العدد 14 - الخميس 19 سبتمبر 2002م الموافق 12 رجب 1423هـ

ناقشنا مع الدول العربية تأثير ضرب العراق على اقتصادياتها

مسئول أميركي:

قال مسئول حكومي في وزارة الخارجية الاميركية أن بلاده ناقشت مع الدول العربية تأثيرات توجيه ضربة عسكرية للعراق، وأكثر المسائل إثارة للقلق هي المسائل الاقتصادية والسياسية. إلا انه أكد أن سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق لا تؤثر على البرامج التي تسعى إلى تنفيذها في المنطقة من اجل النمو الاقتصادي فيها. وأشار المسئول الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى انه لم يتم اتخاذ أي قرار بضرب العراق، وان الولايات المتحدة مدركة تأثيرات هذه الضربة على اقتصاديات الدول العربية والمجاورة، خصوصا الأردن وتركيا.

وقال المسئول الذي كان يتحدث لممثلي عدد من وسائل الأعلام العربية ضمن جولة صحفية ينظمها مركز واشنطن للصحافة الأجنبية التابع لوزارة الخارجية، أن الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة للإدارة الاميركية في منطقة الشرق الأوسط ستركز على دعم ثلاثة مجالات، تشمل التعليم وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية وتطوير القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

وأضاف أن الولايات المتحدة تنظر في زيادة المنح الدراسية المقدمة للعرب في معاهدها وجامعاتها في الخارج، وكذلك زيادة برامج التبادل الثقافي وتوسيع برامج تعليم اللغة الإنجليزية وفي مجال الإصلاح الاقتصادي وتطوير القطاع الخاص قال: انه سيتم اعتماد البرامج الاقتصادية السابقة الناجحة، إضافة إلى إيجاد برامج جديدة، وتمديد بعضها، والتفكير في برامج مماثلة في بلدان عربية أخرى، وتعزيز مجالات الاستثمار والتجارة.

وعن حجم المساعدات الاقتصادية التي تقدمها الولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط قال: انها تصل إلى مليار دولار سنويا ولإسرائيل ما يقارب المليار كذلك. وعن تأثير المقاطعة الشعبية في عدد من الدول العربية للمنتجات الاميركية قال المسئول الاميركي: ان هذه المقاطعة تلقي بآثارها السلبية على النظم الاقتصادية في تلك البلدان وأصحاب الأعمال فيها لأن غالبية السلع التي يتم مقاطعتها تكون مصنعة في هذه الدول، وجزءا بسيطا هو من الولايات المتحدة، كما أن معظم العاملين في هذه المجال هم من مواطني هذه الدول .وأعرب عن تقديره للتعاون الذي تبديه دول الشرق الأوسط في مكافحة الإرهاب، موضحا أن الكونغرس وافق على تقديم مبالغ إضافية تصل إلى 10 ملايين دولار للمساعدات الاقتصادية والفنية والاقتصادية في حملتها على الإرهاب وقال: ان الولايات المتحدة تستعد للدخول في مفاوضات مع المغرب تتعلق باتفاق تجارة حرة على غرار اتفاقات التجارة الحرة التي وقعتها مع الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية.

في السياق ذاته أكدت مديرة مكتب الشرق الأوسط في وزارة التجارة الاميركية شيري لاوستانو أن انخفاضا كبيرا حدث في حجم التجارة بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط بعد أحداث الحادي عشر من أيلول الماضي إلا أنها لم تعط أي أرقام خاصة بذلك. وقالت: ان التحليلات تشير إلى أن الانخفاض في حجم التبادل يعود إلى تقلص النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة في أعقاب هذه الأحداث إضافة إلى أسباب تتعلق بعوامل إجرائية في حركة رجال الأعمال من الجانبين. وأشادت لاوستانو بما حققه الأردن من إصلاحات اقتصادية وقالت: انه ثال جيد لما يمكن للدول أن تنجزه في ظرف قصير نسبيا.

وقالت: ان حجم التبادل التجاري مع الأردن ارتفع بنسبة 481 خلال العام الماضي نتيجة صادرات المناطق الصناعية المؤهلة. وقالت: ان بلادها تسعى إلى تقوية علاقاتها التجارية والاقتصادية مع الدول لعربية وزيادة الاستثمارات بما تحققه من فرص العمل. وأشارت إلى أن جولة نائب وزير التجارة الاميركية إلى مصر والجزائر وتونس والمغرب يوم الجمعة المقبل تندرج في هذا الإطار. وأشارت إلى دور القطاع الخاص في تقوية العلاقات الاقتصادية بين الدول والحاجة إلى تطوير هذا القطاع

العدد 14 - الخميس 19 سبتمبر 2002م الموافق 12 رجب 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً