العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ

... نجمة في سماء البحرين

علي الشرقي ali.alsharqi [at] alwasatnews.com

« وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ..» (البقرة 143) صدق الله العظيم.

اليوم ... تنطلق - بعون الله وتوفيقه - صحيفتكم وصحيفتنا جميعا «الوسط» لتشكل إضافة مشرقة، ولبنة جديدة قوية في صرح هذا الوطن ، أرضا وإنسانا.

و «الوسط» وهي تشق طريقها بثبات ، وعلى بصيرة نافذة من القائمين عليها ، لتشعر أنها قادرة - بعد الاعتماد على الله ومؤازرة المخلصين من ابناء هذا الوطن - على الاسهام بنصيب غير قليل في عملية الاصلاح الحقيقي الذي ارست قواعده قيادتنا السياسية، انطلاقا من رغبتها الجادة ، وعزمها الاكيد على تحويل الحلم الى واقع معاش وملموس فيما يتعلق بالوطن والمواطن. الوطن الذي يستحق مكان الصدارة بين اوطان العالم المتحضرة والراقية، والمواطن الذي ينظر اليه عالميا بأنه المتميز دائما بين شعوب الدنيا قاطبة، بما حباه الله من طيبة طبيعية غير مصطنعة، وهذا أكبر رصيد يجب ان نعتز به ونفاخر، ونحافظ عليه ما استطعنا ، وبشتى الوسائل، ومهما كان الثمن.

أجل ... عزيزي القارئ - إن «الوسط» التي وضعت نصب عينيها منذ الخطوة الاولى انها «صحيفة الطرح المتوازن» لتعني ما تقول، وتفعل ما تعني من دون إفراط او تفريط ، لا تأخذها في ذلك لومة لائم ، وفي الوقت ذاته تدرك تمام الادراك أنه هدف صعب المنال، ولكنه ليس مستحيلا امام العزم والتصميم، والارادة القوية الثابتة والواعية ، والرؤية الواضحة.

و«الوسط» التي ركزت في ذهنيتها على ان تربطك - أخي القارئ - بالرأي العام البحريني و العالمي - وما يكتنزهما من آلام وآمال، وعلى جميع الاصعدة، لترى ان الشأن الداخلي له أحقية الاحتضان، وخصوصية الاهتمام والمتابعة قبل وبعد اي شأن اخر، كواجب انساني اولا واخيرا، وهو تعبير عملي عن حبنا لهذا الوطن ، الذي يعني بالتالي الايمان بأجلى صوره وأوضح معانيه ، باعتبار حب الوطن جزءا من هذا الايمان.

رسالة «الوسط» تجاه الوطن تقتضي معالجة الامور بكل شفافية وصدق وموضوعية، بعيدا عن المجاملات المفرطة والعلاقات التي تؤدي احيانا الى تحويل الابيض الى اسود ، والاسود الي ابيض، ومحاولة التعتيم وستر العيوب والسوءات، مراعاة لفلان، ومجاملة لفلان آخر، وهو خط قد يجلب لها بعض الاصدقاء المنافقين، وكذلك بعض الاعداء المتربصين، الذين دأبوا على سماع كلمات الاطراء والنفاق، وتصوير واقعهم الخاص وواقع المؤسسات التي يديرونها على غير حقيقتها فإذا جد الجد وسقطت الاقنعة، وانكشف المستور، تبين للعموم حجم الخلل الاداري والاخلاقي المحيط بهؤلاء، الذي ظل محجوبا عن الأنظار فترة طويلة من الزمن، حتى فاحت رائحته التي تزكم الانوف ، وتصيب النفس بالغثيان.

ان ولادة «الوسط» هذا اليوم، بعد مخاض طويل، لتحتم علينا- ابناء هذا الوطن - ان نستقبل هذا المولود بما يليق به من ترحيب وتكريم ورعاية، حتى يقوى عوده، وتشتد قواه، وتتفتح مواهبه، ويصبح اكثر قدرة على التأثير والعطاء، وهذا لن يتأتى الا اذا اعتبرنا «الوسط» غيثا يساهم في إحياء ارض الوطن، واشعاعا يزيل شيئا من ظلمته، وبلسماً يساعد على اندمال بعض جروحه، وفوق هذا وذاك ،نرى في الوسط أملا انتظرناه طويلا ، ونجمة في سماء الوطن

إقرأ أيضا لـ "علي الشرقي"

العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً