ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن مكتب وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد سحب مقالا له من 2300 كلمة أعدها للنشر في صفحات الرأي لعدد اليوم (الأحد) يتضمن فكرته بضرورة شن هجوم وقائي لمنع أي تهديد قد يحدث في المستقبل من أسلحة دمار شامل. وكان المقال موضع نقاش منذ منتصف شهر أغسطس/ آب الماضي، حين تجادل عن موضوع الردع والعقوبات الدبلوماسية وهل تكون غير مناسبة ضد التهديد من العراق ودول أخرى. ويناقش المقال تطوير أسلحة الدمار الشامل في الدول الثلاث التي وصفها بوش بأنها تشكل «محور الشر» العراق وإيران وكوريا الشمالية، مضافا إليها ليبيا وسورية.
وقال مسئولون في وزارة الدفاع (البنتاغون): إن المقال كان يحتاج إلى موافقة من البيت الأبيض بعد أن أرسل إلى الصحيفة يوم الثلثاء الماضي بعد موافقة رامسفيلد على صيغته النهائية قبيل مغادرته إلى كامب ديفيد الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة الماضي. وفي الساعة السادسة مساء، أي بعد نحو ساعة ونصف الساعة، قال مسئول في البنتاغون: «إن البيت الأبيض قرر عدم نشر المقال». غير أن الناطقة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك قالت: إن رامسفيلد نفسه غيّر رأيه لأن «الوقت غير مناسب».
وقال مسئولون كبار في البيت الأبيض ودبلوماسيون مطلعون على تفكير البيت الأبيض: إن إعلان بوش يوم الأربعاء الماضي أنه سوف يسعى إلى تفويض من الكونغرس وأن يطرح الموضوع على الأمم المتحدة يعكس اعتراف الحكومة الأميركية بأنها لا تريد أن ينظر إليها كمن يتجاهل الرأي العام المحلي والدولي. وقال مسئول أميركي: «هناك بالتأكيد تركيز جديد على الأمم المتحدة»
العدد 2 - السبت 07 سبتمبر 2002م الموافق 29 جمادى الآخرة 1423هـ