العدد 46 - الإثنين 21 أكتوبر 2002م الموافق 14 شعبان 1423هـ

العراق يقدّم تسهيلات خارجية لعودة المعارضين

بغداد تحذّر من إصدار قرار جديد من مجلس الأمن

قال السفير في ديوان وزارة الخارجية العراقية طالب الدليمي ان تعليمات واضحة اعطيت لجميع السفارات والبعثات العراقية بتسهيل عودة العراقيين في المنفى المحكوم عليهم او الملاحقين قضائيا، وذلك اثر العفو الذي اصدره الاحد الرئيس العراقي صدام حسين عن المساجين، وعبر الدليمي عن ثقته بان الدبلوماسيين العراقيين سيقدمون لكل مواطن عراقي في الخارج ما يحتاجه وبما ييسر عودته لارض الوطن معززا مكرما... وقال «سيلمس العراقيون حال توجههم الى بعثات وممثليات وسفارات بلدهم في دول العالم المختلفة انها امتداد لحضن الوطن الدافئ، وسيجدون كل العون وبأقصى الطاقات بما يذلل الصعوبات كلها التي تواجه العراقيين في الخارج» والى ذلك اطلت الصحف العراقية الاثنين وهي تشيد بقرار العفو الذي اصدره الرئيس العراقي والذي يعد الاول من نوعه من حيث شموله للسياسيين منذ تولي الرئيس للحكم العام ,,1979. فقد قالت صحيفة «الجمهورية» الحكومية ان العفو «لا يدع مجالا لمن يذرف دموع التماسيح على حقوق الانسان من افراد جوقة النفاق التي تحاول تلبيس مسوح الحملان الوديعة وهي تنطوى على قلوب اقسى من قلوب الذئاب وتقطر حقدا على العراق وأهله».

اما صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث، فكتبت تحت عنوان تصدر صفحتها الاولى «لا سجين في عراق الحر صدام حسين»، فيما قالت صحيفة القادسية «مكرمة كبرى من القائد الحبيب تفتح ابواب العفو والتوبة والبصيرة»، فيما اعتبرت صحيفة «بابل» ان العفو «ضربة قوية توجه الى جميع الاعداء».

وفي هذه الغضون حذر العراق من ان اي قرار جديد سيصدره مجلس الامن الدولي بشأن عمليات التفتيش عن الاسلحة سيعد تراجعا عن الاتفاقات السابقة مع الامم المتحدة وضربة لصدقية المنظمة الدولية. فقد نقل التلفزيون العراقي عن متحدث باسم الحكومة ان بلاده لا ترى اية حاجة لصدور قرار جديد. وذكر ان صدور اي قرار جديد يختلف عن الاتفاقات السابقة سيمثل تراجعا عن الموقف الذي يتعين ان يتخذه مجلس الامن. وكان التلفزيون قد اشار الى ان الرئيس العراقي قد عقد الاحد اجتماعا برئاسته لمجلس الوزراء. لكن الحكومة لم تعلن عقب الاجتماع ان كانت ستسحب موافقتها على عودة مفتشي الاسلحة اذا وافق مجلس الامن على مشروع قرار اميركي جديد يمثل حلا وسطا بين مؤيدي استصدار قرار يصرح باستخدام القوة ضد العراق وبين معارضيه. وقال المتحدث العراقي ان بلاده تحذر من اصدار مثل هذا القرار لانه سيعني ان مجلس الامن لا يحترم التزاماته في الوقت الذي يطلب فيه من الآخرين الالتزام بما عليهم. وقال ان اللوم يقع على واشنطن في عدم عودة المفتشين يوم السبت حسب الدعوة الموجهة لهم.

ويعد هذا اول تعليق من جانب العراق منذ بدأ مجلس الامن مشاوراته الاسبوع الماضي لاصدار قرار جديد.

ومعلوم ان العراق قد توصل الى اتفاق في اول اكتوبر/ تشرين الاول مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة على عودتهم الى اراضيه يوم 19 الشهر الجاري بعد اربع سنوات من مغادرتهم لها.

لكن الولايات المتحدة تسعى إلى وضع قواعد اكثر صرامة لعمليات التفتيش من خلال استصدار قرار جديد لمجلس الامن قبل عودة المفتشين

العدد 46 - الإثنين 21 أكتوبر 2002م الموافق 14 شعبان 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً