قال مركز دراسات بارز مستقل أمس إن العراق قادر على تصنيع قنبلة نووية خلال أشهر اذا حصل على مواد قابلة للانشطار من الخارج لكن قدراته على تصنيع اسلحة للدمار الشامل تقلصت منذ حرب الخليج الثانية.
وقال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في دراسة حديثة ان بغداد لا تمتلك أسلحة نووية وانها على الارجح تفتقر لسبل تطوير ما تبقى لديها من أسلحة كيماوية وبيولوجية بفاعلية لتحدث خسائر كبيرة في الارواح.
وتابع المعهد الذي يوجد مقره في لندن أن العراق رغم نفيه الرسمي مازال يحتفظ على الارجح بمخزونات كبيرة من السموم وأوساط النمو الجرثومية التي تساعد على انتاج الاسلحة البيولوجية بالاضافة الى بضع مئات من الاطنان من الغازات السامة وغازات الاعصاب ويمكنه استئناف انتاجها خلال بضعة اسابيع او اشهر.
وصدرت الدراسة المعتمدة على معلومات متاحة غير سرية وسط جدل دولي ساخن حول امكانية قيام الولايات المتحدة بتحرك عسكري للاطاحة بصدام.
وقال المعهد انه اذا استؤنفت عمليات التفتيش عن الاسلحة فان حرية العراق للعمل على تطوير اسلحة دمار شامل ستقيد لكن لن تنتهي تماما نظرا لما سماه سجل العراق السابق من الالتفاف حول برنامج التفتيش في التسعينات.
لكن المعهد اضاف انه اذا واجه صدام غزوا فلن يكون لديه ما يخسره وقد يلجأ الى استخدام اسلحة كيماوية وبيولوجية في هجمات صاروخية لحمل «إسرائيل» على دخول الحرب او حتى من خلال قوات خاصة او جماعات ارهابية داخل الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها.
وقال المعهد انه ليست هناك دلائل على ان بغداد لديها القدرة على انتاج مواد قابلة للانشطار او انها حصلت على مثل هذه المواد من الخارج. لكن جون تشيبمان مدير المعهد قال انه اذا حصل الرئيس العراقي صدام حسين على يورانيوم مخصب بمساعدة من الخارج فسيتمكن العراق من وضع رأس نووي على صاروخ يصل مداه الى المملكة العربية السعودية والكويت و«إسرائيل» وتركيا والاردن وايران خلال عام.
ويعكس ما خلصت اليه الدراسة تقييما أورده معهد كارينجي للسلام الدولي ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية غير ان الاخير يقدر ان العراق مازال بحوزته 80 صاروخا يصل مداه الى «إسرائيل» فان المعهد يقدر ان العراق ليس لديه سوى 12 على الاكثر من مثل هذه الصواريخ
العدد 4 - الإثنين 09 سبتمبر 2002م الموافق 02 رجب 1423هـ