العدد 4654 - الخميس 04 يونيو 2015م الموافق 17 شعبان 1436هـ

واشنطن تبدأ بهدوء تسليم مساعدات عسكرية من صندوق تدريب وتجهيز العراق

قال مسئولون أمريكيون إن الولايات المتحدة بدأت بهدوء عملية تسليم الأسلحة التي تعهدت بتوفيرها للجيش العراقي من صندوق بقيمة 1.6 مليار دولار وافق الكونغرس على إنشائه العام الماضي وذلك في أعقاب تنامي إحباط بغداد من بطء المساعدات التي يقدمها التحالف ضد تنظيم داعش.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن تسليم المعدات التي طال انتظارها بدأ من صندوق "تدريب وتجهيز العراق" قبل نحو أسبوعين وإن الأمور تجري بأسرع وتيرة ممكنة.

وأشار المسئولون إلى عمليات نقل سابقة وبشكل مكثف للأسلحة من جهات أمريكية متنوعة.

وقال دوجلاس أوليفانت وهو مستشار سابق في الشؤون العراقية في إدارتي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش والرئيس الحالي باراك أوباما "إنهم (العراقيون) يتذمرون من البطء الشديد في تطبيق البرنامج لكن في الواقع النظام الإداري بطيء".

لكن على النقيض من ذلك يضيف أوليفانت "يطلبون من الروس طائرات مقاتلة ويتسلمونها بعد شهر".

وجهزت أول دفعة من صندوق تدريب وتجهيز العراق لواء في الجيش العراقي بالبنادق والرشاشات وقاذفات القنابل الصاروخية وقذائف مورتر وأقنعة واقية وغيرها من المعدات.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون الكوماندر إليسا سميث إن مزيدا من الأسلحة في طريقها للعراق.

وأوضحت "تلك كانت الدفعة الأولى من شحنات مخطط لها تجهيز وحدات (عسكرية)والتي ستشمل وحدات من البشمركة."

وأشارت إلى أن أول شحنة من المعدات من الصندوق المخصص للعراق أرسلت في الأسبوع نفسه الذي سقطت فيه الرمادي أمام تنظيم داعش في أكبر هزيمة تلحق بالجيش العراقي منذ حوالي العام.

وذكرت أنه تم أيضا في مطلع الأسبوع الماضي إرسال أسلحة مضادة للدبابات من نوع (ايه. تي- 4) تم تمويلها من الصندوق.

وقال مسؤول حكومي أمريكي طلب عدم نشر اسمه "لا نزال تقريبا عند نقطة البداية بالنسبة (لتحقيق هدف إنشاء) صندوق تدريب وتجهيز العراق."

عمليات التسليم بطيئة جدا

وترد في وثيقة أعدها البنتاغون في العام الماضي خططا مفصلة يقدم بموجبها صندوق تدريب وتجهيز العراق مجموعة معدات أمريكية تتراوح بين 45 ألف درع واقية للقوات العراقية و14400 بندقية (إم - 4) للقوات الكردية.

كما سيحصل المقاتلون السنة على 5000 بندقية كلاشنكوف.

ويعترف المسئولون الأمريكيون أن البرنامج سيواجه اختبارا كبيرا عند قيام الحكومة في بغداد بتسليح العشائر السنية وهي خطوة أساسية باتجاه المصالحة بين مكونات النسيج العراقي.

وفي حين تشكل الأسلحة جزءا من جهد أمريكي أوسع يشمل الغارات الجوية والتدريب والاستطلاع يرى العراقيون أن وتيرة تدفق الأسلحة من واشنطن هي أحد المعايير التي يمكن عبرها قياس مدى التزام إدارة أوباما في القتال وهم يعتبرون أن عمليات التسليم بطيئة جدا.

لكن بعض المسئولين الأمريكيين يعتبرون أن شكوى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من بطء تسليم الأسلحة وغيرها من المساعدات تعكس إلى حد كبير ضغطا محليا لاسيما بعد سقوط الرمادي الشهر الماضي.

وقال أحد المسؤولين "إنه يستشعر الضغط من جميع الجهات".

وأعلن البنتاغون تسليم عشرات ملايين طلقات الذخيرة ومئات المركبات إلى العراق منذ الصيف الماضي وتم توفير معظم هذه المساعدات عبر جهات أخرى خارج إطار صندوق تدريب وتجهيز العراق واتخذت شكل تبرعات من التحالف ومبيعات عسكرية تقليدية لجيوش أجنبية.

وقال مسئول أمريكي "إن الافتقار إلى الأسلحة والذخيرة ليس هو المشكلة" مشيرا إلى أن "نقاط الضعف تكمن في الهيكلية والقيادة".

لكن يبدو أن المسئولين الأمريكيين يهونون من المخاوف بشأن قدرة العراق على حماية الأسلحة التي تسلمها في الآونة الأخيرة على الرغم من تكرار وقوع الأسلحة والمركبات التي قدمها الأمريكيون في أيدي مقاتلي تنظيم داعش بعد ان تركها الجنود الجنود العراقيون في ظروف على مدى العام المنصرم.

وقال مسئول عسكري إن "خسارة الأسلحة هي مخاطرة كامنة في عملية تسليح أي جيش حليف خلال صراع دائر".

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً