حذر بول أونيل وزير الخزانة الاميركي من ان الطريق إلى الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة ستكون صعبة حيث تشير الارقام الجديدة بتباطؤ النمو في الدول الصناعية.
وقد اخبر اونيل كبار رجال الاعمال بأنه متمسك بتوقعاته بأن يصل اجمالي الناتج الداخلي في الولايات المتحدة ما بين 3 إلى 5.3 بنهاية العام. يبدو اننا نسير الآن في الطريق إلى الانتعاش - طريق شاق ولكنه الطريق الصحيح.
ان جميع الاسس الاقتصادية الرئيسية مثل التضخم والاجور الحقيقية والانتاجية واسعار الفائدة والارباح التجارية وقطاع الاسكان قوية، ولكن الناس الذين يراقبون الامور لا يشعرون بأنها تسير باتجاه الانتعاش. وقد تلقت الإدارة الاميركية دعما بعد نشر الارقام الرسمية التي تشير إلى أن الشركات قد زادت من انتاجها في شهر يوليو/تموز وذلك للشهر الثالث على التوالي.
ويقدم هذا دليلا جديدا على ان الانخفاض في البضائع الموجودة في العام الماضي والذي شكل عبئا على النمو (حيث قامت الشركات بتفريغ مخازنها بدلا من زيادة الانتاج) قد انتهى أخيرا.
كما تشير ارقام الجمعة الماضية بارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 8.0 الشهر الماضي اكثر مما توقع المحللون بعد زيادات نسبة 1.1 في يوليو/ تموز و 4.1 في يونيو/ حزيران. ولكن ملاحظات اونيل قد تزامنت مع التوقعات الاولى للنمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي اظهرت حدوث تباطؤ في الاقتصاد. إن الهبوط من 7.0 في الربع الاول إلى 5.0 في الربع الثاني يرجع إلى التباطؤ الشديد في اميركا الشمالية حيث هبط النمو في الاقتصاد الاميركي إلى 3.0 من 2.1. كما شهدت كندا ايضا هبوطا إلى 1.1 من 5.1 وفي غضون ذلك فقد التقطت الاسواق المالية انفاسها يوم امس الأول بعد تسجيل خسائر للاسبوع الثالث على التوالي على جانبي الاطلنطي.
وعلى أية حال حذر المحللون أن الانتعاش غير مؤكد وقد هاجم رئيس منظمي الحركة التجارية في المدينة سلوك المحللين في بنوك الاستثمار الرئيسية.
ويقول رئيس هيئة الخدمات المالية السير هاورد ديفس: إن هناك تحيزا متعمدا في توصيات المحللين.
ويقول: «فإذا كانت المحللة تعمل في بنك استثماري ولديها علاقة شراكة مع الشركة التي تقوم بإجراء التحليل لها فمن الغريب انه من المحتمل ان توصي المحللة بشراء تلك الشركة كما ولو لم توجد علاقة بينهما».
خدمة الاندبندنت خاص بـ «الوسط
العدد 14 - الخميس 19 سبتمبر 2002م الموافق 12 رجب 1423هـ