذكر سوى أمنية أن تلتفت لهم الدولة بالقليل من الدعم.

إلى ذلك، نفى المنسق العام لمحمية العرين إسماعيل المدني، أن يكون لوجود حدائق حيوان خاصة مفتوحة للزوار أي أثر على المحمية، مستشهداً بارتفاع عدد الزوار السنوي والذي بلغ 200 ألف و400 زائر في 2014. كما أشار المدني إلى عدم وجود أي نوع من التواصل بينه وبين مثل هذه الحدائق التي وصفها بالمؤقتة.


مواطنون: نتمنى من الدولة تشجيع مثل هذه المشاريع ودعمها

حدائق حيوان خاصة تنافس «محمية العرين»... وتنشد دعماً رسمياً

الجسرة، سار، المحرق - عبدالله حسن

يُعد وجود حدائق الحيوان في أي بلد أمراً ضرورياً. فهي من جهة تعتبر وجهة سياحية لزوار البلد، ومن جهة أخرى وجهة ترفيهية للمواطنين. وفي البحرين توجد حديقة حيوان عامة واحدة تحت مسئولية الدولة وهي محمية العرين. في المقابل يوجد عدد من حدائق الحيوان الخاصة تحت مسئولية أفراد من هواة تربية الحيوانات. وإن صح التعبير في تسميتها بحدائق الحيوان أو لم يصح إلا أنها تحتوي على أنواع كثيرة منها، ويقصدها العديد من المواطنين والمقيمين، فيجدون فيها مع عوائلهم وقتاً مسلياً وممتعاً بصحبة أنواع من الحيوانات بأقل جهد وكلفة.

ملاك هذه الحيوانات هم أفراد دفعهم حب تربيتها لاقتناء العديد منها سواء في إسطبلاتهم أو منازلهم أو في أماكن خصّصوها لذلك. وأهم ما في الأمر أن البعض منهم لم يجعلوها مغلقة، بل فتحوا أبوابها للزوار دون مقابل يذكر سوى أمنية أن تلتفت لهم الدولة بالقليل من الدعم المادي أو اللوجستي عن طريق توفير الخدمة البيطرية بالمجان وتسهيل عملية استيراد الحيوانات والسماح بتنوعها.

أبرز هذه الحدائق يقع في الجسرة وسار والمحرق. إذ توجد هناك حدائق حيوان خاصة تنافس محمية العرين في استقطاب الزوار وإن كانت لا تنافسها في الإمكانات المادية والمهنية. مع هذا يجد فيها زوارها بعض الميزات التي يفتقدونها في محية العرين، بحسب قولهم. فيفضلون الذهاب لها على حساب الأخيرة. وأهم هذه الميزات، إطعام الحيوانات وقرب المسافة من المناطق السكنية بعكس محمية العرين التي تعتبر أكثر بُعداً.

وجود هذه الحدائق لا يعد مخالفاً كما يظن البعض. فمصدر مسئول بـ «شئون الزراعة» صرح إلى «الوسط» أن تربية الحيوانات أمر مسموح به في البحرين ولا يحتاج لتصريح إذا ما تم استثناء تربية الحيوانات المفترسة التي تشكل خطراً على الإنسان. مستدركاً: «ولكن مربّوها لا يستطيعون الاستغناء عن خدمات إدارة الثروة الحيوانية. ومن الطبيعي أن يكون بيننا وبينهم تواصل، خاصة فيما يخص الخدمات البيطرية. كما إننا معنيون من تأكد توافر الاشتراطات المتعلقة بالرفق بالحيوان من حيث وجود المساحة والبيئة المطلوبة، وحسن العناية والتعامل مع الحيوانات. بالإضافة لأمر مهم وهو حصول بعض الحيوانات على التطعيمات الدورية الضرورية لوقايتها من الأمراض. أضف لذلك الإشتراطات الصحية وإجراءات السلامة».

حديقة أرمان زو في الجسرة

«الوسط» زارت هذه الحدائق والتقت مع ملاكها والعاملين فيها وبعض الزوار. وبداية كانت الزيارة لحديقة أرمان زو بمنطقة الجسرة، والتي تُعد الأكبر مساحة والأكثر تنوعاً في الحيوانات من بعد محمية العرين. تفتح أبوابها للزوار بشكل يومي وتكاد لا تختلي من الزوار. مدير الحديقة عمران محمد رضا مندكار قال لـ «الوسط»، إن عدد زوار الحديقة أيام المناسبات والعطل يصل إلى 500 زائر في اليوم. أما الأيام العادية فيتفاوت الحضور، إذ تأتيهم زيارات من المدارس والروضات والمؤسسات الاجتماعية وغيرها من الجهات التعليمية والتربوية والاجتماعية. موضحاً أنهم يتقاضون مبلغاً رمزياً بسيطاً على الدخول وكذلك على التقاط الصور. هذه الرسوم كي تساعد على توفير احتياجات الحديقة وتشغيلها.

وعما توفره الحديقة لزوارها، أفاد مندكار «نوفر للزوار تجربة ركوب الخيل واللعب مع القردة والكلاب والتصوير مع الأفعى والطيور وإطعام الحيوانات. كل ذلك يحدث تحت رقابة منا إذ نركز جيداً على ضمان سلامة الزوار من جهة، ومن جهة أخرى حسن تعامل الزوار مع الحيوانات والطيور. كما إن لدينا من يُعرّف الزوار بأنواع الحيوانات وإعطائهم معلومات عنهم بالإضافة لوجود لافتات تعريفية أمام الأقفاص. هذا وتوجد مرافق للزوار تلبي احتياجاتهم الرئيسية كمكان للصلاة وأماكن للراحة وتناول الأطعمة ودورات المياه».

وتحتوي الحديقة على ما يقارب 150 نوعاً من الحيوانات والطيور كما أفاد مندكار. مبيناً أن «جميعها أليفة، باستثناء بعض الأنواع المفترسة التي وضعت بأقفاص محكمة لضمان سلامة الزوار. إذ لم تسجل الحديقة أي حادث منذ افتتاحها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011»، واسترسل قائلاً: «نوفر الإسعافات الأولية تحسباً لأي طارئ. كما يوجد لدينا طبيب بشري بالإضافة لآخر بيطري يشرف ويتابع عمليات تحصين الحيوانات. وبخصوص النظافة فنحن حريصون على تنظيف المكان بمواد متخصصة ومعقمة».

وأنهى حديثه بتمنيه من الجهات المعنية تشجيع مثل هذه المشاريع لأنها تقدم خدمة للمواطنين. موضحاً: «نحن ندير الحديقة باقتدار ونوفر لها كل احتياجاتها لكن ما نحتاج فيه الدعم هو إعطاؤنا مجالاً للتوسع والحصول على مساحة أكبر كي نزيد عدد الحيوانات ومرافق الزوار».

كما التقت «الوسط» مع عدد من زوار الحديقة لسماع وجهة نظرهم عن الحدائق الخاصة وما يميزها، فقال حسين علي: «أحب زيارة هذا المكان فهو أقرب لي من محمية العرين. هنا تجد نفسك قريباً جداً من الحيوانات وتستطيع الاقتراب منها ومشاهدتها بشكل واضح وهذا ما لا نجده في محمية العرين. فالمكان صغير مقارنة بالعرين وعليه تستطيع أن تزور كل مكان فيه. أضف لذلك قربك من جميع الزوار هنا فلا تشعر بالوحدة أو خلو المكان».

أما محمد جواد فقال: «أنا قادم من منطقة مدينة عيسى وبالنسبة لي لا تشكل المسافة عائقاً ومع هذا أفضل المجيء هنا. ففي محمية العرين لا يعجبني نظام تواقيت تحرك الحافلات، حيث تلزمك بوقت ربما يكون بعيداً عليك مقارنة بتوقيت وصولك. كما أن المسافة بينك وبين الحيوانات هناك بعيدة وعلى العكس هنا. فنحن نطعم الحيوانات ونصور معها ونمسك بها. لذلك أفضل المجيء لهذه الحديقة. وكل ما أرجوه أن تدعم الدولة مثل هذه المشاريع التي تهم المواطن وتسعى لتطويرها وتوسعتها».

اسطبل الجزيرة في سار

ربما يحمل المكان اسم «اسطبل» لكن نصيب الخيول فيه بسيط جداً مقارنة بالحيوانات والطيور بدءاً بالنعام والنسور والطاووس والبجع، انتهاءً بمساحة كبيرة تحوي أنواعاً من الغزلان واللاما. مالك الإسطبل علي عبدالله يعتبر تربية الحيوانات بالنسبة له هواية أحبها منذ الصغر لذلك هو يعرف شعور عامة الناس تجاه الحيوانات فقرر عدم إغلاق الباب أمام الزوار.

ويقول عبدالله: «يأتي الزوار كل يوم لمشاهدة الحيوانات، ولا نأخذ منهم رسوماً على ذلك. ربما لا توجد لدينا أوقات محددة لكن الأبواب مفتوحة لهم طالما نحن موجودون في الداخل، ذلك لدواعي السلامة».

وأضاف: «أحب رؤية الزوار وهم يتفاعلون مع الحيوانات ويلتقطون الصور. ذلك مصدر سعادة لي مثلما هو لهم. وأودّ لو أستطيع توفير أنواع أكثر من الحيوانات مما يتمنى الزوار رؤيتها، لذا نناشد الجهات المعنية تسهيل إجراءات استيراد الحيوانات لنا ونحن مستعدون للخضوع لأي اشتراطات يشترطونها».

إسطبل الجزيرة يحوي أكثر من 50 نوعاً من الحيوانات والطيور، حسب ما أفاد عبدالله، «لدينا في الإسطبل خيول وأنواع عديدة من الطيور والغزلان والسناجب والسلاحف والقردة وغيرها. جميعها يتم تحصينها من قبل قسم البيطرة بإدارة الثروة الحيوانية، ويكون ذلك مقابل رسوم نتمنى لو يتم إعفاؤنا منها. فمثل هذه المشاريع تستحق الدعم ولو لوجستياً».

بدوره قال أحمد شبيب وهو أحد الزوار الدائمين: «أنا دائم الحضور هنا. تقريباً آتي مع عائلتي بشكل أسبوعي. الأطفال يحبون مشاهدة الحيوانات وإطعامها لذلك يقضون هنا وقتاً ممتعاً. وبالنسبة لي توفر مثل هذه الحدائق يغنيني عن الذهاب لمحمية العرين التي لم أرَها في حياتي. فهنا المسافة جداً قريبة وبها من الحيوانات ما يفي بغرض زيارة هذه الأماكن كما أنني لا أملك معلومات كافية عن محمية العرين وما تحوي من حيوانات ومرافق. أعتقد أنهم بحاجة لتنشيط الجانب الإعلامي». وأضاف شبيب: «مثل هذه الحدائق الخاصة تقدم خدمة كبيرة للمواطنين. فمن منا ليس بحاجة لقضاء أوقات ترفيهية مع عائلته. فاصطحابهم لمثل هذه الأماكن يعد أمراً محبباً. لذلك أتمنى تشجيع هذا المشاريع وتطويرها».

مدرسة المحرق للفروسية

هي مدرسة لتعلم الفروسية في هويتها لكن عندما تدخلها تكتشف وجود أنواع كثيرة من الحيوانات يزورها العديد من المواطنين لمشاهدتها. هذه الحيونات بعضها جاء به مواطنون كي تتم تربيته وباقي الحيوانات يشتريها مالك المدرسة أحمد محمد الذي قال لـ «الوسط»: «تأسست المدرسة لتربية الخيول وتعليم الفروسية. وبسبب حبي للحيوانات بدأت بتوفير عدد قليل. شاهدت اهتمام الناس بها وزيادة زياراتهم لمشاهدتها وإطعامها فشجعني ذلك على توفير أعداد أكبر. والآن لديّ في المدرسة 33 نوعاً من الحيوانات ويأتيني بشكل أسبوعي تقريباً ألف زائر من مواطنين ومقيمين ومدارس وروضات ومعاهد ودور تأهيل». وعن مصاريف إطعامها ورعايتها علق: «العديد من الزوار يأتون ومعهم طعام للحيوانات ولكن بشكل أساسي فأنا أشتري طعامهم وبعض المحلات اتفقت معها مسبقاً على توفير بعض الأطعمة بمبالغ مخفضة».

محمد لديه خطة مستقبلية لتوسعة المدرسة ليكون فيها حديقة حيوان تلبي طموح زواره. بالإضافة لفعاليات يقيمها بين حين وآخر وخاصة في المناسبات الوطنية التي يقدم فيها عروضاً للخيل ويوفر ألعاباً للأطفال بالإضافة لاستمتاع الزوار بمشاهدة حيوانات المدرسة. فهو بحسب قوله: «يسعدني أن أشاهد هذا النشاط في مدرستي ومدى سعادة الحضور بما يشاهدونه. سأحاول زيادة أعداد الحيوانات وكل ما أرجوه من الجهات الرسمية المعنية أن تمد يد العون لنا عبر إعطائنا تسهيلات في تصاريح استيراد الحيوانات، فما نقدمه من خدمة للمواطنين نستحق عليه الدعم والتشجيع بأي شكل من الأشكال من قبل الدولة».

زوار مدرسة المحرق للفروسية ليس فقط من المحرق. بل حتى من مناطق بعيدة. فأم عبدالله تأتي من منطقة البحير وتشجع وجود مثل هذه الأماكن بقولها «وجود مثل هذه الأماكن أمر ضروري للترفيه. فهي تعتبر من المتنفسات غير التقليدية والتي لا يتملل الأطفال من القدوم لها. شخصياً آتي بطفلي من منطقة البحير ليتدرب على ركوب الخيل وكي يستمتع بمشاهدة الحيوانات. وعليه أتوجه بالشكر للقائمين على هذه المدرسة وأتمنى لها التوسع أكثر حتى نشاهد أنواعاً أخرى من الحيوانات». وأشارت: «ما يميز مثل هذه الأماكن عن محمية العرين أنك تشعر فيها بالراحة نتيجة اللارسمية. فهنا أنت أقرب للحيوانات وتستطيع تعليم أطفالك ركوب الخيل وكذلك إطعام الأغنام والدجاج وهذا بالنسبة لهم أمر مسلٍّ».

أما جعفر ابراهيم فهو يأتي من مكان قريب. يقول: «ما يشجعني على دوام زيادة هذا المكان عوضاً عن محمية العرين قربه من المنزل إذ أسكن بمنطقة الدير ومحمية العرين تعتبر بعيدة جداً عن منطقتنا. وبشكل عام أحب هذا المكان فهو نظيف ومعتنى به. صغر مساحته بالنسبة لي ميزة تجعل الأطفال قريبين مني دائماً. أما الأطفال فهم الأكثر سعادة». وأضاف إبراهيم: «اليوم الذي أخبر فيه الأطفال أنني سآخذهم لمدرسة الفروسية لمشاهدة الحيوانات يطيرون فرحاً ويجهزون أنفسهم قبل ساعة من الخروج. كما أنني أستغل ذلك كي أطوعهم فيما يخص المذاكرة وحل الواجبات المدرسية. فأهددهم بأني سأحرم من لم يحل واجباته المدرسية من المجيء».


العوضي: 1300 عدد الحيوانات والطيور بمحمية العرين... و«المفترسة» يشرف عليها بحرينيون

صرح نائب المنسق العام لمحمية العرين عادل محمد العوضي لـ «الوسط» ان «اجمالي عدد الحيوانات والطيور في محمية العرين يبلغ نحو ألف و300 . الحيوانات يبلغ عددها 800 والطيور 500 وهذا العدد تقريبي وليس دقيقا 100 في المئة» وعن مجموع أنواع الحيوانات والطيور، أضاف « يوجد في المحمية 50 نوعا من الحيوانات وأما الطيور فعدد أنواعها أكبر اذ يبلغ 150 نوعا».

وتحدث العوضي عن قسم البيطرة الموجود في المحية. «يوجد لدينا قسم بيطري متكامل بالإضافة لمستشفى خاص بالصقور. وهناك طاقم من البيطريين والمراقبين وظيفتهم مراقبة الحيوانات والطيور سواء في الحديقة أو المحمية، يتفقدونها بشكل يومي ويدونون الملاحظات لتسليمها للبيطري المناوب. الذي بدوره يدرس ان كان هناك أي حالة تستدعي التدخل والعلاج».

وفي سؤال عن الحيوانات التي لم تكن موجودة سابقا وخصوصاً الحيوانات المفترسة وكيفية التعامل معها مع عدم وجود الخبرات السابقة أجاب العوضي: «التعامل مع الحيوانات بشكل عام يكون تحت اشراف بحرينيين مؤهلين بما فيهم الحيوانات المفترسة. وهم يقومون بواجبهم على أكمل وجه وبمنتهى الحرفية والحرص والسلامة. ونحن بدورنا نوصيهم بالحذر أثناء تعاملهم مع الحيوانات المفترسة بالخصوص، فسلامتهم أهم من كل شيء». مضيفاً: «يستخدمون الطعام في توجيه هذه الحيوانات. فمثلا لو أرادوا فحص الأسد فانهم يضعون الطعام له في قفص ضيق وعندما يدخله يغلق عليه ويتم فحصه، أما خار التخدير فيذهبون له في حالات معينة تستدعي ذلك».


المدني: 200 ألف زاروا «العرين» في 2014... وحدائق الحيوان الخاصة لا تؤثر علينا

الصخير - عبدالله حسن

نفى المنسق العام لمحمية العرين إسماعيل المدني، أن يكون لوجود حدائق حيوان خاصة مفتوحة للزوار أي أثر على المحمية، مستشهدا بارتفاع عدد الزوار السنوي والذي بلغ 200 ألف و400 زائر في العام الماضي 2014. كما أشار المدني لعدم وجود أي نوع من التواصل بينه وبين مثل هذه الحدائق التي وصفها بالمؤقتة والتي لا تملك الديمومة، مضيفا أن نهاية الحيوانات في مثل هذه الحدائق يكون في محمية العرين.

جاء ذلك في حوار له مع «الوسط»، وفيما يلي نص الحوار:

مؤخراً كثـر عدد حدائق الحيوان الخاصة، فما الذي يميز محمية العرين عن تلك الحدائق؟

- محمية العرين فريدة من نوعها، ولا يمكن مقارنتها بمثل هذه الحدائق، فهي حديقة ومحمية هدفها الأساسي المحافظة على الحياة الفطرية بشقيها الحيواني والنباتي. ومنذ تأسيسها في العام 1976 ساهمت في الحفاظ على الحياة الفطرية والبيئية عن طريق تربية ورعاية حيوانات وطيور مهددة بالانقراض سواء في البحرين أو العالم العربي.

وبعكس الحدائق الخاصة، فالمحمية لديها ميزة الديمومة والاستمرارية في عملها وهذا ما تفتقده تلك الحدائق التي ينتهي مطاف الحيوانات فيها إلى محمية العرين. فالكثير من هواة تربية الحيوانات يأتون بحيواناتهم بعد مدة من تربيتها لمحمية العرين ولدينا أمثلة كثيرة على ذلك.

وهل تستلمون كل الحيوانات التي يأتون بها إليكم؟

- بالطبع لا... بعض الحيوانات لا يوجد لدينا بيئة مثالية لتربيتها فنرفض استلامها. على سبيل المثال التمساح الذي شاهده أحد المواطنين طليقا وأمسك به قبل مدة قصيرة. أراد أن يسلمه لمحمية العرين فرفضنا لأنه ليس لدينا بيئة مناسبة ومثالية لتربيته. أما الحيوانات والطيور التي تتوفر بيئتها في المحمية فنستلمها. ومثلما ندخل حيوانات نحن نبيع أيضا. فتكاثر الحيوانات والطيور يجبرنا على بيعها عندما يزيد العدد عن الحد المعقول. ونبيعها في البحرين وخارجها، فقبل سنوات بعنا ضبع لحديقة بأميركا.

ألا تمثل حدائق الحيوان الخاصة منافسا لمحمية العرين، خصوصاً فيما يتعلق باستقطاب الزوار؟

- لا أراها منافساً، ووجودها لا يؤثر على المحمية بدليل عدد الزوار الذي يزيد عاما بعد عام. ففي 2014 بلغ عدد الزوار 200 ألف و400 زائر بعدما كان العدد في 2009 على سبيل المثال 127 ألفا. فالعدد يزداد عاما بعد عام.

البعض يعتقد ان جميع الحيوانات في البحرين يقعون تحت مسئوليتكم. فهل لديكم تواصل مع هذه الحدائق؟ وماهي مسئولياتكم الرسمية تجاهها؟

- عملنا ومسئولياتنا وجهدنا مركز داخل المحمية وعلى تطويرها، وأما ما هو خارجها فتوجد وزارات وهيئات مختصة تقع على عاتقها تلك المسئوليات. وليس لدينا أي تواصل مع هذه الحدائق ولسنا مسئولين عنهم.

لكن عندما هربت الثيران من المسلخ المركزي تعامل معها أفراد من محمية العرين في تخديرها. وكذلك المحمية صادرت بعض الحيوانات من مربيها؟

- نعم حدث ذلك، ولكن بطلب من الجهات المسئولة ونحن بدورنا نتساعد معهم لسبب وجود مختصين لدينا يتعاملون بمهنية في مثل هذه المواقف. فأثناء هروب أي حيوان يشكل خطرا على المواطنين نتلقى طلب مساعدة من وزارة البلديات أو الداخلية فنرسل المختصين ليتعاملوا مع الموقف. لكن في الأساس هي ليست مسئوليتنا لذلك لا نبادر في معالجة الأمر إلا بطلب من الجهات المسئولة. وأما عن مصادرة الحيوانات فهو صحيح إذ تتم مصادرة الحيوانات والطيور المهددة بالانقراض. وشخصيا أرسل بين فترة وأخرى مفتشين من المحمية للأسواق الشعبية لضبط المخالفين الذين يبيعون بعض أنواع الحيوانات والطيور المهددة بالانقراض والتي يمنع صيدها وبيعها قانونيا فتتم مصادرتها ونقلها للمحمية لتلقى الرعاية الصحيحة.

تحدثت عن اهتمامكم بتطوير المحمية فما هي أبرز التطويرات الحديثة؟

- بدأنا بالتطوير منذ سنوات ولن نتوقف ولدينا خطط مستقبلية تعتمد على توفر الميزانية. فقد بدأنا بمخاطبة الشركات الكبرى كي تساهم في تطوير المحمية عن طريق رعاية أحد المشاريع وهذا ما حصل مع شركة بتلكو ورعايتها لمجمع الحيوانات المفترسة إذ أضفنا العديد من الحيوانات المفترسة التي لم تكن موجودة كالأسد والدب والنمر العربي والنمر الأبيض، وكذلك رعاية شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) لحديقة الصداقة البحرينية اليابانية والتي تم افتتاحها مؤخرا. كما اننا نعمل على توفير قفص ثالث للقردة بحيث يدخل الزوار بالحافلة داخل القفص. ولأن المحمية مهتمة بالتراث النباتي بجانب الحيواني بعدما كانت فقط للحيواني, فقد أنشأنا منتزه بنا غاز للنباتات البرية وهو برعاية ودعم من قبل الشركة نفسها ويهدف المشروع الذي يضم 25 نوعا من النباتات الفريدة.

ما الذي تقدمونه للزوار في مقابل ما تقدمه حدائق الحيوان الخاصة؟ فالزوار هناك يستمتعون بركوب الخيل ومصاحبة الكلاب واطعام الحيوانات ويعلقون على أن هذه الميزات ليست موجودة في محمية العرين؟

- في المحمية يوجد الكثير من البرامج التي تتميز بها عن مثل هذه الحدائق كعرض الأفلام الوثائقية ومتعة دخول المحمية ورؤية حياة الحيوانات والطيور بشكل طبيعي ويوجد لدينا عروض اطعام البجع وعروض اطعام الحيوانات المفترسة بالإضافة للحديقة المتميزة والتي تعتبر مثالية لاستراحة العائلات. وموضوع اطعام الحيوانات هو فعلا ممنوع لكنه يحدث ولا نقوم بمنع الزوار كما اننا نوفر للزوار تجربة ركوب الخيل فليس صحيحا ان هذه الميزات غير متوفرة.

اذا يوجد مفهوم خاطئ عند المواطنين عن محمية العرين وما توفره. فهل الخلل في التسويق من قبلكم أم هو قلة اطلاع من قبلهم؟

- نحن نقوم بواجبنا الإعلامي بشكل سليم ونرسل آخر المستجدات والأخبار للجهات الإعلامية لكنها لا تبرز أخبار المحمية بالشكل المطلوب. لا نريد أن نلقي اللوم على أحد لكننا مستعدون للتعاون مع الجهات الإعلامية كي نصل إلى أكبر عدد من المواطنين لتصحيح هذا المفهوم, ولاعلامهم بالمستجدات في المحمية وما أصبحت عليه الآن بعد سلسلة التطوير في السنوات الماضية.

زوار المحمية يراقبون حيوانات موضوعة في قفص
زوار المحمية يراقبون حيوانات موضوعة في قفص
المدني: المحمية تشهد تطوراً عبر استقطاب حيوانات لم تكن موجودة
المدني: المحمية تشهد تطوراً عبر استقطاب حيوانات لم تكن موجودة
طفلان يحملان ثعباناً في حديقة «أرمان زو» في الجسرة
طفلان يحملان ثعباناً في حديقة «أرمان زو» في الجسرة
أحمد شبيب في اسطبل الجزيرة
أحمد شبيب في اسطبل الجزيرة
علي عبدالله (مالك اسطبل الجزيرة) يطعم البجع
علي عبدالله (مالك اسطبل الجزيرة) يطعم البجع
أطفال يراقبون الفهد في اسطبل الجزيرة
أطفال يراقبون الفهد في اسطبل الجزيرة
طفل يطعم الحيوانات في حديقة أرمان زو
طفل يطعم الحيوانات في حديقة أرمان زو
عمران مندكار مدير «أرمان زو» مع الزوار
عمران مندكار مدير «أرمان زو» مع الزوار
طفل يحمل سلحفاة في اسطبل الجزيرة
طفل يحمل سلحفاة في اسطبل الجزيرة
زوار يستمتعون بمشاهدة الماعز بمدرسة المحرق للفروسية
زوار يستمتعون بمشاهدة الماعز بمدرسة المحرق للفروسية
عادل العوضي
عادل العوضي
جعفر إبراهيم مع أطفاله بمدرسة المحرق للفروسية
جعفر إبراهيم مع أطفاله بمدرسة المحرق للفروسية

العدد 4592 - الجمعة 03 أبريل 2015م الموافق 13 جمادى الآخرة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 7:09 ص

      نشكر القائمين على هذه الحدائق

      لابد من كلمة شكر لاصحاب حدائق الحيوان على مايبذلونه وخصوصا أولائك اللذين لابتقاضون أي رسوم على الدخول وهذا إن دل فإنما يدل على حبهم للناس عامة والأطفال خاصة.

    • زائر 8 | 6:42 ص

      حيوان بيحصل دعم

      ولاكن اين حق المواطن اللي عاش على هده الأرض أبا عن جد و أين خيرات هدا الوطن ألا يجب ان يستفيد منها كل مواطن ؟؟

    • زائر 7 | 6:35 ص

      الدعم

      الجماعة طلبوا تسهيلات مو دعم مالي و التصريحات واضحة ... هم مو محتاجين فلوس قد التسهيلات

    • زائر 6 | 6:26 ص

      sunnybahrain

      السلام عليكم ،،ما شاء الله ،،الحيوانات تضفوا بهجه على قلوب الاطفال والكبار على حد سواء ،،فهي في بعض البلدان من ضمن الوسائل التعليميه ايضا ،،ف نشكر القائميين على مثل هذه النشاطات ،، هناك ملاحظه لما صرح به مدير محمية العرين من رفضه لاستلام التمساح الطليق ،،ولاسباب واهيه ،،وسؤالنا ،،اين تريدهم ان يذهبوا ب هذا الحيوان ،،الذي يعتبر من الحيوانات المفترسه ،، الى غرفة الجلوس مثلا ،،يا مسهل .

    • زائر 5 | 3:24 ص

      الحذر!!!!

      الصراحة الإصطبل الفهد جدا خطير يعني الي يحط ايده راحت عليه لا يوجد حاجز اخر لمنع الأطفال الوصول اليه

    • زائر 4 | 2:49 ص

      خل...

      خلهم يدعمُون المُواطن أول عقب نلتفت للحيوانات .الحيوان حاله حال المُواطن المواطن مسجون في القروض والحيوان في قفص

    • زائر 3 | 2:43 ص

      كلا

      القطاع الخاص يمول نفسه بنفسه .. انتم مو احسن من غيركم .. اذا عندكم هوايه تلعبون فيها فالحكومه غير مسئوله عنها .. اساسا الميزانيه غير مخصصه لهواياتكم .. فاذا قالت لكم الحكومه سأدعمكم بشرط المشاركه في الارباح .. اكيد بترفضون ..

    • زائر 2 | 1:59 ص

      المفروض أمانة

      أن تقوم الحكومة بدعم هذه الحدائق التي تبث الفرحة والسرور في قلوب أطفالنا
      كما وأقترح عمل صندوق للتبرع للحيوانات من الأهالي وزوار هذه الحدائق أنا لم أزر هذه الحدائق قط لكن أتمنى لو أزورها ومعرفة أماكنها ..من النصو تظهر أنها جدا رائعة وشكرا جزيلا للقائمين عليها .

    • زائر 1 | 10:43 م

      راحت عليكم بيلعنون قفدكم

      بدل الدعم باجر بيجيكم اخطار ومسؤول بيصرح ضدكم

اقرأ ايضاً