العدد 10 - الأحد 15 سبتمبر 2002م الموافق 08 رجب 1423هـ

أميركيون يتولون التحقيق مع ابن الشيبة في مكان سري

ألمانيا تراجعت وأميركا «متلهفة» لتسلمه

رأس مسئولون أميركيون التحقيق مع رمزي بن الشيبة المشتبه به الرئيسي من تنظيم القاعدة أمس في الوقت الذي تنظر فيه باكستان في طلبي التسليم من الولايات المتحدة وألمانيا، وقالت مستشارة الرئيس الاميركي لشئون الامن القومي كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة «متلهفة» على تسلم ابن الشيبة احد ابرز عناصر القاعدة المشتبه بهم الذي اعتقل في باكستان.

وقالت رايس في مقابلة مع برنامج (فوكس نيوز صنداي) ان المسئولين الاميركيين يتلهفون على استجواب ابن الشيبة لمعرفة معلوماته بشأن هجمات سبتمبر/أيلول من العام الماضي على الولايات المتحدة.

وقالت «نريده بالتأكيد تحت أيدينا. سنعمل مع المسئولين الباكستانيين». واضافت رايس «نرغب بالتأكيد في ان نتمكن من معرفة ما لديه».

ووصفت المسئولة الاميركية البارزة ايضا خطوة اعتقال ابن الشيبة بانها تمثل نجاحا مهما في الحرب الاميركية على الارهاب قائلة انها «انباء طيبة للغاية». واضافت «الرئيس قال للشعب الاميركي ان هذه ستكون حربا على عدة جبهات وان تطبيق القانون سيكون امرا مهما وقد يكون اكثر اهمية مما فعلناه عسكريا في افغانستان». وفي باكستان قال مسئولون: انهم مستعدون لارسال ابن الشيبة وعشرة آخرين اعتقلوا معه للمحاكمة ولكن لم يتخذ قرار بهذا الصدد بعد.

مكان سري

واعتقلت قوات الأمن الباكستانية، التي تصرفت بناء على معلومات قدّمها مسئولو أمن اميركيون ابن الشيبة في كراتشي في ذكرى هجمات 11 سبتمبر المتهم في مساعدته في التخطيط لها.

واعقب الاعتقال معركة بالرصاص استمرت ثلاث ساعات شارك فيها مئات من أفراد الشرطة مما اسفر عن مقتل اثنين من المشتبه بهم من تنظيم القاعدة واصابة ستة على الاقل من أفراد الشرطة.

ويحتجز ابن الشيبة وهو ثاني اكبر مشتبه به من تنظيم القاعدة وعشرة آخرين في مكان سري في باكستان احكمت فيه الاجراءات الامنية.

وصرّح مصدر في الجيش الباكستاني «يجري التحقيق معهم للحصول على اكبر قدر ممكن من المعلومات عن مشتبه بهم آخرين من القاعدة في باكستان».

وأضاف المصدر أن المعتقلين تعصب عيونهم وتكبل أيديهم خلال التحقيق مع احتجاز أكبر اثنين من المشتبه بهم في مكان منفصل عن المحتجزين الآخرين.

وقال «اغلب الوقت يحقق مسئولو مكتب التحقيقات الاتحادي معهم».

وابن الشيبة هو واحد من اهم افراد القاعدة الذين يحتجزون خلال الفترة الماضية. وكان ابن الشيبة زميلا في هامبورج بالمانيا لمحمد عطا الذي قاد احدى الطائرتين اللتين دمرتا مركز التجارة العالمي في نيويورك.

ويقول مسئولون ألمان ان ابن الشيبة كان من العناصر البارزة في خلية القاعدة في هامبورج.

ويقول مسئولون اميركيون ان ابن الشيبة اليمني رفض طلبه باستصدار تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة اربع مرات على الاقل قبل هجمات سبتمبر، وكان يرغب في الانضمام الى منفذي الهجمات. ورحب الرئيس الاميركي جورج بوش اول من امس السبت باعتقاله وتعهد بتعقب المشتبه بهم الآخرين الذين ما زالوا هاربين. وصرح للصحافيين من كامب ديفيد «نحن نتعقب القتلة الواحد تلو الاخر. نحن لا نتهاون وأقوياء ولن نتوقف».

وذكر معين الدين حيدر وزير الداخلية الباكستاني ان باكستان مستعدة لتسليم المشتبه بهم الى السلطات الاميركية اذا ما توافرت ادلّة بتورطهم في انشطة ارهابية.

ألمانيا تراجعت

وتراجعت المانيا عن اصرارها على تسلّم ابن الشيبة، حيث صرّح وزير الداخلية الالماني أوتو شيلي امس بأن ألمانيا لن تسعى إلى تسلّم الارهابي المشتبه فيه رمزي بن الشيبه لمحاكمته، وذلك في تراجع واضح عما سبق إعلانه. واتخذ شيلي قراره على أساس الرغبة الأميركية المعلنة لمحاكمة المشتبه في أنه من مدبري هجمات سبتمبر وقال شيلي في تصريح عقب اجتماعه مع وزير العدل الأميركي جون أشكروفت في كوبنهاجن «إذا كانت الولايات المتحدة - كما يبدو - مصرة على تسلمه، فإن ذلك سيكون له الاولوية». وكان شيلي قد صرح الى التلفزة في كوبنهاجن قبيل لقائه اشكروفت «نحن في المانيا اصدرنا امرا دوليا بالاعتقال نرغب في تنفيذه. اذا كانت هناك مصالح متضاربة لابدّ ان نتوصل الى تسوية مع دول اخرى».

وقالت الشرطة الباكستانية: ان عملاء بأجهزة أمنية أميركية عثروا على مكان ابن الشيبة في مبنى من ثلاث طوابق في حي بكراتشي نتيجة مكالمة هاتفية عن طريق القمر الصناعي. وقابلت القوات الامنية وضباط المخابرات مقاومة مسلحة عندما هاجموا المبنى الاربعاء الماضي واضطروا لاستدعاء مئات للمساعدة على إخراج المطلوبين

العدد 10 - الأحد 15 سبتمبر 2002م الموافق 08 رجب 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً