العدد 4640 - الخميس 21 مايو 2015م الموافق 03 شعبان 1436هـ

مب وقته...

فاطمة النزر

أخصائية علاج نفسي

عندما كتبت مقالي السابق عن اضطرابات الدورة الشهرية لدى المرأة وتأثيراتها النفسية تفاجأت كثيراً من كم الردود والتعليقات على ذلك المقال، وتفاجأت أكثر لمدى التحامل الذي يحمله كل طرف للطرف الثاني، وهذا ما يؤكد إيماني بضرورة توعية الأفراد بالإرشاد النفسي الزواجي (سواء قبل أو أثناء الزواج).

وحتى لا أكون متحيزة لجنسي الأنثوي فقد قررت أن أكتب هذا الأسبوع عن الوقت الأمثل لمناقشة الأمور بين الزوجين، وخاصة أن كثيراً من الزوجات يخترن وقتاً غير مناسب لمناقشة بعض الأمور التي يعتقدن أنها لا تتأجل وينفعلن ويسترسلن بها ليوقفهن الزوج بكلمة واحدة (مب وقته...).

لا تخلو أية أسرة من وجود الخلافات وإن حاول البعض اظهار غير ذلك، الزيجة التي تخلو من أية مشكلة البتة، هي شيء لا وجود له. ومن المؤسف، أن الخلاف يؤدي في كثير من الأحيان إلى مشاجرات عقيمة. الشجار العقيم هو ذلك الشجار الذي يوسع الهوة بين الزوجين من دون أن يحل سبب المشكلة. نتيجة لذلك، تستفحل بين الزوجين مشاعر الأسى، الخصام، الغضب الشديد، الكراهية، وفي كثير من الأحيان الطلاق، العنف، وسوء المعاملة.

كما ويفتقر الكثير من الأزواج والزوجات إلى المهارة اللازمة لمناقشة الخلافات وتسويتها. إن ما يحتاجونه على وجه التحديد هو القدرة على مناقشة المشاكل الجدية، طرح خطة لحلها، ثم وضع تلك الخطة موضع التنفيذ. أود أن ألفت النظر إلى أن الكثير من الناس ببساطة، لا يتوصلون قط إلى اكتساب هذه المهارة، القابلة للاكتساب.

من هذا المنطلق وضع كارول بوتوين مؤلف كتاب «العلاقة بين الزوجين داخل القفص الذهبي» قواعد تساعد الزوجة على إقناع زوجها ومحاولة حل المشكلات ومن أهم تلك النصائح:

- لا تناقشى زوجك وهو جائع عند عودة زوجك بعد عمل يوم شاق مضنٍ فإن نسبة السكر فى جسمه تكون منخفضة وبالتالي فإنه عادة ما يعود وقد انتابته مشاعر الإرهاق والدوار فلا تنفعلى من عدم تسلسل أفكاره وحواره.

- دعي العاصفة تمر وإذا حاولت مواجهة العاصفة فسوف تجرفك إلى الهاوية وتثيرين الزوابع من دون الوصول إلى نتيجة مرضية، وخاصة إذا كان قد عاد لتوة من العمل، (الضغوط النفسية في العمل) تؤدي بالضرورة إلى مزيد من التوتر وربما الاكتئاب، من هنا تظهر ضرورة منح زوجك فرصة ووقتاً كافياً للراحة بعد العمل قبل مناقشة المشاكل.

- استخدمي قاعدة الدقائق الخمس عندما تحتدم المناقشة بينكما، أعطيه فرصة للمبادرة بالتعبير عما يريد من دون أن تثوري أو تنفعلي، وسوف تسمح لك هذه الفترة الفرصة الكافية للتفكير المنطقى وعدم الاندفاع طوال مدة الاستماع إلى كلامه، واجعليه يشعر بأنك تركزين جيداً فيما يقول مع متابعة إيماءاته وقد يكون هذا الوقت كافياً لوضع النقط فوق الحروف وبالتالي قد تكون هناك فرصة طيبة للاقتناع بوجهة نظره.

فاطمة _ السيكولجست: الحب ليس هو السبب الرئيسي لاستمرار الزواج بل المودة ومحاولة الفهم.

إقرأ أيضا لـ "فاطمة النزر"

العدد 4640 - الخميس 21 مايو 2015م الموافق 03 شعبان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 3:05 م

      الحل

      لو كل من الزوجين أحترم بعضهم البعض ونا قش خلا فتهم اول بأول بعيدة عن المجاملات والشي الأهم هو علاقتهم مع الله سبحانه وتعالى كلما كانت قويه كانت حياتهم الزوجيه ناجحه وقويه

    • زائر 10 | 1:46 م

      الى الزائر الذي يصف المراة كالطفل

      انما نسبت نفسك الى هذه الصفة فانت متحذر منها وقد لبثت في بطنها تسعة اشهر ورضعت من ثدييها ربما حولين كاملين فسحقا لغقل يصف امه بهذا الوصف بينما الاسلام يبجلها ويعظمها في كثير من المحطات القرانية واذا كان كما تقول فلماذا اوصانا الله بالزواج من اطفال وعلى منطقك فالانبياء والرسل كلهم غلطانين اذ اقترنو باطفال.
      انا ذكر واقيم للمراة وزنا كما انقم على الساقطات منهن كما ان في الرجال سواقط

    • زائر 9 | 12:58 م

      صح الحجي

      المراء مثل الطفل اخس بعد

    • زائر 8 | 11:51 ص

      مب وقته

      العقول الصغيرة هي عقول الرجال لذا لابد من ان يكون الفارق العمري في الزواج أكبر بدرجة أو بأخرى ليحدث شي من التوازن فبينما نرى الام تشرح مواد علمية لابنها الصغير نرى الاب الطفل يلعب الالعاب الالكترونية مع اصدقائة ليفسد ما تبنيه الام العظيمة

    • زائر 3 | 7:40 ص

      مب وقته يا فاطمة

      مب وقته يا فاطمة .... الشيخ ضاع وسط اللحم .. وانت كلش مو وقته

    • زائر 5 زائر 3 | 8:39 ص

      المشكلة الحقيقية

      كله خرابيط المشكلة مو الوقت ولا الزوج شبعان اوجوعان ولا جاي من الشغل او مبسط في البيت المشكلة الحقيقية والرئيسية هي في عقولكم ياحريم فالمرأة مهما بلغت من مستوى تعليمي يبقى عقلها عقل طفل صغير يزعل من أشياء صغيرة وتافهة

    • زائر 6 زائر 3 | 9:49 ص

      يبي ليكم نفي إلى مثلث برمودة يا الاسباني

      عندما يكون الإنسان ذكرا وليس رجل تكون عقليته كما الأنعام لا يفكر إلا في شهواته أما أن يكون الذكر رجلا بالمعنى الحقيقي حتى وإن كانت زوجته نسره فالحياة معه جنة فالرجل كما المزارع يحصد ما يزرع. ...أما الذكر الشرقي ترى رايحة عليه سوالف الثقافة ما تفيده فقط ثقافة الجنس والطعام يثير إهتمامه وليس الكل البعض فقط وشكرا

    • زائر 2 | 6:46 ص

      انا رجل واتسائل وماذا عن المراة عندما يحل الليل وهي مرهقة من عمل المنزل؟

      الا تنخفض نسبة السكر عندها كما تنخفض عند الرجل بعد قيامها بالاعمال المنزلية من كنس وطبخ وغسل وتربية اطفال والتي القيت على كاهلها نتيجة عدم الوعي الديني وباتت هذه الخدمات من الواجبات بحجة ( كاد العرف ان يكون شرعا ) اي منطق هذا الذي يبيح للرجل يرعد ويبرق ويزار ويزمجر اذا راى تقصيرا في اعمال المنزل والتي من صميم عمله ولايجوز للمراة ان تنبت ببنت شفة؟
      ثم في هذا العصر تساوى الاثنان فكما هو يعود متعبا من عمله كذلك هي تعود مرهقة من عملها وتنتظرها اعمال المنزل التي اوجبها العرف الفاسد.

    • زائر 7 زائر 2 | 9:53 ص

      تستحق وسام

      تستحق وسام كلامك عين العقل .... الله يرزقك من حيث لا تعلم والله يهنيها الي بتكون في حياتك

    • زائر 1 | 3:17 ص

      وفقت

      خيرا فعلت بنصحك
      هذا هو المطلوب .. الزبدة
      ياليت كل المتزجين بدل مايوجهون الاتهامات لبعض
      يحاولون يغيرون في أنفسهم ويبتدون من اول وجديد
      لعل وعسى ربي يلين القلوب
      بس ماننكر فيه ناس صعب انك تتعامل وياهم بأي شي خاصة من تربيتهم ومالاقوه في طفولتهم وشبابهم او من اشياء اخرى
      يعني الصبر مضاعف والله يجزي كل المتزوجين خير

اقرأ ايضاً