العدد 10 - الأحد 15 سبتمبر 2002م الموافق 08 رجب 1423هـ

الضغوط تتزايد على بغداد... ولندن وواشنطن تواصلان دق طبول الحرب

السعودية: إذا اتخذت الأمم المتحدة قرارا ضد العراق سيلتزم الجميع

كثف الرئيس الاميركي جورج بوش من ضغوطه على بغداد للانصياع لقرارات الأمم المتحدة في الوقت الذي اعربت فيه المانيا وبعض الدول العربية عن مخاوفها من أي هجوم على العراق.

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول أمس انه يتوقع تحركا سريعا من جانب المجتمع الدولي لإدانة تحدي العراق لقرارات مجلس الامن. وفيما تنوقلت أنباء عن بحث مصر عقد قمة رباعية في شرم الشيخ تضم قادة كل من مصر والمملكة العربية السعودية وسورية والأردن، توقع سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا ان يتم القيام بعمل ضد العراق في مطلع العام 2003 اذا رفضت بغداد عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة.

من جانبها أوضحت ماليزيا وكوبا معارضتهما للعمل العسكري وأبدت اليابان تحفظها وطرح الاردن وسورية آراءهما على الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة. وأقرت المانيا بالحاجة الى استمرار مطالبة العراق بالسماح بعودة المفتشين الدوليين على الاسلحة والانصياع لمطالب الامم المتحدة الا انها عارضت اي لجوء فوري للحرب التي من شأنها زعزعة استقرار الشرق الاوسط وافساد الحرب ضد الارهاب.

وأعلنت السعودية في تطور جديد أنها ستشارك في أي عمل عسكري تقوده الأمم المتحدة لإجبار بغداد على الالتزام بتنفيذ القرارات الدولية. وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لقناة السي إن إن «إذا اتخذت الأمم المتحدة قرارا عبر مجلس الأمن لتطبيق سياستها، فسيتوجب على كل دولة موقعة على ميثاق الأمم المتحدة الالتزام بذلك». وأضاف أن «قرارا صادرا عن مجلس الأمن بموجب المادة السابعة (من ميثاق الأمم المتحدة) هو ملزم لكل الدول الأعضاء» في إشارة إلى إمكانية استخدام القوة. وكانت السعودية حتى الآن ترفض القيام بأي ضربة للعراق، كما رفضت استخدام الولايات المتحدة لأراضيها لمهاجمة العراق. من جانبها أعربت كل من مصر والأردن عن تأييدهما لما جاء في خطاب بوش الذي ألقاه في افتتاح الدورة السنوية للجمعية العامة الأمم المتحدة الخميس الماضي. وكان بوش قد أكد في خطابه مطالبته الأمم المتحدة باتخاذ إجراء حاسم وسريع ضد العراق في حال عدم امتثاله لتطبيق القرارات الدولية والقبول غير المشروط بعودة المفتشين. كما طالبها بإصدار مهلة نهائية لبغداد، يعقبها تدخل عسكري.

وتعتزم القاهرة التي أرسلت وزير دفاعها محمد حسين طنطاوي لواشنطن السبت الماضي في مهمة لم يكشف عنها، القيام بتحرك سياسي في الأيام القليلة القادمة يشمل عددا من العواصم العربية بغية البحث عن طريقة لإقناع العراق بقبول المفتشين وتفويت الفرصة على الإدارة الأميركية شن الحرب، وتنوقلت انباء عن قمة عربية رباعية في شرم الشيخ.

ويسود انطباع في المنطقة بأن عددا من الدول العربية بدأت فعليا في استكشاف إمكان مشاركتها في الجهد الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لتغيير الحكم في العراق، في حال تأكدت من حدوث الضربة الأميركية.

يتزامن ذلك مع حدوث تطورين جديدين في موقف حليفي العراق التقليديين فرنسا وروسيا في اتجاه ممارسة الضغط على بغداد لتغيير موقفها. وحسب مصادر فرنسية فإن لقاء جرى بين وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ونظيره العراقي ناجي صبري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة السبت، هدف إلى نقل رسالة للعراق فحواها أن عليه ألا يراهن على خلافات في وجهات النظر داخل الأسرة الدولية بشأن عودة المفتشين الدوليين

العدد 10 - الأحد 15 سبتمبر 2002م الموافق 08 رجب 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً