تحاول الحكومة الألمانية تهدئة النزاع المتصاعد مع اميركا في معارضتها المعلنة للحرب ضد العراق، وذلك من خلال الاستشهاد برسالة اعدت في تسعة ايام حررها المستشار الالماني شرودر الى الرئيس بوش يتعهد فيها بالتضامن مع واشنطن في حربها ضد الإرهاب.
وفي مؤتر صحافي خاص اكد المتحدث باسم الحكومة الالمانية أوي كارشين ان العلاقات بين واشنطن وبرلين جيدة على رغم معارضة السفير الأميركي في برلين للموقف الواضح لشرودر المناهض للحرب باستمرار مستشهدا برسالة شرودر الى الرئيس بوش في 28 اغسطس/آب التي تؤكد الدعم الالماني لاميركا في حربها ضد الارهاب، ولكنها لم تشر الى العراق. واضاف : «إن الخلافات في وجهات النظر بشأن العراق ليس لها تاثير على تفاهمنا الاساسي».
وجاءت هذه التعليقات عقب انتقاد حاد على غير العادة لموقف شرودر من جانب سفير الولايات المتحدة في برلين، دان كوتز، ادعى فيه ان المانيا عزلت نفسها حتى داخل اوروبا نتيجة لموقفها هذا.
ودافع شرودر في مقابلة مع نيويورك تايمز باصرار ان المانيا لن تشارك في نزاع من هذا القبيل حتى لو وجد الدعم بتفويض من الامم المتحدة قائلا «اعتقد انه سيكون من الخطأ اذا تحطم الشعور بحاجة بعضنا الى بعض بسبب عمل منفرد مفرط».
وأكدت وزارة الخارجية الألمانية أن الأمر تطور ابعد من ذلك حيث دعي السفير الأميركي الى لقاء مع مسئول كبير بشأن الموقف الألماني من العراق. وقالت متحدثة ان ترتيب اللقاء قد تم لتوضيح الموضوع. وردت احزاب المعارضة الالمانية على موقف الحكومة بانه كارثة. ووصف الخبير في السياسة الخارجية للمحافظين، وولفجانج سجوبيل موقف شرودر بأنه «غير مسئول»، واضاف «نأمل أن يكون هذا الموقف في صالح مرشحنا حتى نجمع الأوراق بسرعة ونصلح الوضع بعد 22 سبتمبر/ أيلول».
وأوضح استطلاع للرأي أجراه حديثا التلفزيون الألماني أن أربعة في المئة فقط من الناخبين يدعمون فكرة استخدام قوات المانية في نزاع مع العراق تحت كل الظروف. وقال 41 في المئة إنهم يدعمون فكرة توفير الدعم على ضوء تفويض الأمم المتحدة، بينما 53 في المئة يعارضون أي اشتراك للقوات المسلحة الألمانية.
واوضح استطلاع آخر للرأي نشرته حديثا مجموعة فورسا أن 85 في المئة من الألمان يدعمون موقف الحكومة فيما يتعلق بالعراق.
خدمة الإندبندنت- خاص بـ «الوسط
العدد 4 - الإثنين 09 سبتمبر 2002م الموافق 02 رجب 1423هـ