العدد 4633 - الخميس 14 مايو 2015م الموافق 25 رجب 1436هـ

الطبيب البيطري أحمد عبدالعظيم: تطوَّعتُ لإجراء عمليات لكلاب تعرضت لسوء معاملة وتعذيب

عملية المعالجة لأحد الكلاب
عملية المعالجة لأحد الكلاب

يعد الطبيب البيطري المصري أحمد عبدالعظيم الأبرز في مجاله على الصعيد المحلي، وذلك بعد تطوعه لإجراء عمليات طارئة لعدد من الكلاب تعرضت لسوء معاملة وتعذيب.

«الوسط» أجرت لقاءً قصيراً مع الطبيب البيطري أحمد عبدالعظيم في العيادة التي يعمل بها في منطقة الماحوز بشأن هذه المهنة، وهذا نص اللقاء:

الطبيب البيطري، هل هي مهنة سهلة، وما هي واجباته تحديداً؟

- للقارئ أن يتصور كيف يمكن أن يتعامل مع حيوان لا يعرف كيف يعبر عن موقع ألمه، هنا يأتي دور الطبيب البيطري من حيث المعاملة الصحيحة والعلاج المناسب، وذلك بالوقوف على آخر المستجدات بالبحوث العلمية المختصة بعلم الحيوان، بالإضافة للدور الوقائي عن الأمراض، والطبيب البيطري هو معالج ومشرف.

هل يقتصر دور الطبيب البيطري على معالجة الحيوانات والطيور الأليفة فقط، أم له دور آخر؟

- بالفعل له دور في منع وصول الأمراض المعدية للإنسان، وبالتالي تقع على عاتقه مسئولية كبيرة وهو خط دفاع للإنسان وحمايته من الأمراض.

مع التحولات البيئية والمتغيرات التي تواجه العالم من الأمراض المستجدة، هل توجد خطوات جادة من قبل الطب البيطري للوقوف أمام تلك التحديات؟

- أستطيع أن أقول لهذا نحن هنا في هذه العيادة نعمل على توفير الضمانة المناسبة للإنسان قبل الحيوان، ودائماً ما نقول للناس بشكل عام، إذا واجهتك مشكلة مع حيوانك الأليف لا تجازف بالحلول بل سارع لطبيبك البيطري حالاً لأنه الأقدر على بحث المشكلة والعمل على حلها بالطرق والأساليب المناسبة.

وقد يسأل أحد، ماذا يمكن أن تقدمه تلك العيادة، بماذا تجيب؟

- تطوَّرَ الطب البيطري في السنوات الأخيرة بشكل كبير جداً، وأصبح بذلك لا يقل شأناً عن التخصصات الطبية الأخرى، وعلى سبيل المثال لدينا هنا بالعيادة أجهزة للتصوير الشعاعي، وغرفة للعمليات والجراحة، وأخرى للتخدير والولادة، وهذا طبعاً لا يمكن توافره إلا بوجود طاقم طبي متكامل لدينا هنا بالعيادة.

للطبيب البيطري أحمد عبدالعظيم مواقف يذكرها فيها المهتمون بمجالات الرفق بالحيوان، فما هو السبب؟

- الجمعيات المختصة بالرفق والعناية بالحيوان لها مواقف رائعة في إنقاذ حياة تلك الحيوانات من التعذيب تارة، ومن التشريد والقتل تارة أخرى، وما قمت وأقوم به هو من واجبي الإنساني الذي تعلمته من الدين والمنزل والمجتمع، كما أن لصاحب العيادة الدور الكبير لتوفير العلاج المناسب لتلك الحالات مجاناً في بعض الأحوال، وبأسعار بسيطة أحياناً.

وما هي أصعب تلك الحالات التي وصلتك وقمتَ بإجراء عمليات جراحية لها؟

- تم إحضار كلب ضال وكان لا يتنفس بشكل صحيح نتيجة ضغط سلسلة من الحديد على رقبته، وعند الكشف عليه تبين أن هذه السلسلة كانت عليه منذ أن كان صغيراً وكلما كبر ازدادت ضيقاً على رقبته حتى كادت تنفصل من شدتها، والحمد لله قمنا بإجراء هذه العملية وإزالة هذه السلسلة وأصبح الكلب بخير، وتوجد العديد من الحالات التي قمنا فيها هنا بالعيادة بتقديم خدمات للمهتمين برعاية الحيوان والمختصين في ذلك.

وبماذا تنصح من يقوم باقتناء الحيوانات بالمنزل أو بالمزرعة؟

- للطبيب البيطري دور كبير في حماية البشر قبل الحيوان، لهذا أتمنى أن ترى التجارب الغربية المتطورة في هذا العلم بعالمنا العربي، حتى نتمكن من مواكبة هذا التطور والعمل معه جنباً إلى جنب.

ماذا تقصد بذلك؟

- أعني الكثير من الأمور التي مازلنا متأخرين في طرحها، مثلاً الحيوانات والطيور بالغرب لديها ما يثبت هويتها ويضمن نسلها، وهنا إن وجد ذلك إلا أنه مازال دون المستوى، كما أن الغرب لديهم قناعة تامة بالدور الكبير الذي يلعبه الطبيب البيطري لحماية الجميع بمن فيهم البشر قبل الحيوانات.

هل تجد في البحرين اهتمام بالحيوانات؟

- الوضع الحالي في البحرين تطور كثيراً عن السابق، وحالياً يوجد تقدم مطمئن، فهناك جمعيات الرفق بالحيوان وهناك المختصون برعاية الكلاب الضالة وتحمل جميع النفقات لعلاجها مثل البريطاني توني، كما نحن نعمد حالياً لتوفير أفضل الخدمات بالعيادة للحيوانات.

هناك اتهامات للمهتمين برعاية الحيوانات وربما تكون أنت ضمنهم، أنكم تتجاهلون الإنسان وتتجهون للحيوان، ما هو ردك؟

- أولاً الاهتمام بالحيوان هو معناه عدم انتقال الأمراض للإنسان وهذا بحد ذاته أننا نهتم للبشر قبل سواهم، وثانياً البشر بإمكانهم أن يبوحوا بموقع ألمهم وعمّا يعتريهم من وجع، بينما الحيوان لا يملك تلك الصفة ويحتاج لمن يرعاه، وثالثاً كما توجد جمعيات للمطالبة بحقوق الإنسان توجد جمعيات للمطالبة بحقوق الحيوان، كما أن الأحاديث الشريفة كانت واضحة في الاهتمام ورعاية الحيوان وهذا يعني أن ما نفعله من صميم تعاليمنا الدينية وليس بشيء جديد.

كلمة أخيرة توجهها عبر «الوسط»...

- للطب البيطري يوم عالمي يصادف منتصف أبريل/ نيسان من كل عام، ومن الجميل الاحتفال بهذا اليوم من قبل المهتمين به، وتسليط الضوء عليه إعلامياً، كما أنتهز الفرصة لأدعو الجميع مجدداً لزيارة العيادة وتوثيق الحيوانات الأليفة لديهم بملفات صحية ومراجعة دائمة، وهذا أفضل للجميع للبشر قبل الحيوانات.

العدد 4633 - الخميس 14 مايو 2015م الموافق 25 رجب 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 9:44 م

      شكرا"

      مشكور دكتور ....في زمن النبي موسي عليه السلام
      امراتا"انقذت ...كلنا" كاد يموت من العطش فسقته
      فأخبر الله موسي ...بأن الله غفر لها .....أعلم يادكتور
      أن للحيوان كما للإنسان روح تحس وتشعر بل ...انت أي الإنسان يوثاب ...ويعاقب بما صنع للحيوان.....بل الحيوان لايحاسب لما فعل للإنسان .

    • زائر 3 | 10:37 ص

      يعطيك الف عافيه.

      اكتسب خبره بالمجان وحسنات ببلاش وخلهم دكاتره الفلوس يتعلمون الرفق بالحيوان على اصوله .

    • زائر 2 | 2:54 ص

      مها

      على الاقل عنده ضمير ويعمل خير من غير مقابل ولا الدكاتره الخصوصيين عندنا والعيادات الخاصه كل جلسه وقال ثلاثين دينار وكل مره يقول لك عاود الزياره علشان ينظف جيبك عدل واقول للى يقول ليش ما تهتمون بالانسان قبل الحيوان يا اخى هذا دارس طب حيوان افهمها

    • زائر 1 | 2:27 ص

      هههه

      يعني الكلب احسن من المواطن البحريني انا عندي امراض جلدية عطوني موعد بعد عشرة اشهر

اقرأ ايضاً