العدد 4 - الإثنين 09 سبتمبر 2002م الموافق 02 رجب 1423هـ

حرب شوارع في خوست بين أمراء الحرب الأفغان

آلاف أحيوا ذكرى مسعود

تواصلت المعارك المندلعة في اقليم خوست الافغاني بين فصيلين متنازعين، في الوقت نفسه الذي أحيا آلاف الافغان أمس ذكرى عام على مقتل القائد الافغاني احمد شاه مسعود.

وأمر زعيم الحرب الافغاني المتمرد باشا خان سكان مدينة خوست عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه في شرق افغانستان باخلاء المدينة التي ينوي مهاجمتها مع انصاره لإزاحة حاكمها الرسمي كما ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية.

وقال باشا خان للوكالة عبر الهاتف الخليوي: «اننا نعد لهجوم كبير وطلبنا من السكان مغادرة المدينة أمس (الاثنين) حتى لا يقتلوا».

وأضاف «انها أرضنا وسنقاتل من اجل استعادتها» من دون أن يحدد تاريخ الهجوم.

وكانت المعارك بين انصار الحاكم محمد حكيم تنوال وانصار باشا خان قد اندلعت في نهاية الاسبوع الماضي بعد إعلان إذاعة خوست (الحكومية) اعتقال الاميركيين لزعيم الحرب.

وتواصلت المعارك التي لم يتسن الحصول على حصيلة لضحايا يوم أمس بعد ان سيطر كل من الفريقين على مبان ادارية.

واوضحت الوكالة ان باشا خان يعيد تنظيم قواته في محيط المدينة وان مروحيات أميركية تحلق فوق القطاع.

واوضحت الوكالة ان الطرق المؤدية الى مقر قيادة الشرطة ومقر الحاكم ومكتبه قطعت أمس.

وكان باشا اعلن أمس الأول انه استقبل وفدا اميركيا «حاول تسوية الخلاف القائم بين (الرئيس) حميد قرضاي وبيني».

وقال: «لقد توسلوني اجراء مفاوضات معه لكنني قلت لهم انني لن افعل طالما ان حميد قرضاي لا يفي بالوعود التي قطعها لي».

وكان قرضاي قد عين اولا باشا خان حاكما لولاية باكتيا المجاورة الا ان الاخير لم يتمكن ابدا من تولي منصبه إذ حال مجلس الشورى المحلي دون تحقيق ذلك.

واوقعت اشتباكات بين رجال باشا خان ورجال حاكم باكتيا اكثر من مئة قتيل في ابريل/ نيسان الماضي.

من جانب آخر أحيا ألوف من الافغان أمس الاثنين ذكرى مرور عام على اغتيال احمد شاه مسعود زعيم المجاهدين على يد من يعتقد انهم من مقاتلي تنظيم القاعدة قبل يومين من هجمات 11 سبتمبر/ ايلول على الولايات المتحدة.

ورفعت الاعلام السوداء على اسطح المنازل والمتاجر واحتشد الالوف في استاد كابول لسماع خطب تمجد تاريخ الزعيم المقتول.

واشاد وزير الداخلية قاسم فهيم الذي كان رئيس مخابرات مسعود في التحالف الشمالي الذي قاتل حركة طالبان بالزعيم الذي قتل عن عمر يناهز 48 عاما بالقرب من الحدود مع طاجيكستان في هجوم بقنبلة نفذه اثنان يعتقد انهما من اعضاء القاعدة ادعيا انهما صحافيان.

ويعتقد الكثيرون ان الهجوم دبره اسامة بن لادن قبل يومين من هجمات 11 سبتمبر لكسب تأييد طالبان.

وقال فهيم: «كان (مسعود) الرجل الذي قاوم شبكة إرهاب طالبان والقاعدة على مدى خمسة اعوام ونصف العام وقاد شعبه نحو الرخاء والحرية... ولم يستسلم رغم كل الصعوبات التي تعرض لها».

وجاء الاحتفال بعد اربعة ايام من نجاة الرئيس حميد قرضاي من محاولة اغتيال وانفجار سيارة ملغومة في احد احياء كابول المزدحمة مما اسفر عن سقوط 26 قتيلا واصابة نحو 150 بجروح

العدد 4 - الإثنين 09 سبتمبر 2002م الموافق 02 رجب 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً